أزمة في إيرلندا الشمالية بعد منع مسيرة بروتستانتية رغم موافقة السلطات
تفرق آلاف المحتجين في إيرلندا الشمالية فجر الاثنين، بعدما نجحوا في منع مسيرة بروتستانتية مؤيدة لبريطانيا من المرور عبر حي ذي غالبية كاثوليكية، وذلك قبيل محادثات جديدة لحل أزمة تُعد من الأسوأ في الإقليم التابع للمملكة المتحدة منذ سنوات.
واحتشد آلاف المحتجين طوال الأحد على طريق غارفاغي في بلدة بورتاداون، مانعين 35 عضوا في جمعية أورانج البروتستانتية من المرور عبر الحي الذي تقطنه غالبية كاثوليكية مؤيدة للوحدة مع جمهورية إيرلندا.
وكانت هيئة مستقلة تشرف على المسيرات في إيرلندا الشمالية، قد سمحت بتنظيم المسيرة، كما أجازتها المحاكم، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1998.
وأبلغ ممثل السكان بريندان ماك كيونيث الحشود قرابة منتصف الليل بأنه تلقى تعهدات بعدم تنظيم المسيرة خلال الليل، فيما بقيت مجموعة صغيرة من المتطوعين لمراقبة الطريق.
وقال ماك كيونيث “لقد منعناهم مرة، والخطوة الآن هي ضمان منعهم بشكل دائم”.
ومن المقرر أن يجتمع ماك كيونيث الاثنين مع وزير الدولة البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية كريس براينت وقائد الشرطة جون بوتشر لإجراء محادثات بشأن الأزمة.
وحاول أعضاء جمعية أورانج مجددا إكمال مسيرتهم قرابة الساعة الرابعة فجرا (03,00 ت غ)، إذ انطلقوا من كنيسة درامكري نزولا من التلة، قبل أن تعترض طريقهم مجموعة من مركبات الشرطة.
وجمعية أورانج منظمة بروتستانتية مؤيدة لبريطانيا، تستمد اسمها من وليام أوف أورانج، الأمير البروتستانتي الهولندي الذي انتزع عرش إنكلترا واسكتلندا وإيرلندا من الملك الكاثوليكي جيمس الثاني عام 1689.
وأعلنت رئيسة وزراء إيرلندا الشمالية، المنتمية إلى حزب “شين فين” الجمهوري الايرلندي، ميشيل أونيل، أن إغلاق الطريق الأحد شكل “انتصارا” للسكان الذين يعارضون ما وصفته بأنه ترهيب طائفي.
وأثارت مشاركتها في الاحتجاج انتقادات حادة من السياسيين الوحدويين المؤيدين لبقاء إيرلندا الشمالية ضمن المملكة المتحدة.
واتهمها زعيم الحزب الوحدوي الديموقراطي غافين روبنسون بانتهاك القانون والإخلال بالتعهد الذي قطعته لدى توليها منصبها الوزاري.
وكان أعضاء جمعية أورانج قد تجمعوا عند كنيسة درامكري استعدادا لانطلاق مسيرتهم في موعدها المقرر عند الساعة الثامنة صباح الأحد، لكنهم لم يتمكنوا من التقدم بعدما احتل المحتجون الطريق الذي كان يفترض أن يسلكوه.
ولم تسجل أعمال عنف أو اعتقالات أو إصابات خلال المواجهة، رغم انتشار أمني كثيف شمل مركبات مدرعة وعناصر من شرطة مكافحة الشغب.
ومع استمرار الأزمة، دعت النائبة المحلية عن الحزب الوحدوي الديموقراطي كارلا لوكهارت قائد الشرطة إلى التحرك سريعا.
وقالت لإذاعة بي بي سي الاثنين إن على بوتشر “السيطرة على الوضع بسرعة كبيرة، وإلا فسيصبح بقاؤه في منصبه غير قابل للاستمرار”.
بمو-جكب-اسم/خلص