The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أسعار المشتقات النفطية تحلّق بعد استهداف منشآت نفطية في الخليج

afp_tickers

قفزت أسعار النفط الخميس تحت وطأة الضربات المتواصلة على منشآت إنتاج الطاقة على امتداد الخليج، ما يعمّق المخاوف حيال امدادات الطاقة العالمية ومن أزمة اقتصادية قاسية مع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث.

وأعلنت قطر عن “أضرار جسيمة” لحقت بموقع أكبر منشأة في العالم للغاز الطبيعي المسال جراء ضربات إيرانية، فيما تعرّضت مصفاة سعودية في ميناء استراتيجي على البحر الأحمر ومصفاتان في الكويت الخميس لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، في حين توعّدت إيران مجددا بتدمير البنى التحتية لإنتاج المحروقات في المنطقة، إذا تعرضت منشآتها للطاقة للهجوم مرة أخرى.

وبعد ثلاثة اسابيع تقريبا على بدء الحرب في الشرق الأوسط، ارتفع سعر الغاز في أوروبا بنسبة 35 في المئة بعدما نفّذت طهران هجمات على منشأة راس لفان الضخمة في قطر ردّا على ضربة إسرائيلية استهدفت الأربعاء حقل بارس الجنوبي للغاز.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها الخميس، فارتفع سعر خام برنت بحر الشمال أكثر من 10 في المئة ليصل إلى 119,13 دولارا للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام المرجعي الأميركي، بنسبة 2,6 في المئة ليصل إلى 98,81 دولارا للبرميل.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تشنّ بلاده الحرب إلى جانب إسرائيل على إيران منذ 28 شباط/فبراير، إن واشنطن لم تكن على علم بالضربة على حقل بارس الجنوبي، وهو جزء من أكبر خزان للغاز الطبيعي في العالم.

لكنه حذّر من أن الولايات المتحدة ستدمّر حقل النفط الإيراني ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة قطر.

وتعدّ قطر من بين أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا وروسيا. ومنشأة راس لفان أكبر مراكز الغاز الطبيعي المسال في العالم. 

واستهدفت إيران قطر مرّات عدة منذ اندلاع الحرب. وأعلنت شركة “قطر للطاقة” الخميس أن الضربات الإيرانية تسببتا “بحرائق” وعرّضتا مرافقها للغاز الطبيعي المسال “للمزيد من الأضرار الجسيمة”.

وندّد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الخميس بالضربات الإيرانية، معتبرا أنه سيكون لها “تداعيات كبيرة على إمدادات الطاقة في العالم”، ومحذّرا من أن “توسيع دائرة الصراع لن يخدم أهداف أمن واستقرار المنطقة”.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حذّر من أن طهران لن تمارس أي ضبط للنفس إذا تعرضت منشآتها للطاقة للهجوم مجددا.

وارتفعت أسعار الطاقة منذ توقفت بالكامل تقريبا حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي ينقل عادة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وذلك على خلفية الضربات والتهديدات الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس إن واشنطن قد ترفع العقوبات عن شحنات نفط إيرانية مخزنة في ناقلات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

واقترح مشرّعون إيرانيون خطة لفرض رسوم وضرائب على السفن التي تمر عبر المضيق الاستراتيجي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.

وأعربت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان الخميس، استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى خفض التصعيد “غير المحسوب”، وحذّر من أنه إذا تم تدمير “إمكانيات إنتاج (الطاقة) نفسها (في الشرق الأوسط)، فسيكون لهذه الحرب تأثير أطول بكثير”.

ودعا إلى “محادثات مباشرة” بين واشنطن وطهران لبحث هذه المسألة.

وحذّر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن الهجمات على البنى التحتية الحيوية قد تدفع المنطقة إلى “مزيد من التأزم”، وذلك عقب محادثات مع ماكرون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.

– هجمات على السعودية –

وقالت مديرة “مركز دراسات روسيا وأوروبا وآسيا” تيريزا فالون على “إكس” إن الهجوم على راس لفان “يمثّل تصعيدا كبيرا في حرب الشرق الأوسط”.

وأضافت أن “التداعيات الاقتصادية ستستمر لسنوات على الأرجح”.

ومع تواصل الحرب، قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويلا الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تشكّل تهديدا مباشرا على الأمن الغذائي العالمي، مناشدة بإبقاء سلاسل الإمداد العالمية مفتوحة.

واستهدفت ضربات الخميس بنى تحتية للطاقة في الكويت حيث أصابت مسيّرتان مصفاتين للنفط.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف الواقعة في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر، مشيرة إلى أنّ العمل جارٍ لـ”تقييم الأضرار”.

ووصفت قطر الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الجنوبي بأنه خطوة “خطرة وغير مسؤولة”، بينما اعتبرت الإمارات أنه يشكّل “تصعيدا خطيرا”.

ويمدّ هذا الحقل إيران بحوالى 70 في المئة من الغاز الطبيعي الذي تستهلكه محليا. وهو جزء من حقل بارس الجنوبي/حقل غاز الشمال الأكبر في العالم الذي تتقاسمه إيران وقطر.

بعد الهجوم على راس لفان، أمرت قطر بمغادرة الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين والعاملين في الملحقيتين.

– “حرب استنزاف” –

في العاصمة الإيرانية التي تتعرّض لضربات يومية، كان وسط العاصمة مكتظا الخميس بالسيارات والباعة المتجولين عشية بدء عيد النوروز، في ظل انتشار أمني كثيف لعناصر مدججين بالسلاح وآليات مدرعة.

وقال الباحث لدى معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي داني سيترينوفيتش على “إكس” إن “الصراع يتحوّل إلى حرب استنزاف بدون وجود مؤشرات واضحة إلى انهيار النظام في إيران”.

وأضاف أن الهجمات على منشآت الغاز تسلّط الضوء على الفجوة بين إسرائيل وواشنطن حيال مسألة كيفية المضي قدما، و”تظهر مدى العشوائية التي أصبحت هذه العملية تتسم بها، إذ تفتقر إلى وضوح استراتيجي وتخطيط طويل الأمد ونهاية محددة المعالم”.

وكانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد قالت أمام الكونغرس إن أجهزة الاستخبارات “تقدّر أن النظام في إيران سليم لكنه ضعف بشدة”.

وأفادت منظمة حقوقية مقرّها الولايات المتحدة أن الضربات الأميركية-الإسرائيلية أودت بأكثر من 3000 شخص في إيران، وهو رقم لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل. 

– “لكل قطرة دم ثمن” –

وكانت إٍسرائيل أعلنت هذا الأسبوع قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الاستخبارات اسماعيل خطيب في إطار خطة تسعى للقضاء على كل القيادة في الجمهورية الإسلامية.

وتوعّد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علنا منذ تم تعيينه خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول للهجوم الأميركي الإسرائيلي، بالثأر.

وجاء في رسالة مكتوبة نشرت الأربعاء على حسابه على تلغرام “لكل قطرة دم ثمن، وسيدفع قتلة هؤلاء الشهداء الثمن قريبا”.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الخميس إنه لا “إطار زمنيا” لإنهاء الحرب، مضيفا أن “الأمور تسير على النحو المرجوّ” وأن ترامب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع “سيكون القرار النهائي بيد الرئيس لنقول: +لقد حققنا ما نحتاج إليه+”.

بور-ار/لين-ع ش/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية