The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أوروبا الغربية شهدت مستويات قياسية من الحرّ في مستهل صيف 2026

afp_tickers

كانت بداية صيف 2026 الأكثر حرّا على الإطلاق في أوروبا الغربية، مع تسجيل شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو مستويات قياسية من الحرّ، وسط موجات متكررة وجفاف واسع النطاق وحرائق مدمّرة بفعل التغير المناخي. 

وذكر المرصد الأوروبي للتغير المناخي في تقريره الشهري الاثنين أن محيطات العالم سجلت أيضا في تموز/يوليو 2026 مستويات حرارة غير مسبوقة لهذا الشهر من السنة.

وقال مدير خدمة كوبرنيكوس للتغير المناخي كارلو بونتيمبو في تصريح الأربعاء “لم نشهد مثل هذا الطقس في حياتنا، وربما لم تشهده حضارتنا منذ نشأتها”.

وعلى الصعيد العالمي، أصبح تموز/يوليو 2026 إلى جانب تموز/يوليو 2024، ثاني أحرّ تموز/يوليو مسجل على الإطلاق.

وأعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الاثنين أن الولايات المتحدة شهدت في تموز/يوليو 2026 الشهر الأكثر حرّا على الإطلاق في أراضيها المتصلة جغرافيا.

وقالت الوكالة إن متوسط الحرارة خلال الشهر في الولايات الـ48، باستثناء ألاسكا وهاواي والأقاليم الخارجية، بلغ 24,9 درجة مئوية، ما جعله الشهر الأكثر حرّا في السجلات الممتدة لـ132 عاما.

 وفي فرنسا أيضا كان تموز/يوليو 2026 الشهر الأكثر حرّا على الإطلاق.

– جفاف واسع النطاق –

تتجلى هذه الظاهرة بوضوح في غرب أوروبا، القارة الأسرع احترارا في العالم.

وذكرت خدمة كوبرنيكوس أن معدل درجات الحرارة مجتمعة في أوروبا الغربية خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو سجل 21,62 درجة مئوية، متجاوزا الرقم القياسي المسجل عام 2022 للفترة نفسها.

وشهد حزيران/يونيو 2026 درجات حرارة قياسية في المنطقة، فيما يُعد تموز/يوليو 2026 ثاني أحرّ هذه الأشهر على الإطلاق، مع حرارة متوسطة بلغت 22,48 درجة مئوية (أعلى بـ 2,53 درجة مئوية من متوسط فترة 1991-2020)، ويأتي مباشرة بعد تموز/يوليو 2006 الذي بلغت الحرارة المتوسطة فيه 22,54 درجة مئوية.

شهدت أوروبا الغربية منذ أيار/مايو أربع موجات حر شديدة، اثنتان منها في تموز/يوليو.

وشهدت بعض أجزاء دول غرب أوروبا ووسطها، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا والنمسا والمجر، كما المملكة المتحدة وأيرلندا وأجزاء من آيسلندا جفافا شديدا في تموز/يوليو. 

كما أفاد كوبرنيكوس بأن مستويات رطوبة التربة في غرب أوروبا خلال تموز/يوليو كانت “أقل بكثير من مستوياتها في تموز/يوليو 2022، وهو آخر صيف شهد جفافا شديدا” في المنطقة.

من جهتها، أكدت سامانثا بيرغس من المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى، وهي الجهة التي تدير خدمة كوبرنيكوس، أن ما حصل هو “مثال واضح على الطريقة التي يعزز بها التغير المناخي موجات الحر الشديدة، في وقت يغذي فيه الحر والجفاف الواحد الآخر”. 

وانخفضت تدفقات الأنهار إلى مستويات غير معتادة، وبين الأكثر تضررا السين والراين والدانوب. كما تأثرت قطاعات النقل والري وإنتاج الطاقة في عدة دول أوروبية.

وكانت الظروف الجافة والحارة المشار إليها بمثابة أرضية خصبة للغاية لاندلاع الحرائق في وقت يؤكد العلماء أن الظروف الجوية القاسية التي تهيئ لاندلاع الحرائق تشهد تزايدا في أوروبا على وقع اشتداد ظاهرة التغير المناخي.  

وبالفعل، شهدت فرنسا وإسبانيا هذا الصيف أسوأ حرائق عرفتها ذاكرتهما الحية، فيما تعرضت دول أوروبية أخرى إلى جانب شمال غرب الولايات المتحدة وكندا، لحرائق خطيرة بدورها.

– ظاهرة إل نينيو –

كما ذكر مرصد كوبرنيكوس أن درجات حرارة المحيطات سجلت مستويات قياسية مرتفعة للشهر الثاني تواليا في تموز/يوليو، مدفوعة بموجات حر بحرية حول أوروبا وتشكل قوي لظاهرة “ال نينيو” في المحيط الهادئ.

وبلغ متوسط درجات حرارة سطح البحر عالميا في تموز/يوليو 20,96 درجة مئوية، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2023.

وقال مدير خدمة كوبرنيكوس للتغير المناخي كارلو بونتيمبو إن أجزاء من البحر المتوسط والمحيط الأطلسي كانت أكثر دفئا من المعتاد، مشيرا في المقابل إلى أن ظاهرة إل نينيو المتصاعدة هي على الأرجح القوة الدافعة وراء درجات الحرارة القياسية لسطح البحار.

وتابع عالم المناخ للصحافيين في 5 آب/أغسطس “نواجه الآن ظاهرة إل نينيو قوية جدا، وربما تكون غير مسبوقة من حيث شدتها. ومن الواضح أن المساهمة المقبلة من المحيط الهادئ الاستوائي أصبحت مهمة للغاية”.

وأضاف أن “المحرك الرئيسي لهذا الاحترار  يكمن في غازات الاحترار” التي تنبعث من البشر نحو الغلاف الجوي.

وتُعد “إل نينيو” المرحلة الدافئة من دورة مناخية طبيعية تؤدي موقتا إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية. كما يمكن أن تؤثر في الظواهر الجوية المتطرفة، من مثل الجفاف والفيضانات في مختلف أنحاء العالم.

وتسهم هذه الظاهرة بالتالي في زيادة حرارة الكوكب التي شهدت ارتفاعا في الأصل بسبب حرق الوقود الأحفوري.

وعادةً ما تبلغ ظاهرة إل نينيو ذروتها مع نهاية العام وتحديدا قبل أن تنتقل الحرارة من المحيط إلى الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميا.

وساهمت آخر ظاهرة إل نينيو في جعل العام 2023 ثاني أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، بينما سجل العام 2024 أعلى متوسط حرارة في التاريخ.

ديب-نب/ره-رك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية