إسرائيل تشنّ غارات مكثفة على مناطق شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان
شنّت إسرائيل الأحد سلسلة غارات على مواقع في جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، معلنة استهداف منشآت تابعة لحزب الله، في تكثيف لضرباتها في هذه المنطقة بعد أيام من إعلان الجيش اللبناني انجاز نزع سلاح الحزب من جنوب النهر حتى الحدود مع الدولة العبرية.
الى ذلك، قتل شخص في غارة على سيارة في بلدة بنت جبيل القريبة من الحدود، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، بينما قال الجيش الاسرائيلي إنه قتل قضى على عنصر في الحزب.
وشنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على قرية كفرحتى بعدما أنذر سكان مبانٍ فيها بإخلائها تمهيدا لاستهدافها.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن “الطيران الحربي المعادي شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد” في كفرحتى.
وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان قرية كفرحتى الواقعة شمال الليطاني بوجوب إخلاء مبانٍ فيها قبل استهدافها.
وفي بيان لاحق، أوضح الجيش أنه قصف “موقعا تحت أرضي استخدم لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله” في القرية بعدما كان “حذر الجيش اللبناني من حدوث نشاط إرهابي” فيه، مضيفا أن الأخر عاين الموقع لكن “لم يتم تفكيك البنية التحتية الارهابية بشكل كامل”.
وكانت هذه الضربات الثانية من نوعها الأحد، اذ أعلن الجيش الإسرائيلي قبلها أنه استهدف “فتحات أنفاق لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله”.
ووضع الجيش غارات في إطار الرد “على الانتهاكات المتواصلة من قبل حزب الله لتفاهمات وقف إطلاق النار”، مكررا اتهامه بالعمل على ترميم قدراته.
وأفادت الوكالة الوطنية بأن “سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية”، بالإضافة إلى “أكثر من عشر غارات” على منطقة البريج في إقليم التفاح بجنوب البلاد.
كما أشارت الى حصول غارات “بين بصليا وسنيا في منطقة جزين”.
وتقع كل هذه المناطق شمال الليطاني.
-“انتهت مهمته”-
وكان الجيش اللبناني أعلن الخميس إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، والتي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش أنه أتمّ “بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (حوالى 30 كلم من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”.
الا أن الدولة العبرية شككت بالخطوة واعتبرتها “غير كافية بتاتا”، مجددة مطلبها بنزع السلاح في كل لبنان.
وقال رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو إنّ “اتفاق وقف إطلاق النار… ينصّ بوضوح على أنه يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل”، معتبرا أن الجهود اللبناني في هذا المجال “تُعد بداية مشجعة، لكنها غير كافية بتاتا”.
وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد، أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن “القرار اتخذ” بشأن حصر السلاح.
وأضاف “الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودا، انتفى، والآن الجيش موجود”، معتبرا أن “بقاءه (السلاح) صار عبئا على بيئته وعلى لبنان ككل”.
وشدّد عون على أن “هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع”.
وعلى وقع ضغوط أميركية وخشية من توسيع اسرائيل لنطاق ضرباتها، باشر الجيش في أيلول/سبتمبر تطبيق خطة لسحب سلاح الحزب الذي خرج ضعيفا من حرب خاضها ضد اسرائيل استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بوساطة أميركية.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من بيروت.
وأعلن الحزب المدعوم من طهران رفضه التخلي عن سلاحه، مشددا على ضرورة أن تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار قبل أي بحث في ترسانته.
وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
بور-ها-لو/كام