The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تعلن إحباط “جزء كبير” من هجوم لحزب الله الأحد

afp_tickers

أعلنت إسرائيل الأحد أنها أحبطت “جزءا كبيرا من الهجوم” الذي شنّه حزب الله على أراضيها ردّا على اغتيال قائده العسكري الكبير فؤاد شكر، بينما أكّد الحزب اللبناني أنه استهدف بمسيرات وصواريخ كاتيوشا بشكل أساسي قاعدة للاستخبارات العسكرية قرب تل أبيب.

ونفت إسرائيل إصابة قاعدة جليلوت الواقعة في ضواحي تل أبيب، مشيرة الى أنها دمّرت “آلاف منصات الصواريخ” التابعة للحزب في جنوب لبنان، الأمر الذي اعتبره الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله “ادعاءات كاذبة”.

ولم يعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قتلى جراء ضربات حزب الله واكتفى بالإشارة إلى وقوع “أضرار طفيفة” بينها اشتعال حرائق.

ونفّذت إسرائيل على مدى ساعات طويلة الأحد غارات وقصفا مدفعيا استهدف مناطق عدة في لبنان تسببت بمقتل ثلاثة مقاتلين، اثنان من حزب الله والثالث من حركة أمل، حليفة الحزب، وفق ما أعلن الحزبان. 

وقال الجيش الإسرائيلي إن “نحو 100 طائرة حربية” استهدفت و”دمّرت آلاف المنصات التابعة لحزب الله” في جنوب لبنان، مضيفا أنها “كانت موجهة نحو شمال إسرائيل وبعضها نحو وسط البلاد”.ومساءً أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إلى إصابة “أكثر من 270 هدفا”.

وأكد المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني لصحافيين أن حزب الله “أطلق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة تجاه شمال إسرائيل”، معظمها بعد بدء إسرائيل هجومها، وفق قوله.

وتابع أن هذا “كان جزءا من هجوم أكبر تمّ التخطيط له وتمكننا من إحباط جزء كبير” منه.

وقتل جندي في الجيش الإسرائيلي وأصيب اثنان آخران بجروح في شمال إسرائيل، وفق ما أعلن الجيش، من دون إعطاء تفاصيل.

وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي لفرانس برس أن ذلك حصل بحسب “تحقيق أولي”، بعد إصابة الجنود “بقذيفة اعتراضية من القبة الحديد أو بشظية من هذه القذيفة سقطت من طريق الخطأ على زورق دورية سريع بعد اعتراض طائرة مسيّرة”.

وقال نصرالله إن “الهدف الأساسي” للهجوم الذي شنه الحزب فجرا على إسرائيل كان “قاعدة جليلوت للاستخبارات العسكرية الواقعة التي فيها تجهيزات ضخمة وتدير الكثير من عمليات الاغتيال والحرب النفسية، والواقعة “على بعد 110 كلم عن حدود لبنان و1500 متر عن مدينة تل أبيب”.

وقال إن “الهدف المساند” كان قاعدة الدفاع الصاروخي في عين شيمرا، مشيرا الى أن عددا من المسيرات طالت هذين الهدفين، “لكن العدو يتكتم”.

لكن وفق هاغاري لم تصب أي قاعدة عسكرية إسرائيلية لا في شمال البلاد ولا في وسطها.

وكان حزب الله أعلن صباحا شنّ هجوم واسع تخلله إطلاق عدد كبير من المسيّرات وأكثر من “320 صاروخ” كاتيوشا على مواقع وثكنات في شمال إسرائيل.

وقال نصرالله إن الكلام الإسرائيلي عن اعتراض آلاف الصواريخ وتدمير آلاف المنصات “ادعاءات كاذبة”، قبل أن يقرّ بأن “عشرات المنصات التي عليها صواريخ” موجودة في الوديان “دمرت”.

وأعلن حزب الله “إنجاز” عمليته العسكرية على إسرائيل “لهذا اليوم”، والذي أدرجه في إطار “ردّ أولي” على مقتل شكر في 30 تموز/يوليو في غارة إسرائيلية.

وأوضح نصرالله أن الحزب سينتظر ويقيم نتيجة ما قام به اليوم ليقرر ما إذا كان سيقوم بردّ آخر.

– “لم تقل كلمتها الأخيرة” –

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء من أن إسرائيل لم تقل “كلمتها الأخيرة” بضرباتها الأحد على جنوب لبنان.

وقال نتانياهو في وقت سابق صباحا “نحن مصممون على القيام بكل شيء لحماية بلادنا وإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم، ومواصلة اتباع قاعدة بسيطة: من يؤذنا، نؤذه”.

ويتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل يومي منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. لكنّ منسوب التوتر ارتفع في الأسابيع الأخيرة بعد مقتل شكر الذي تلاه بعد ساعات اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة في طهران في ضربة نُسبت الى إسرائيل. وتوعّدت طهران وحزب الله بالردّ على مقتلهما.

ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله واسرائيل، قتل 605 أشخاص في لبنان، بينهم 393 مقاتلا من حزب الله و131 مدنيا.

في الجانب الإسرائيلي، أحصت السلطات مقتل 23 جنديا و26 مدنيا، بينهم 12 في الجولان السوري المحتل.

ودعا مكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) في بيان مشترك “الجميع إلى وقف إطلاق النار والامتناع عن المزيد من التصعيد”.

وشدّد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بعد اجتماع حكومي طارئ، على ضرورة “وقف العدوان الإسرائيلي أولا”.

وأعلنت شركات طيران عدّة تعليق أو تأخير رحلاتها الى مطاري بن غوريون في تل أبيب ورفيق الحريري الدولي في بيروت نتيجة التصعيد، ما تسبّب بإرباك وانتظار طويل لبعض المسافرين.

– واشنطن تدعم إسرائيل –

وأكّدت الولايات المتحدة التي كانت قد عززت انتشارها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، جهوزيتها لدعم “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون سافيت في بيان إنه بتوجيه من الرئيس جو بايدن “يتواصل المسؤولون الأميركيون الكبار بشكل مستمر مع نظرائهم الإسرائيليين”، مضيفا “سنواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ونواصل العمل للحفاظ على الاستقرار الاقليمي”.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية لم يشأ كشف هويته لوكالة فرانس برس إن “الولايات المتحدة لم تشارك في ضربات إسرائيل الوقائية مساء أمس”، مشيرا إلى الاكتفاء بتقديم معلومات استخبارية، ومشددا على أن المساعدة الأميركية لمواجهة هذه الهجمات “لم تكن ضرورية”.

في المقابل، هنّا المتمردون اليمنيون حزب الله بـ”هجومه الكبير والشجاع”، مؤكدين أن “الردّ اليمني آت آت حتما والأيام والليالي والميدان هي ما سيثبت ذلك”، في إشارة الى توعّدهم بالردّ على قصف إسرائيل لميناء الحديدة اليمني الشهر الماضي.

وأشادت حركة حماس بـ”الردّ النوعي والكبير الذي نفّذه مجاهدو حزب الله صباح اليوم ضد عدة أهداف حيوية واستراتيجية في عمق الكيان الصهيوني”، مضيفة أنه “يعدّ صفعة في وجه حكومة الاحتلال الفاشية”.

ومساءً أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إطلاق صاروخ على تل ابيب، فيما ذكر الجيش الاسرائيلي أن المقذوف سقط في منطقة غير مأهولة.

وقال نصرالله الأحد إن رد حزب الله حصل، و”يبقى ردّ إيران وردّ اليمن”.

– مفاوضات –

وبدأت الخميس جولة مفاوضات جديدة في القاهرة بوساطة أميركية ومصرية وقطرية بين إسرائيل وحماس في محاولة للتوصل الى هدنة في قطاع غزة.

وأكدت واشنطن الجمعة أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه” وليام بيرنز وصل الى القاهرة للمشاركة في المباحثات.

وأعلن مسؤول في حماس الأحد أن وفد الحركة غادر القاهرة بعد لقاء مع الوسطاء المصريين والقطريين في سياق المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأسفر هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل 1199 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

كما خُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 105 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 أعلن الجيش وفاتهم.

وتسبّب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على هجوم حماس بمقتل ما لا يقل عن 40405 أشخاص، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس.

ودعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأحد مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات “رادعة” و”فاعلة” ضد نتانياهو ووزرائه الذين “يتحدون العالم” و”يقتلون كل فرص تحقيق السلام” في المنطقة.

بور/رض-ود/ب ق-جص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية