إلغاء جوازات السفر العائدة لبولسونارو وسط غموض بشأن مكان وجوده
أُلغيت جوازات السفر العائدة للمرشح الرئاسي البرازيلي المهزوم فلافيو بولسونارو الذي يواجه عزلة سياسية على خلفية رفضه الإقرار بنتيجة الانتخابات، وسط تكهنات بشأن مكان وجوده.
وخسر السناتور المحافظ فلافيو بولسونارو (45 عاما)، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. ويفقد فلافيو حصانته البرلمانية عندما تنتهي فترة ولايته كعضو في مجلس الشيوخ في كانون الثاني/يناير.
ورغم تشكيكه في نتائج انتخابات الأحد وتعهّده بالطعن فيها قضائيا، إلا أن حزبه الليبرالي وحلفاءه أقروا بالهزيمة، ممّا ساهم في تعميق عزلته السياسية.
وتحدث فلافيو بولسونارو علنا للمرة الأخيرة بعد ظهر الإثنين، في مقطع مصوّر على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنّه مُنع من مغادرة البلاد وأُمر بتسليم جوازات سفره. وفي حين أعلن أنه سيمتثل للقرار، لم يكن قد سلّم جوازاته حتى بعد ظهر الثلاثاء.
وقال مصدر في الشرطة اشترط عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس “أُلغيت جوازات سفر فلافيو بولسونارو”، مضيفا أنّه “لا يوجد أي سجل رسمي يفيد بمغادرته البلاد”.
ونفت وزارة الأمن وسلطات الهجرة في الأرجنتين الثلاثاء، تقارير إعلامية محلية تفيد بدخول بولسونارو أراضيها.
وقال بولسونارو إنّ أَمْر تسليم جوازات سفره استند إلى تعليق أدلى به شقيقه المقيم في الولايات المتحدة إدواردو بولسونارو، الذي قال في بودكاست أميركي قبل يومين من الانتخابات “إذا لم يفُز أخي، فأنا أؤيد مغادرته البلاد”.
وتحقق الشرطة البرازيلية في شبهات فساد تلاحق فلافيو بولسونارو، على خلفية تمويل فيلم السيرة الذاتية “الحصان الأسود” عن والده الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يخضع للإقامة الجبرية بتهمة التخطيط لانقلاب.
وقال فلافيو “لم تكن لدي أيّ نية لمغادرة البلاد. سأُسلّم جوازات سفري وأدافع عن نفسي في مواجهة هذه المهزلة”.
– شبهات بتمويل أجنبي –
ولم يرد مقربون من بولسونارو على طلبات فرانس برس التعليق بشأن تحركاته.
ورصدت فرانس برس موكبا يغادر مقر إقامته في برازيليا، لكنها لم تتحقّق ممّا إذا كان فلافيو داخله.
وكان لولا، الذي أتمّ عامه الحادي والثمانين الثلاثاء، حقق عودة لافتة في الجولة الثانية للانتخابات، بعدما خسر أمام بولسونارو في الجولة الأولى. وهي هزيمة دفعت اليسار إلى تكثيف تحركاته في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ما أتاح له الفوز بولاية رئاسية رابعة.
وحصل لولا على نحو 51,8% من الأصوات مقابل 48,2% لبولسونارو، بحسب النتائج الرسمية، متقدما على منافسه بفارق 4,4 ملايين صوت.
ورفض بولسونارو الإقرار بالنتيجة، مشيرا خصوصا إلى تمديد ساعات الاقتراع، ومتهما لولا بارتكاب “إساءة غير مسبوقة لاستخدام السلطة السياسية والاقتصادية”، على خلفية سلسلة من الإعلانات عن إنفاق اجتماعي خلال الحملة الانتخابية.
وفي حين توالت التهاني للولا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الحليف لعائلة بولسونارو، إن الانتخابات “بدت مروعة”.
وأضاف للصحافيين في واشنطن “لم أنحز إلى أي طرف، لكنها بدت بصراحة وكأنها انتخابات مزورة أخرى… بدت فاسدة جدا”.
وفي أعقاب السباق الانتخابي الحاد، أمر قاض في المحكمة العليا البرازيلية الثلاثاء بفتح تحقيق في احتمال وجود تمويل أجنبي لحملة بولسونارو، مشيرا إلى أشكال أخرى محتملة من التدخل، مثل “التلاعب” عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ووفق قرار قضائي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، طلب القاضي أن يشمل التحقيق “المصدر المحتمل للأموال الأجنبية وحركتها ووجهتها النهائية”.
كذلك، أمر القاضي بالنظر في شبهات تتعلق بـ “اختلالات متعمدة وتلاعب خوارزمي من جانب شركات الإنترنت، بهدف دعم مرشحين محددين في العملية الانتخابية البرازيلية أو الإضرار بهم”.
ففب/ملك/ب ق
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد