The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تطالب بهدنة في لبنان ورفع تجميد الأصول قبل المحادثات

reuters_tickers

دبي/بيروت/القدس/إسلام اباد 10 أبريل نيسان (رويترز) – قالت إيران اليوم الجمعة إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان قبل استئناف محادثات السلام، مما أثار شكوكا في اللحظات الأخيرة حول المفاوضات المقررة غدا السبت في باكستان.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تصريح له أمس الخميس إن المطلبين قد تم الاتفاق عليهما مسبقا مع الولايات المتحدة، وحذر من أن المفاوضات لن تبدأ إلا بعد تنفيذهما.

ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدوره إلى وقف الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان. وأفادت مصادر باكستانية بأن من المتوقع حضور كل من قاليباف وعراقجي المحادثات.

ورغم عدم صدور تعليق من البيت الأبيض حتى الآن. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على تروث سوشال إن السبيل الوحيد الذي يبقي على حياة الإيرانيين هو التفاوض على اتفاق.

وقال “يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنهم لا يملكون أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير عبر استغلال الممرات المائية الدولية. السبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو التفاوض!”.

وكان ترامب، الذي لم يتطرق تحديدا إلى المطالب الإيرانية، قد صرّح سابقا لصحيفة “نيويورك بوست” بأن السفن الحربية الأمريكية تُعاد تعبئتها “بأفضل الذخائر لاستئناف الضربات على إيران في حال فشلت محادثات السلام في باكستان”.

وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الذي سيرأس وفد بلاده في المحادثات، إنه يتوقع نتيجة إيجابية. وقال فانس خلال توجهه إلى إسلام أباد “لكن إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا إلى هذا الحد”.

وتعاني إيران من عدم قدرتها على استرداد عشرات المليارات من الدولارات من أصولها في البنوك الأجنبية، والتي تعود في معظمها إلى صادرات النفط والغاز، وذلك بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاعي البنوك والطاقة فيها.

*هدنة هشة

أعلن ترامب، يوم الثلاثاء، وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان قد هدد بعده بتدمير الحضارة الإيرانية. إلا أن الهدنة هشة، إذ يُمثل استمرار القصف الإسرائيلي للبنان واستمرار إغلاق مضيق هرمز نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين.

وأوقف وقف إطلاق النار حملة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لكنه لم يُسهم حتى الآن في إنهاء حصار المضيق، الذي تسبب في أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية، أو في تهدئة الحرب الموازية التي تشنها إسرائيل على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الليل أن إيران تقوم “بعمل سيئ للغاية” فيما يتعلق بمرور النفط عبر المضيق. كما حذر طهران من محاولة فرض رسوم على السفن العابرة، قائلا “هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!”.

وقالت إسرائيل وواشنطن إن الحملة على حزب الله في لبنان ليست جزءا من وقف إطلاق النار المتفق عليه.

وشنت القوات الإسرائيلية أكبر هجوم في الحرب بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أكثر من 300 لبناني في غارات مفاجئة على مناطق مكتظة بالسكان، وفقا لما أفادت به السلطات اللبنانية.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في أنحاء جنوب لبنان اليوم الجمعة، حيث أفادت تقارير بمقتل أكثر من 12 شخصا في بلدات متفرقة. وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان إن غارة على مبنى حكومي في مدينة النبطية بالجنوب أسفرت عن مقتل 13 فردا من قوات الأمن اللبنانية.

وقال حزب الله في بيان على قناته بتطبيق تيليجرام إنه أطلق وابلا من الصواريخ على بلدات بشمال إسرائيل ردا على ذلك.

وتقول السلطات اللبنانية إن ما لا يقل عن 1830 شخصا قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار.

*تشدد إيراني

جاء الموقف المتشدد الذي اتخذه القادة الإيرانيون قبيل المفاوضات عقب رسالة تحد من الزعيم الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي أمس الخميس.

وقال مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ توليه السلطة خلفا لوالده الذي قُتل في اليوم الأول للحرب، إن إيران ستطالب بتعويضات عن جميع أضرار الحرب.

وقال “لن نترك المعتدين المجرمين الذين هاجموا بلادنا دون عقاب”.

وعلى الرغم من إعلان ترامب النصر، إلا أن الحرب لم تحقق الأهداف التي وضعها في البداية وهي حرمان إيران من القدرة على ضرب جيرانها، وتفكيك برنامجها النووي، ومساعدة الإيرانيين على إسقاط حكومتهم.

ولا تزال إيران تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على ضرب جيرانها، ومخزونا يزيد عن 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب المستوى اللازم لصنع قنبلة. وصمد حكامها من رجال الدين الذين واجهوا انتفاضة شعبية قبل أشهر، أمام هذا الهجوم دون أي مؤشر على وجود معارضة منظمة.

ويتضمن جدول أعمال طهران في المحادثات الآن مطالب بتقديم تنازلات جديدة كبيرة، بما في ذلك رفع العقوبات التي شلّت اقتصادها لسنوات، والاعتراف بسيادتها على المضيق، حيث تسعى إلى تحصيل رسوم على عبور السفن والتحكم في الوصول إليه، في ما يُعد تحولا هائلا في موازين القوى الإقليمية.

وكما كان الحال طوال فترة الحرب، أبحرت السفن الإيرانية عبر المضيق دون عوائق اليوم الجمعة، بينما ظلت سفن الدول الأخرى محصورة داخله.

ومن بين السفن القليلة التي عبرت اليوم الجمعة ناقلة نفط إيرانية عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل من النفط الخام. وكانت 140 سفينة تقريبا تعبر المضيق يوميا قبل الحرب بما في ذلك ناقلات تحمل 20 مليون برميل.

وأدى انقطاع إمدادات الطاقة إلى تفاقم التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير لأشهر حتى لو نجح المفاوضون في إعادة فتح المضيق.

وأظهرت بيانات التضخم الشهرية الأمريكية الصادرة اليوم الجمعة، وهي الأولى التي تُظهر تأثير الحرب، ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.9 بالمئة في مارس، وهو أسرع معدل ارتفاع منذ صدمة التضخم في منتصف عام 2022 التي أدت إلى تراجع شعبية الرئيس السابق جو بايدن.

(إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية