The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

البابا لاوون الرابع عشر يدين في رسالة الفصح اللامبالاة تجاه ضحايا الحروب

afp_tickers

دعا البابا لاوون الرابع عشر الأحد قادة العالم إلى “اختيار السلام”، منددا باللامبالاة إزاء آلاف الضحايا الذين يسقطون جراء الحروب، وذلك في أول رسالة له بمناسبة عيد الفصح الذي طغى على احتفالاته هذا العام الصراع في الشرق الأوسط.

وقد احتفل الكاثوليك في جميع أنحاء العالم الأحد بهذا العيد الذي يُحيي ذكرى قيامة المسيح من الموت بحسب المعتقد الإيماني المسيحي، إلا أن بهجة الاحتفالات نغّصتها الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الإقليمية، والتي أدت إلى فرض قيود مشددة على المسيحيين.

في الفاتيكان، في ساحة القديس بطرس التي زُينت بآلاف الزهور، وتحت أشعة الشمس الساطعة، ترأس البابا لاوون الرابع عشر قداس عيد الفصح للمرة الأولى منذ اعتلائه الكرسي الرسولي في أيار/مايو 2025، في أجواء احتفالية على وقع التراتيل الليتورجية.

وخلال بركته التقليدية لمدينة روما والعالم، قال البابا “من يحمل سلاحا فليُلقِه! ومن له سلطة إشعال الحروب فليختر السلام! لا سلام يفرض بالقوة، بل بالحوار، ولا بإرادة السيطرة على الآخر، بل بلقائه”.

وأضاف “بدأنا نعتاد على العنف ونستسلم له، وصرنا لا نبالي. لا نبالي بموت آلاف الأشخاص، ولا نبالي أمام نتائج الكراهية والانقسامات التي تثيرها الصراعات”، متابعا “لا نبالي بالعواقب الاقتصادية والاجتماعية التي تنجم عنها، والتي نراها كلنا”.

وخلافا للعادة التي اتبعها أسلافه لسنوات، لم يذكر البابا لاوون الرابع عشر أي دولة أو منطقة تشهد أزمة في العالم. كما أعلن عن إقامة صلاة من أجل السلام في 11 نيسان/أبريل في ساحة القديس بطرس بروما.

من الشرفة المركزية لكاتدرائية القديس بطرس، هنأ البابا المؤمنين بعيد الفصح بعشر لغات، من بينها العربية والصينية، وهو تقليد تخلى عنه سلفه البابا فرنسيس، قبل أن ينطلق في جولة بالسيارة البابوية إلى الشارع الرئيسي المؤدي إلى الساحة، وسط هتافات الحشود.

طوال أسبوع الآلام، خيّم شبح الحروب على المراسم. مساء السبت، خلال قداس ليلة عيد الفصح، ندد رأس الكنيسة الكاثوليكية بالانقسامات التي أحدثتها “الحرب والظلم والعزلة بين الشعوب والأمم”.

– احتفالات مختصرة –

في الأيام الأخيرة، وجّه البابا المولود في مدينة شيكاغو الأميركية، العديد من المناشدات الدبلوماسية، بل وصل به الأمر إلى مخاطبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرةً، حثّه فيها على “إيجاد مخرج” من الصراع.

وفي القدس، أُقيمت الاحتفالات الليتورجية في كنيسة القيامة، المبنية على موقع قيامة السيد المسيح بحسب المعتقد الإيماني المسيحي، خلف أبواب مغلقة بسبب القيود المفروضة على التجمعات منذ بدء الحرب مع إيران في 28 شباط/فبراير.

صباح الأحد، اتخذت الشرطة الإسرائيلية إجراءات مشددة لاختيار المصلين القلائل المسموح لهم بالمشاركة في المراسم، لأسباب تقول إنها أمنية.

غير أن هذه الإجراءات تثير استياء مسيحيين كثر يعتبرون أنها تفرغ الاحتفالات من معناها. وقالت كريستينا توديراس البالغة 44 عاما والمتحدرة من رومانيا، بعينين دامعتين “الأمر صعب للغاية علينا جميعا، لأنه يوم عيدنا… من الصعب حقا أن نرغب في الصلاة، وأن نأتي إلى هنا ولا نجد ما نفعله. لا أجد شيئا. كل شيء مغلق”.

وقال بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا السبت “الصمت يكاد يكون مطبقا، لا يقطعه سوى الدمار الذي لا تزال الحرب تُلحقه بهذه الأرض المقدسة المنكوبة”. وكان البطريرك نفسه مُنع من دخول كنيسة القيامة الأحد الماضي من جانب الشرطة الإسرائيلية، وهو حادث أثار غضبا دوليا واسعا.

– إيمان وأمل –

في لبنان، حيث تُحاصر القرى والبلدات ذات الأغلبية المسيحية في الجنوب جراء القتال الدائر منذ شهر بين إسرائيل وحزب الله الشيعي المدعوم من إيران، يتمسك المؤمنون بالأمل رغم كل شيء، ويرفض معظمهم مغادرة منازلهم.

في دبل، قرب الحدود الإسرائيلية، استعدّ السكان لعيد الفصح فيما يتردد صدى القصف المتواصل في محيط القرية التي باتت معزولة بصورة شبه كاملة وتعتمد على المساعدات الإنسانية.

وقال مختار البلدة جوزيف عطية لوكالة فرانس برس السبت إن الوضع في دبل مأسوي والسكان يعيشون حالة خوف دائم.

لكن عطية أكد تمسّك الأهالي بإيمانهم بالله لأنه “الأمل الوحيد الذي لن نتخلى عنه”. 

في دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، أُلغيت الصلوات منذ الجمعة وحتى إشعار آخر عملا بتوجيهات السلطات. وفي دمشق، اقتصرت الصلوات على داخل الكنائس، في أعقاب توترات شهدتها مدينة مسيحية في وسط سوريا.

وفي روما، يُعيد عيد الفصح إلى الأذهان ذكريات البابا فرنسيس، ففي عام 2025، أطل البابا اليسوعي الأرجنتيني علنا لآخر مرة في ساحة القديس بطرس في أحد عيد الفصح، قبل ساعات قليلة من وفاته.

بور-كمك-انر/جك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية