The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

التحالف الدولي لمحاربة الجهاديين يُنهي مهمّته في العراق بعد 12 عاما

afp_tickers

أنهى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، مهمّته في العراق الأربعاء، بعد 12 عاما ساهم خلالها بدحر الجهاديين لكن تسبب وجوده كذلك بتوترات داخلية.

في العام 2014، انتشرت قوات أجنبية في العراق وسوريا لمحاربة الجهاديين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلدَين حيث ارتكبوا فظائع. وبقي التواجد العسكري قائما حتى بعد هزيمة التنظيم في العراق في 2017 وفي سوريا في 2019.

وبموجب اتفاق بين بغداد وواشنطن في العام 2024، بدأت قوات التحالف الانسحاب تدريجيا من القواعد التي تمركزت فيها في العراق، في وقت يؤكد العراق قدرة قواته على مواجهة ما تبقى من التنظيم. وغادر التحالف سوريا في وقت سابق من هذا العام.

في ساحة التحرير في بغداد، أقيمت استعراضات عسكرية الأربعاء ورفعت أعلام عراقية بينما لوّح عناصر من الشرطة بعلامة النصر، في ما سمّاه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي “يوم السيادة”.

وأعلن البنتاغون كما رئيس الوزراء العراقي الأربعاء استكمال انسحاب التحالف من إقليم كردستان في العراق، وانتقال علاقة العراق مع دول التحالف إلى تعاون أمني.

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان “اليوم، اختتمت الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف رسميا عملية العزم الصلب في العراق”، مضيفا أن “الانسحاب المنظم لقوات التحالف ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختاما ناجحا للمهمة العسكرية التي ألحقت الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق”.

وأشار إلى أن البنتاغون “سيواصل تقديم تدريب موجّه ودعم استخباراتي لشركائنا العراقيين”.

وعقب الإعلان الرسمي الأميركي، أعلن الزيدي بدء “مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق وقوة مؤسساته وجاهزية قواته ووحدة قراره والشراكات المتوازنة مع أصدقائه”.

وأضاف “سيبقى التعاون الأمني مسارا مفتوحا مع الأصدقاء من التحالف الدولي (…)، وسيشهد توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية في خدمة الأهداف الداعمة للأمن والاستقرار”.

وتعتبر حكومة الزيدي الذي تولى منصبه هذا العام بمباركة أميركية وتعهد باحتكار الدولة لسلاح الفصائل الموالية لإيران، أن مغادرة التحالف تزيل مبرّرا رئيسيا تستند إليه هذه المجموعات للاحتفاظ بسلاحها.

– “تحقيق السيادة الكاملة” –

وكانت حكومة الزيدي أمهلت الفصائل حتى 30 أيلول/سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف. غير أنها تراجعت بعد ذلك عن الموعد، مشيرة الى أن مفاوضاتها مستمرّة مع المجموعات حول “تنظيم” السلاح.

وفيما أعلنت بعض الفصائل في الأسابيع الأخيرة تسليم سلاحها، تتمسّك أخرى أكثر نفوذا وقربا من الجمهورية الإسلامية، بسلاحها.

وتدخّل سياسيون نافذون للتوسط في المفاوضات، ومحاولة التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل.

وتشترط الفصائل المتمسكة بسلاحها انسحابَ القوات الأجنبية كما إنهاء النفوذ الأميركي في السياسة والاقتصاد العراقيَّين.

واعتبرت كتائب حزب الله العراقية النافذة الاثنين في بيان صدر عن مسؤولها الأمني أبو مجاهد العساف، أن “إخراج قوات الاحتلال منكسرة من أرض العراق هو بداية لتحقيق السيادة الكاملة في البلاد على الأرض والمياه والسماء، واستقلال للقرار السياسي والاقتصادي”. 

لكنها كذلك هددت الزيدي قائلة “إن الحكومة التي لا تعمل لصالح الشعب، سيُعمل على إسقاطها بشتى الطرق”.

وخلال المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية السني المتطرف، قاتل التحالف الدولي كما الفصائل الشيعية المدعومة من إيران، عدوّا مشتركا.

غير أن قوات التحالف باتت في مرمى الفصائل بعد هزيمة التنظيم.

وصارت الفصائل العراقية تستهدف قوات التحالف بمسيّرات وصواريخ، بوصفها قوات “احتلال”. في المقابل، ردّت القوات الأميركية بضربات أودت بعدد من قادة الفصائل.

وازداد العراق تخبّطا منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في شباط/فبراير وشنّ بعض الفصائل هجمات على مصالح أميركية في العراق والمنطقة، فيما ردّت واشنطن بهجمات دامية على مقارّ لهذه المجموعات.

وطالت هجمات الفصائل أهدافا في إقليم كردستان حيث تحدث سكان لوكالة فرانس برس عن شعورهم بقلق متزايد بشأن حماية أجوائهم من المسيّرات بعد مغادرة قوات التحالف.

وأعرب اللواء سيروان بارزاني، وهو قائد المحور السادس في وزارة البشمركة في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، عن قلقه من مغادرة التحالف، إذ “لا نملك أي أداة لحماية سماء كردستان”.

لكنه أكّد كذلك لوكالة فرانس برس “جاهزية” قوات البشمركة والقوات العراقية الاتحادية التي “باتت قدراتها وخبراتها أفضل بكثير بعد التدريبات والمساعدات والتسليح الذي قدّمه جيش التحالف”.

وأضاف “صحيح أنه ليس كافيا ولا يغطي كل ما يحتاجه أي جيش، ولكن مقارنة بالبدايات حين لم نكن نملك شيئا وبدأنا الحرب بتلك الأسلحة القديمة التي كان أكثر من نصفها لا يصلح إلا ليوضع في المتاحف، هناك فرق شاسع”.

وتابع “على الأقلّ، حصلنا على الكثير من السيارات المصفحة والأسلحة الحديثة”.

بور-رح-كبج/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية