التحالف بقيادة السعودية يتهم الحوثيين باستهداف محطة توزيع كهرباء بالمدينة المنورة
أول أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قال التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين في اليمن اليوم الخميس إن الجماعة استهدفت هذا الأسبوع محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مما أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة لكن دون التأثير على شبكة الكهرباء.
وبعد ساعات من توجيه التحالف هذا الاتهام، قال الحوثيون إن السعودية شنت غارات على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في اليمن. ولم تؤكد السعودية هذه التقارير بعد.
وذكر التحالف أن التحقيق وفحص حطام طائرة مسيرة أكدا ضلوع الحوثيين في التخطيط للهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء وتنفيذه. وأشار إلى أن المحطة تغذي المسجد النبوي بالكهرباء.
ونقلت وكالة سبأ للأنباء التي يديرها الحوثيون عن مصدر عسكري حوثي نفيه لهذا الاتهام السعودي الذي وصفه بأنه “أكذوبة” ويهدف إلى التغطية على ما وصفه بعجز السعودية عن إثبات اتهامها السابق بأن الجماعة استهدفت مكة المكرمة.
وكانت السعودية أعلنت قبل أسبوعين أنها اعترضت ودمرت إلى الجنوب من مكة المكرمة طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور للمدينة. ووصف التحالف تلك الواقعة بأنها ثاني محاولة من قبل الحوثيين لاستهداف مكة منذ عام 2017، في حين نفت الجماعة استهداف المدينة أو أي موقع إسلامي مقدس آخر.
وقال التحالف إن هجوم المدينة المنورة يأتي في إطار ما وصفها بمحاولات متكررة من جانب الحوثيين لاستهداف الحرمين الشريفين و”استفزاز” المسلمين على مستوى العالم. وأضاف أنه سيواصل اتخاذ التدابير لحماية المواقع المقدسة وزوارها.
وقال الحوثيون في وقت لاحق من اليوم إن السعودية شنت غارات على صنعاء ومحافظات صعدة وتعز وعمران، وفقا لما ذكرته وكالة سبأ. ولم تؤكد السعودية تلك التقارير غير أن قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية ذكرت على إكس أنها شنت أكثر من 20 غارة جوية على مواقع للحوثيين في تعز، مستهدفة مستودعات صواريخ ومراكز قيادة ومواقع عسكرية أخرى.
وستكون الضربات على صنعاء التي تحدثت عنها التقارير هي الأولى منذ يوليو تموز عندما قصفت قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.
وأحدث موجة تصعيد هي أخطر مواجهة قتالية بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران منذ أن أدت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة إلى وقف الهجمات عبر الحدود إلى حد كبير في عام 2022.
وتجددت الأعمال القتالية هذا العام بعد أن أعلن الحوثيون فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية في البحر الأحمر في يوليو تموز وبدأوا في مهاجمة الأراضي السعودية وحركة الملاحة، بالتزامن مع تحقيق قواتهم مكاسب ميدانية كبيرة على طول ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر.
وردت السعودية بشن غارات جوية في اليمن وقدمت الدعم للقوات الحكومية التي تقاتل لصد الحوثيين.
(تغطية صحفية أحمد طلبة وحاتم ماهر ومحمد الغباري – إعداد أيمن سعد مسلم ورحاب علاء للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )