The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الجيش الإثيوبي يتقدم في إقليم تيغراي

afp_tickers

سيطر الجيش الفدرالي الإثيوبي على ألاماتا، وهي أول بلدة مهمة في تيغراي يستحوذ عليها منذ تجدد المعارك مع فصائل مسلحة الأسبوع الماضي، وذلك بعد ساعات على إصابة مسيّرة مبنى تابعا للتلفزيون العام في الإقليم الواقع في شمال البلاد.

وتأتي هذه التطورات الميدانية غداة اتهام قائد الجيش المشير برهانو جولا، إريتريا والسودان ومصر بدعم متمرّدي الإقليم الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض “حربا شاملة” ضد حكومة أديس أبابا برئاسة أبيي أحمد.

وأعلنت مجموعة “قوات سلام تيغراي” المؤلفة من مقاتلين في الإقليم متحالفين مع الجيش، أنها سيطرت بالتعاون معه على ألاماتا.

وأكدت أنه تم “تحرير” البلدة الواقعة على مسافة نحو 15 كيلومترا داخل حدود الاقليم، وعلى بعد نحو 190 كلم من عاصمته ميكيلي الواقعة إلى الشمال منها. وهي الأولى من حيث الأهمية، يسيطر عليها الجيش منذ تجدد النزاع في الإقليم في 23 أيلول/سبتمبر.

كذلك، أكدت سلطات بلدية محلية على منصة فيسبوك أن الجيش الفدرالي “سيطر على ألاماتا… بعد معارك عنيفة”.

وأتى ذلك بعد ساعات من إصابة مسيّرة مبنى تلفزيون تيغراي في ميكيلي، والذي يُعدّ المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم.

وقال أحد المراسلين لوكالة فرانس برس “سمعنا انفجارا قويّا ناجما عن غارة بمسيّرة في مكان آخر وغادرنا المبنى. وبعيد مغادرتنا، أصيب مبنى التلفزيون”.

وأوقفت القناة التي توظّف أكثر من 400 صحافي بثّها المباشر، بحسب مراسل آخر.

– “دعم وإسناد وإمدادات” –

وكانت سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية من أقاليم عدة، من بينها “جبهة تحرير شعب تيغراي” وميليشيات “فانو” الأمهرية و”جيش تحرير أورومو”، أعلنت تشكيل تحالف من أجل “إطاحة” حكومة أديس أبابا.

وتوعّد هذا التحالف بأنه سيرد بـ”هجمات مضادة واسعة النطاق” على هجمات القوات الفدرالية.

وقال جولا في تصريحات بثتها قناة الجيش الإثيوبي على يوتيوب الأحد، إن بلاده تواجه قوات “منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية”، قبل أن يتهم عددا من الدول بدعمها.

وأضاف أنه لا يمكن لإريتريا ولا لجبهة تحرير شعب تيغراي “تحقيق أي شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقيا دعما وإسنادا وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى”.

ولم ترد مصر وإريتريا على الاتهامات.

في المقابل، اعتبر الجيش السوداني أن “لا أساس لها من الصحة”. وقال في بيان إن “السودان ملتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار”.

وتتهم الخرطوم أديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش داخل السودان منذ نيسان/أبريل 2023.

واتهمت الخرطوم إثيوبيا مرارا بالسماح بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انطلاقا من أراضيها بالتنسيق مع الإمارات، وهي اتهامات تنفيها كل من أديس أبابا وأبوظبي.

وفي أيار/مايو، اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بدعم “مرتزقة” مرتبطين بـ”جبهة تحرير شعب تيغراي”، وهو ما نفته الخرطوم.

– حصار ومخاوف من تجدد الحرب – 

ويحيي تجدُّد الأعمال العدائية منذ أشهر بين الحكومة الفدرالية و”جبهة تحرير شعب تيغراي” المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين العامين 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.

وسيطر متمرّدو الجبهة الأربعاء على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون “حربا دفاعية” ضدّ حكومة أبيي أحمد.

وقال مصدر إنساني إن مقاتلي “جبهة تحرير شعب تيغراي” سيطروا الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، وأنهم يتقدّمون نحو بلدة أفديرا الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.

وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكدا صعوبة تحديد رقم دقيق.

ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تشكّل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن ضمنها شحنات الوقود. 

ومنذ الجمعة، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعا في شبكتَي الهاتف والإنترنت، ما صعّب متابعة التطورات الميدانية.

ويخشى السكان تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفدرالية على تيغراي خلال الحرب الأخيرة، حين قُطعت الكهرباء والخدمات المصرفية وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.

وعلى رغم أن الحكومة الإثيوبية تتمتّع بتفوق عسكري واضح، فضلا عن دعم دول خارجية، من بينها الإمارات، لكن النزاع قد يستدرج إريتريا المجاورة إلى ساحة المواجهة إلى جانب المتمردين، في ظل مخاوفها من سعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى الحصول بالقوّة على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر.

وسبق لـ”جبهة تحرير شعب تيغراي” أن تولت السلطة في العام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها أبيي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء في 2018، مما ساهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءا حذرا، إلا أن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية مذّاك ضربات بطائرات مسيّرة على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.

واتهمت منظمات حقوقية جبهة تحرير شعب تيغراي بإطلاق حملات تجنيد قسري خلال العام الجاري استعدادا لاستئناف القتال.

ستر-جف-ار/ملك-ناش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية