الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله.
وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، اذ ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، “خطاب التحرير” في 26 أيار/مايو 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاما.
وقال نصرالله الذي اغتالته الدولة العبرية في 2024، في هذا الخطاب عبارته الشهيرة إن “إسرائيل هذه… والله هي أوهن من بيت العنكبوت”.
وقال الجيش إن “الفرقة 98 أنجزت تطويق بلدة بنت جبيل وبدأت هجوما عليها”، مضيفا انها قامت “بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من حزب الله خلال اشتباكات وجها لوجه ومن الجو”.
وأضاف في بيان انها دمّرت كذلك “عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة”.
في المقابل، يؤكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون منذ أيام اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على مسافة نحو خمسة كيلومترات من الحدود.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين أن تركيز قواته ينصب “بالأمس واليوم في بنت جبيل”.
وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته “القتال مستمر، لم يتوقف”، مجددا الحديث عن إبعاد عناصر حزب الله وإقامة “حزام أمني متماسك، أعمق من السابق، يمنع خطر التسلل ويُبعد تهديد الصواريخ المضادة للدروع”.
وصّرح حزب الله مرارا باستهداف القوات والآليات الإسرائيلية في بنت جبيل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الأحد بوقوع “اشتباكات عنيفة” في المدينة. كما أشار الاثنين الى أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مدخل بنت جبيل.
وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب العام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.
ويتزامن ذلك مع جهود دبلوماسية لوقف القتال في لبنان. ومن المقرر أن يبدأ مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون مفاوضات مباشرة في واشنطن الثلاثاء.
واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.
وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد، إن قواته قضت على “تهديد اجتياح” من عناصر حزب الله، مضيفا “ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك”.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة “منطقة أمنية” في جنوب لبنان قد تبلغ نهر الليطاني الواقع على مسافة تصل الى 30 كيلومترا من الحدود.
بور-ها/كام