الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع في الرياض ومصفاة نفط بشرق السعودية
أعلن الحوثيون الثلاثاء استهداف وزارة الدفاع في الرياض، حيث سمع دوي انفجارات، ومصفاة نفطية في شرق السعودية، مع تواصل النزاع بين المملكة والمقاتلين اليمنيين المدعومين من إيران.
وينفذ الحوثيون بشكل شبه يومي هجمات تستهدف مطارات ومنشآت نفطية في أرجاء المملكة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
وقال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع إن قواته استهدفت “وزارة الدفاع في عاصمة العدو السعودي الرياض بصاروخ بالستي وكانت الإصابة مباشرة”.
في العاصمة الرياض، أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات وتلقّى السكان رسالة نصية عبر الهواتف تحذّرهم من تهديد جوي.
وأعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة إكس أنّ “الدفاع الجوي اعترض ودمّر صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض”.
كذلك أصدر الدفاع المدني السعودي الثلاثاء إنذارات مبكرة “للتحذير من خطر” في الرياض وفي مناطق عدة في وسط المملكة وجنوبها، ثم رفعها بعد دقائق.
وقال سريع إن قواته استهدفت أيضا “مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية بصاروخ بالستي”، متحدثا عن “نشوب حرائق ضخمة في الموقع المستهدف”.
وكان التحالف بقيادة السعودية الداعم للحكومة في اليمن أعلن فجر الثلاثاء اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون في اتجاه مناطق في شرق المملكة وجنوبها.
وأفاد أحد سكان الخبر، إلى الجنوب من رأس تنورة، وكالة فرانس برس بسماعه انفجارات فجر الثلاثاء بعد تلقيه رسائل تحذيرية.
وقال “تلقينا تحذيرا على الهاتف ثم سمعنا انفجارا قويا للغاية”.
وأفادت شركة الأمن البحري البريطانية “فانغارد” باندلاع حريق في منطقة رأس تنورة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، إثر هجوم.
وقالت الشركة إن “الحريق تم احتواؤه” وإن “حجم الأضرار وأي تأثير محتمل على عمليات تحميل النفط غير واضحين حتى الآن”.
وتُعدّ مصفاة رأس تنورة الواقعة على الساحل الشرقي للخليج إحدى أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، وتشكّل ركيزة أساسية لقطاع الطاقة في المملكة إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا.
وتعرضت مرارا لهجمات نُسبت إلى إيران، من بينها هجوم بطائرة مسيّرة مطلع آذار/مارس أجبر المصفاة على وقف جزء من عملياتها.
كما أعلن الحوثيون استهداف مطار نجران و قاعدة خالد الجوية بخميس مشيط ومطار أبها.
وفي اليمن، حيث تدور معارك في منطقة مضيق باب المندب بين القوات الحكومية المدعومة من الرياض والحوثيين المدعومين من إيران، سقط 97 قتيلا على الأقل من الجانبين منذ ليل الاثنين الثلاثاء، هم 63 مقاتلا من الحوثيين و34 من القوات الحكومية، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين وكالة فرانس برس.
في المقابل، أفاد الحوثيون بتعرضهم لغارات سعودية متكررة، وصلت إلى 81 غارة في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
– مصر “تعلن الحرب” –
في وقت سابق، قال عضو المجلس السياسي لحركة “أنصار الله” محمد علي الحوثي ليل الاثنين الثلاثاء “عندما يذهب هؤلاء من أجل – كما يقولون – السلام في المنطقة، تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية”.
ويشكّل هذا التصريح الأخير تصعيدا في حدة الخطاب.
وأجاز مجلس النواب المصري الاثنين تقديم دعم دفاعي إلى السعودية لمساندتها في مواجهة هجمات الحوثيين، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ولا يزال شكل هذا الدعم الدفاعي غير واضح.
ويأتي ذلك بعدما شارك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى جانب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن، الاثنين في اجتماع في طهران مع مسؤولين إيرانيين بهدف “خفض التصعيد في المنطقة”.
وشكّلت السعودية وباكستان وتركيا تحالفا دفاعيا في آب/أغسطس الماضي تحت اسم “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”. لكن أنقرة وإسلام أباد لم تعلنا المشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وكانت المعارك تجدّدت بين الحوثيين من جهة والقوات الحكومية اليمنية والرياض من جهة أخرى، في تموز/يوليو على وقع الحرب في الشرق الأوسط، ومع انهيار هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022.
وتقدّم الحوثيون على الأرض في اليمن وسيطروا على كل الساحل الغربي، وصولا إلى مضيق باب المندب.
وصعّدوا بموازاة ذلك هجماتهم على السعودية، وشملت ضرباتهم مطار الرياض، وأسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد.
وفي المجموع، قُتل 22 شخصا في هجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الجاري.
وأجبرت هجمات الحوثيين الرياض على إلغاء العديد من الأحداث الفنية والرياضية والمؤتمرات.
ويعلن الحوثيون في المقابل باستمرار عن غارات سعودية على مناطق يمنية تحت سيطرتهم، إلا أن الرياض لا تؤكد ذلك.
واندلع النزاع في اليمن عام 2014 عندما شن الحوثيون هجوما على القوات الحكومية سيطروا فيه على مناطق واسعة أبرزها صنعاء. وفي 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دوليا، ما فاقم من حدة النزاع وزاد من الأزمة الانسانية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
بور/خلص/ب ق
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد