The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اقتراعات 14 يونيو: هل يتعيّن تشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية؟

يقوم بعض الأشخاص بأعمال ترميم جدران من الحجارة الجافة في وادي مووتا، في كانتون شفيتس، في إطار خدمتهم المدنية.
يقوم مجندو الخدمة المدنية بأعمال ترميم على جدران من الحجارة الجافة في وادي موتا، في كانتون شفيتس. Urs Flüeler / Keystone

يناقش البرلمان إمكانية تشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية بهدف تعزيز صفوف القوات المسلحة. ومع ذلك لم تلق هذه الخطوة، المُتّخَذة في سياق الحرب في أوكرانيا، قبولًا من قبل اليسار، الذي يحذّر من احتمال زوال هذه المؤسسة تمامًا.

ما هي الخدمة المدنية؟ ومن يمكنه أداؤها؟

في الأصل، تعدّ الخدمة المدنية بديلًا عن الخدمة العسكرية. وللالتحاق بها، يجب توفّر ثلاثة شروط، الأهلية للخدمة العسكرية، ووجود استنكاف ضميري، والاستعداد لأداء فترة خدمة تزيد بمرة ونصف عن مدة الخدمة العسكرية.

ويشارك مجنّدو الخدمة المدنية، ومجنداتها، في مجالات مفيدة للمجتمع. فيمنح العسكريون.ات، مثلًا، تعويضًا عن الدخل المفقود خلال فترة خدمتهم.نّ. وفي العام الماضي، تم تنفيذ 50% من أيام الخدمة المدنية في المجال الاجتماعي، و18% في قطاع التعليم العام، ونحو 15% في الصحة، وأقل من 10% في حماية الطبيعة والبيئة.

محتويات خارجية

وفي عام 2025، سُجّل 7،211 شخصًا في الخدمة المدنية، ويُعدّ هذا الرقم قياسيًا. وقُدِّم ثلث طلبات الالتحاق بعد إتمام فترة التدريب. كما بلغ عدد أيام الخدمة المنجزة قرابة 1،9 مليون يوم، ما يمثّل أعلى مستوى له منذ استحداث الخدمة المدنية في عام 1996.

ومن الضروري هنا التمييز بين الخدمة المدنية، والحماية المدنية. فتتعلّق الحماية المدنية بالأشخاص الذين لا يستطيعون الالتحاق بالخدمة العسكرية، لكن يمكن تكليفهم.نّ بمهام تتعلق بحماية المجتمع.

ما التعديلات المقترحة لقانون الخدمة المدنية؟

يسعى البرلمان إلى خفض عدد المجنّدين.ات في الخدمة المدنية من 7،200 إلى 4 آلاف مجنّد.ة سنويًا، أي بنسبة تزيد عن 40%. ولتحقيق ذلك، قرر تشديد القانونرابط خارجي رابط خارجيالفدراليرابط خارجي رابط خارجيللخدمةرابط خارجي رابط خارجيالمدنيةرابط خارجي.

وفي المستقبل، سيتعيّن على جميع المجنّدين.ات في الخدمة المدنية أداء ما لا يقل عن 150 يومًا من الخدمة، بغض النظر عن الفترة المُقضاة في الخدمة العسكرية. كما سيقلّ نطاق الحرية المتاحة لهم.نّ في تنظيم خدمتهم.نّ. وبالإضافة إلى ذلك، سيشمل شرط إكمال الخدمة العسكرية مدة تعادل مرة ونصف المدة العادية للضباط، وضباط الصف.

ومن الإجراءات الستة الهادفة إلى تقليل جاذبية الخدمة المدنية، نجد أيضًا اعتماد نوعٍ من “الدروس التنشيطية” للمجنّدين.ات. وهي التي يتعيّن عليهم.نّ إتمامها سنويًا، اعتبارًا من السنة التالية لبدء الخدمة. ويسعى هذا الهدف إلى تحقيق توازن بين الالتزامات المفروضة على المجندين.ات في الخدمة المدنية، وتلك المفروضة على العسكريين.ات.

ولتفادي إمكانية التهرُّب من التجنيد الإجباري بسهولة، لن يسمح للعسكريين.ات المتمّين.ات لخدمتهم.نّ، بالالتحاق بالخدمة المدنية. كما ينصّ القانون الجديد على حظر التعيينات المُتطلِّبة لدراسة الطب البشري، أو طب الأسنان، أو الطب البيطري. وذلك لجعل الخدمة العسكرية أكثر جاذبية للأطباء من الخدمة المدنية.

محتويات خارجية

لماذا سيُصوّت على هذا التعديل؟

في منتصف يناير، طالب تحالفٌ متكوّن من أحزاب وجمعيات مدنية، بتنظيم استفتاء بعد جمعه 57 ألف توقيع ضدّ تشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية. وقد أقرّه البرلمان الفدرالي بغرفتيه،  في سبتمبر 2025. ويحظى الاستفتاء، الحامل لعنوان “أنقذوا الخدمة المدنية”، بدعمٍ من الحزب الاشتراكي، وحزب الخضر، والحزب الإنجيلي السويسري.

ما هي حجج المؤيّدين لتشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية؟

تتفق الحكومة الفدرالية مع أغلبية واضحة من أعضاء البرلمان، على أنّ ارتفاع عدد الملتحقين.ات بالخدمة المدنية يمثّل مشكلة. وذلك عندما يتعلّق الأمر بالعسكريين.ات المُتمّين.ات لفترة التدريب، وكذلك المتخصصين.ات، وإطارات الجيش خاصةً.

وأفاد تقرير من وزارة الدفاع، صدر في عام 2024، ترك حوالي 11 ألف مجند.ة القوات المسلحة كل عام، قبل إنهاء فترة خدمتهم.نّ الإلزامية. في حين سُجّلت زيادة في أعداد المنتقلين.ات إلى الخدمة المدنية. لكن يبقى عدد المغادرين.ات لأسباب طبية ثابتًا.

وخلال المناقشات البرلمانية، صرّح عضو الحكومة الفدرالية، غي بارميلان، بأنّ الخدمة المدنية “أصبحت ظاهرة جماعية إشكالية، على عكس هدفها الأوّلي”. وذكّر بوجوب أن تظلّ الخدمة المدنية حلًا “ذا طابع استثنائي” لمن يعاني من الاستنكاف الضميري.

وتهدف الإجراءات المقترحة إلى الحد من هذا النزيف، والحفاظ على أعداد المجنّدين.ات المطلوبة. وذلك في سياق جيوسياسي متوتر تطبعه الحرب بين روسيا وأوكرانيا، المستعرة منذ أربع سنوات، على أبواب أوروبا.

وما هي حجج المعارضين؟

يعتقد الداعون إلى الاستفاء، والداعيات، أنّ الخدمة المدنية تؤدي دورًا حيويًا في المجتمع. إذ يؤدّي المسجلون.ات فيها خدمتهم.نّ في المجالات التي تعاني من نقصٍ حاد في اليد العاملة. ويحذرون.ن من عدم إمكان تعويض تلك الخدمات في حال انخفاض عدد المجنّدين.ات بنسبة 40%.

وعلى عكس مؤيدي التعديل ومؤيداته، لا يعتبر المعارضون والمعارضات الجيشَ سيستفيد من هذه الإجراءات المشددة. وذلك لإمكان حصول الجنود غير الراغبين.ات في أداء الخدمة العسكرية، على إعفاء من الخدمة لدواعٍ طبية دائمًا.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يعاني الجيش من نقص في الجنود، بحسب وجهة نظرهم.نّ. فطبقًا للقانون، يجب أن يضم الجيش 100 ألف عسكري.ة في صفوفه، مع حد أقصاه 140 ألف جندي وجندية.  لكن تتجاوز الأعداد الحالية هذا الحد بنسبة 5%.

وأخيرًا، يحذّر أصحاب المبادرة، وصاحباتها، من وجود “خطة تقسيمية”. ويُخشى أن يؤدي تشديد شروط الالتحاق إلى “إفراغ الخدمة المدنية من جوهرها”، وإلغائها نهائيًا في نهاية المطاف.

ما هي الخطوات التالية؟

فمهما كانت النتيجة، من المؤكد ألّا يكون هذا الاقتراع الأخير في هذا السياق. واستنادًا إلى اقتراح تمّت الموافقة عليه من قبل مجلس النواب، تعمل الحكومة حاليًا على إعادة تفعيل مبدأ الاستنكاف الضميري، المُلغى في عام 2009. وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى إنشاء يوم إعلامي إلزامي، يتعلق بالخدمة العسكرية للنساء. وفي يونيو 2025، وافق مجلس النواب على لائحةٍ تدعو إلى دمج الحماية المدنية والخدمة المدنية، في هيئةٍ جديدة تُسمى “الحماية من الكوارث”.

وفي حال تأييد مجلس الشيوخ لهذا المشروع، فمن المرجح عودة اليسار مجددًا إلى استعمال سلاح الاستفتاء ضد ما يصفه بتفكيك الخدمة المدنية.

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: كاتي رومي

ما رأيك في اعتماد الخدمة المدنية للجميع بدلًا من الخدمة العسكرية؟

ما رأيك في اعتماد الخدمة المدنية للجميع بدل الخدمة العسكرية؟

24 إعجاب
31 تعليق
عرض المناقشة

تحرير: بولين تروبان

ترجمة: موسى آشرشور

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية