The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن يرحب بدعوة السعودية للحوار

reuters_tickers

دبي 3 يناير كانون الثاني (رويترز) – رحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أمس السبت بدعوة إلى الحوار أطلقتها السعودية، في خطوة قد تعكس مؤشرا على تهدئة مواجهة علنية غير معتادة بين المملكة والإمارات.

وأدت الأزمة المتفاقمة في اليمن إلى نشوب خلاف كبير بين القوتين الخليجيتين وإلى تصدع تحالف القوات، بقيادة الحكومة المعترف بها دوليا، والذي يخوض قتالا مع جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وقال المجلس المدعوم من الإمارات في بيان إن المبادرة السعودية تمثل “فرصة حقيقية لحوار جاد يحمي مستقبل الجنوب ويصون أمنه واستقراره ويضمن تحقيق تطلعات شعب الجنوب”.

وجاء بيان المجلس بعدما قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية اليوم السبت إنها استعادت السيطرة على المكلا، الميناء الشرقي الرئيسي وعاصمة محافظة حضرموت، من الانفصاليين الجنوبيين الذين سيطروا عليها الشهر الماضي.

وأسفر تقدم سريع للقوات الحكومية منذ يوم الجمعة عن تبديد الكثير من المكاسب التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي الشهر الماضي، وألقى بظلال من الشك على إمكانية إجرائه استفتاء على الاستقلال قال إنه يعتزم تنظيمه في غضون عامين.

* تصعيد

قالت القوات المدعومة من السعودية أمس إنها سيطرت على مواقع رئيسية في حضرموت، وهي محافظة كبيرة ذات مساحات صحراوية ممتدة على الحدود السعودية.

وقال سكان إن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أغلقت الطرق المؤدية إلى عدن من المحافظات الشمالية.

وناشد المجلس الانتقالي الجنوبي أمس السبت قادة المنطقة والعالم التدخل ضد ما وصفه “بالعدوان الذي تقوده جماعة الإخوان عسكريا بدعم من المملكة العربية السعودية” في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.

وأضاف في بيان أن الفصائل الإسلامية الشمالية، في إشارة على ما يبدو إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، وهو أحد أعضاء الحكومة المعترف بها دوليا، استهدفت المدنيين والمرافق الحيوية.

وعبرت الإمارات في وقت سابق اليوم عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر في اليمن، داعية إلى “تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد”.

وذكرت الإمارات في بيان أنها تشدد “انطلاقا من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، على أهمية وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه”.

ويقع اليمن، المنقسم منذ 10 سنوات بين مناطق متحاربة، في موقع استراتيجي بين السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ومضيق باب المندب.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي لسنوات جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا التي تسيطر على جنوب وشرق اليمن وتحظى بدعم من دول خليجية ضد الحوثيين.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي إنه طلب من السعودية استضافة مؤتمر لحل أزمة الجنوب.

وأضاف العليمي أنه يأمل أن يضم المؤتمر “كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي” المدعوم من الإمارات.

والتقى طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وتبادلا وجهات النظر بشأن اليمن.

وكتب صالح على موقع إكس في وقت مبكر اليوم الأحد “التقيت اليوم أخي سمو الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة. وفي لقاء عكس روح الاخوة، تبادلنا الرؤى حول المستجدات في الساحة اليمنية وسبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم استقرار اليمن وأمن المنطقة”.

وأُغلِق مطار عدن، وهو مركز النقل الرئيسي للمناطق اليمنية خارج سيطرة الحوثيين، يوم الخميس إثر خلاف حول القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة المعترف بها دوليا على الرحلات الجوية مع الإمارات، لكن مسؤولين في الخطوط الجوية اليمنية قالوا إن الرحلات الجوية ستُستأنف غدا الأحد.

وتبادل المجلس الانتقالي الجنوبي والسعودية الاتهامات بشأن المسؤولية عن وقف حركة الطيران. وذكر المجلس في بيانه أمس السبت أن جنوب اليمن يتعرض لحصار بري وبحري وجوي.

* أزمة إقليمية

اندلعت الأزمة في أوائل الشهر الماضي عندما سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي فجأة على مساحات شاسعة من الأراضي، بما في ذلك حضرموت، وفرض سيطرته على كامل أراضي دولة اليمن الجنوبي السابقة التي اندمجت مع الشمال في 1990.

وغادرت قيادة الحكومة المعترف بها دوليا، والتي كانت تتخذ من عدن مقرا لها وتضم عددا من الوزراء المنتمين للمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى السعودية التي اعتبرت خطوة المجلس الانتقالي الجنوبي تهديدا لأمنها.

وتسببت الأزمة في أكبر انقسام منذ عقود بين الحليفين المقربين سابقا، السعودية والإمارات، إذ وصلت خلافاتهما المستمرة لسنوات حول قضايا مهمة إلى ذروتها مما يهدد بإحداث اضطراب في النظام الإقليمي.

وقالت قطر، التي لطالما كانت لديها خلافات مع الإمارات بشأن السياسات الإقليمية، إنها ترحب بجهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والرامية “لدعم الحوار ومعالجة القضية الجنوبية”.

وقد يتضح خلال الأيام المقبلة مدى تأثير الخلاف حول الأمن في المنطقة على قضايا أخرى، إذ من المقرر أن تشارك الدولتان في اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم الأحد بشأن سياسة الإنتاج.

وقصفت السعودية الأسبوع الماضي قاعدة عسكرية في حضرموت، وطلبت من جميع القوات الإماراتية المتبقية في اليمن مغادرة البلاد، مؤكدة أن أمنها القومي “خط أحمر”. وامتثلت الإمارات لتلك الدعوة.

وكان إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الجمعة بشأن رغبته في فترة انتقالية مدتها عامان من شأنها أن تفضي إلى إجراء استفتاء على استقلال دولة جديدة بالجنوب أبرز مؤشر حتى الآن على نيته الانفصال.

(تغطية صحفية مها الدهان وإيناس العشري ومحمد الجبالي – إعداد دعاء محمد وحاتم علي ورحاب علاء ومحمد أيسم ومروة سلام للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية