المغرب: كان ينبغي لإسبانيا توقع تداعيات حكم قضائي بشأن الهجرة
الرباط 3 أغسطس آب (رويترز) – قال مسؤول مغربي كبير يوم الاثنين إن السلطات الإسبانية كان ينبغي أن تتوقع تداعيات حكم قضائي أضعف واحدا من عوامل الردع الرئيسية ضد الهجرة غير النظامية، وأسهم في عمليات عبور جماعي إلى جيب سبتة الواقع شمال المغرب الأسبوع الماضي.
وتشير تقديرات إسبانية إلى أن نحو 69500 مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب منذ عمليات العبور التي جرت الأسبوع الماضي، فيما تقول السلطات المغربية إن نحو 40 ألفا دخلوا الجيب الإسباني.
وبلغ عدد الوفيات 72 على الجانب الإسباني من الحدود و11 على الجانب المغربي.
واتهم خوان خيسوس فيفاس، حاكم سبتة، الرباط بأنها “شجعت وسمحت” بتدفق المهاجرين، بينما حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أي محاولة لاستخدام الهجرة غير النظامية للضغط على أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
وقال المسؤول الكبير في الحكومة المغربية في أول إحاطة للصحفيين منذ اندلاع الأزمة إن السلطات المحلية في سبتة كان ينبغي أن تتوقع عواقب حكم قضائي عطّل آلية الردع ضد الهجرة غير النظامية.
وقيد الحكم الإسباني الصادر في الثامن من يوليو تموز عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى الجيوب الإسبانية عبر البحر.
وأشار المسؤول إلى أن المغرب لم يخفف من إجراءات مراقبة الحدود أو يقلل الانتشار الأمني قبل العبور الجماعي الذي حدث يوم الخميس.
ويستند نهج المغرب في مراقبة الهجرة إلى التدابير الاحترازية من خلال نشر حوالي 24 ألف فرد من قوات الأمن على طول سواحلها الشمالية، والردع من خلال إعادة المهاجرين الذين يدخلون الأراضي الإسبانية بشكل غير قانوني بسرعة.
وأضاف المسؤول أن شبكات الاتجار بالبشر استغلت الحكم الصادر في يوليو تموز بسرعة. وقال “أصبحت الرسالة ببساطة: اعبروا وستتم حمايتكم”. وقال “تطلب منا أوروبا منع المهاجرين من العبور، لكن من ناحية أخرى تبسط لهم السجادة الحمراء عندما يعبرون!”.
ووفقا للبيانات الرسمية، منعت الرباط 79 ألف محاولة عبور في عام 2024 و74 ألف محاولة العام الماضي.
ووصف المسؤول التعاون المغربي-الإسباني في مجال مراقبة الحدود بأنه كان “نموذجيا” إلى أن أدى الحكم إلى تعطيل سنوات من الاتساق. وقال “الأمر متروك لإسبانيا لإيجاد حل لاستعادة الردع”.
وأضاف “لن يكون المغرب أبدا شريكا في نهج قائم على الأمن البحت تجاه الهجرة”.
(إعداد محمد عطية للنشرة العربية – تحرير أميرة زهران)