The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتخابات تشريعية في الدنمارك ورئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

afp_tickers

يُدلي الدنماركيون الثلاثاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي بفضل معارضتها للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند القطبية التي يطمع بضمها.

في قاعة بلدية كوبنهاغن، ومنذ الصبح الباكر، اصطف الناخبون الذين كان معظمهم في طريقهم إلى العمل، تحت سماء ملبدة بالغيوم للإدلاء بأصواتهم.

وتقول المحللة السياسية في صحيفة “بوليتيكن” اليومية، إليزابيث سفان لوكالة فرانس برس “على الرغم من عدم اتضاح ما ستكون عليه التشكيلة الحكومية، من المرجح أن تتولى (فريدريكسن) زمام الأمور في نهاية المطاف”. 

تتحلى ميته فريدريكسن التي تقود الحكومة الدنماركية منذ عام 2019 بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع ترامب في غرينلاند.

وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية “رئيسة وزراء يمكن الإعتماد عليها”. 

وأوضحت سفان “إنها شخصية جامعة في عالم مليء بإنعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيرة” التي حلقت فوق الدولة الاسكندنافية.

في المقابل، يرى استاذ العلوم السياسية في جامعة كوبنهاغن أولي ويفر أنه “من الصعب تصور حكومة يمينية، لأنها ستضطر إلى توحيد طيف واسع من الأحزاب، من اليمين المتطرف إلى جماعات الوسط، التي لا تربطها علاقات جيدة باليمين المتطرف”. 

وقالت الطالبة فريا ستراندلود، البالغة من العمر 24 عاما، لوكالة فرانس برس بعد الإدلاء بصوتها مباشرة ان “البدائل (لميته فريدريكسن) أسوأ”.

 وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدما للكتلة اليسارية على الكتلة اليمينية، لكن لن يحصل أي منهما على أغلبية مقاعد البرلمان الدنماركي (الفولكتينغ) البالغ عددها 179 مقعدا. 

وقد ترجح المقاعد المخصصة لسكان – غرينلاند وجزر فارو، وهما منطقتان تتمتعان بالحكم الذاتي تابعتان لمملكة الدنمارك، حيث ترسل كل منهما عضوين إلى البرلمان الدنماركي – كفة الميزان، وكذلك الأعضاء المعتدلون في حزب وزير الخارجية المنتهية ولايته، لارس لوك راسموسن.

– غرينلاند –

في نوك، عاصمة غرينلاند في القطب الشمالي، تحظى الحملة الانتخابية باهتمامٍ يفوق المعتاد، إذ يتنافس أكثر من عشرين مرشحا على المقعدين المتاحين. 

وتقول جونو بيرثيلسن عضوة البرلمان المحلي ورئيسة قائمة حزب “ناليراك” المؤيد للحكم الذاتي والذي يدعو إلى الانفصال عن الدنمارك، “أعتقد أن هذه الانتخابات ستحدد، بطريقةٍ ما، مسار ما سيأتي لاحقا”.  

وتؤكد بيرثيلسن التي التقى أعضاء من حزبها بممثلين عن إدارة ترامب “لسنا قلقين بشأن ترامب، بل نتطلع إلى ما هو أبعد منه”، منددة بمن “يثيرون المخاوف”.

ولكن بالنسبة لناجا ناثانييلسن، وزيرة العدل والموارد المعدنية والشؤون الاقتصادية ومرشحة حزب التحالف الديمقراطي اليساري، أصبح الخوف من الولايات المتحدة قضية محورية في الحملة الانتخابية. 

وتقول “لقد أظهرت الولايات المتحدة عدوانية بالغة ستزيد من الاهتمام بمحاولة إيصال صوت غرينلاند بصدق إلى البرلمان الدنماركي”.

 أما بالنسبة لسكان الأقاليم التابعة للدنمارك، فيقول الناخبون إنهم لا يتأثرون كثيرا بالسياسة الدنماركية تجاه غرينلاند.

وتجري الدنمارك وغرينلاند حاليا محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترامب أنها بالغة الأهمية لـ”الأمن القومي” الأميركي.

– الهجرة –

وركزت الحملة الإنتخابية، في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة، بشكل أساسي على قضايا محلية كارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة. 

ويقول ويليام، طالب الحقوق البالغ من العمر 26 عاما والذي رفض ذكر اسمه الكامل انه “خلال هذه الحملة الإنتخابية، لم تكن هناك قضايا رئيسية محددة بالنسبة لي. فأنا أركز على سياسة المناخ، ودرست مختلف الأحزاب لإيجاد الحل الأكثر واقعية”. 

وتشير المحللة سفان إلى أن “أحزاب اليسار نجحت في جعل مياه الشرب قضية محورية في الانتخابات”، في حين ترتفع نسبة النترات في المياه بسبب مخلفات الماشية.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محوريا في الحملة الانتخابية. 

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينيات، برزت قضية الهجرة أيضا كقضية رئيسية، حيث أيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحا جديدا.

ودافعت رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها، بشكل ملحوظ، عن خطة وصفتها ب”العادلة” تنص على منع تقديم الرعاية الطبية غير الضرورية لأي مواطن أجنبي أو أي شخص من أصل أجنبي وجه تهديدات أو مارس العنف تجاه الطواقم الطبية.

وبالإضافة إلى الأحزاب الرئيسية تتنافس ثلاثة أحزاب شعبوية على أصوات الناخبين، وقد تحصل مجتمعة على نحو 19% منها. 

وتشهد شعبية حزب الشعب الدنماركي، وهو أقدم هذه الأحزاب، انتعاشا.

تغلق مراكز الاقتراع عند الثامنة ساعة 8:00 مساءا بالتوقيت المحلي (7:00 مساء بتوقيت غرينتش)، ومن المتوقع ان تصدر حينها أولى نتائج الإنتخابات.

فف-سبو/كط/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية