The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتخابات محلية فلسطينية تمنح بعض سكان غزة فرصة التصويت لأول مرة منذ سنوات

reuters_tickers

القاهرة/رام الله 25 أبريل نيسان (رويترز) – أدلى ناخبون فلسطينيون بأصواتهم اليوم السبت في انتخابات محلية تشمل قطاع غزة للمرة الأولى منذ عقدين وستكون مؤشرا على الوضع السياسي، في وقت تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية إلى القضاء على أي مستقبل لدولة فلسطينية.

وتأمل السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا أن يساعد إدراج مدينة دير البلح في غزة خلال الانتخابات على تعزيز مطالبتها بالسلطة على القطاع الذي طردتها منه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في عام 2007.

ورحب بعض سكان غزة، الذين ما زالوا يكابدون لتلبية احتياجاتهم الأساسية في القطاع المدمر، بفرصة التصويت.

وقال الناخب ممدوح البحيصي (52 عاما) في مركز الاقتراع بمدينة دير البلح “أشعر بالفخر للأمانة كفلسطيني وابن قطاع غزة بعد فترة الحرب هذه أن ترجع العملية الديمقراطية… أتمنى من الجميع يشارك فيها ويساهم في إنجاح هذا العرس الديموقراطي الكبير”.

ومع ذلك، أظهرت أرقام رسمية انخفاض نسبة المشاركة حيث بلغت 22.7 بالمئة في دير البلح و53.44 بالمئة في الضفة الغربية. وبدأ فرز الأصوات على الفور، ومن المتوقع صدور النتائج في وقت لاحق اليوم السبت أو الغد.

وقال هاني المصري، المحلل السياسي في الضفة الغربية، إن انخفاض نسبة المشاركة في غزة يُظهر أن الأزمة الإنسانية المستمرة تعني أن التصويت ليس أولوية، وأن الناس يركزون على البقاء على قيد الحياة بدلا من العمليات السياسية.

وأضاف المصري أن نسبة المشاركة في الضفة الغربية تعكس أيضا تأثير المقاطعة التي فرضتها بعض الفصائل.

وأدلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصوته في أحد مراكز الاقتراع في منطقة البيرة قرب رام الله، وقال إن الانتخابات ستُجرى في نهاية المطاف في قطاع غزة بأكمله.

وأضاف “غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ولذلك عملنا بكل الوسائل على أن تكون في دير البلح انتخابات لنؤكد وحدة شطري البلد مع بعضهما البعض وسيتم هذا، على أمل أنه عندما تهدأ الأمور تتم الانتخابات في كل قطاع غزة”.

من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن أكثر من 500 موظف حكومي شاركوا في “تأمين سير العملية الانتخابية وتنظيمها وإنجاحها، بما يعكس حالة من التكامل المؤسسي والعمل بروح المسؤولية الوطنية”.

* إسرائيل توسع سيطرتها على غزة والضفة الغربية

منذ دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين حماس وإسرائيل في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول، لم تحرز المحادثات المتقطعة التي تقودها واشنطن تقدما يذكر نحو التوصل إلى تسوية تشمل تصورا لإشراف دولي على غزة.

وتدعم حكومات أوروبية وعربية بشكل عام عودة حكم غزة للسلطة الفلسطينية في نهاية المطاف، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تضم غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية التي تمارس فيها السلطة الفلسطينية حكما ذاتيا محدودا تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الانتخابات المحلية يمكن أن تمهد الطريق لأول انتخابات عامة منذ ما يقرب من عقدين، وتساعد في دفع الإصلاحات الرامية إلى زيادة الشفافية والمساءلة، والتي تقول السلطة الفلسطينية إنها جارية بالفعل.

وقال منيف طريش أحد المرشحين في الضفة الغربية “نأمل أن يتوج هذا الإجراء الذي يتم اليوم بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ضمن كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 من أجل تجديد القيادات وتجديد السياسات في فلسطين، إن شاء الله”.

وهذه أول انتخابات فلسطينية تُجرى منذ اندلاع حرب غزة قبل أكثر من عامين التي بدأت بهجوم حماس عبر الحدود على تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل. وأُجريت أحدث انتخابات بلدية في الضفة الغربية قبل أربعة أعوام.

* صعوبة في دفع الرواتب

تواجه السلطة الفلسطينية صعوبة من أجل دفع الرواتب، إذ تحتجز إسرائيل عوائد الضرائب التي تجمعها نيابة عنها مما يثير مخاوف من انهيار اقتصادي. وتبرر إسرائيل احتجاز الأموال بأنه احتجاج على مدفوعات الرعاية الاجتماعية للسجناء وعائلات القتلى على يد قواتها، والتي تقول إنها تشجع على شن الهجمات.

كما اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوات لمساعدة المستوطنين على الاستحواذ على أراض في الضفة الغربية، وقال وزير المالية المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش “سنواصل القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية”.

وفي دير البلح، التي شهدت أضرارا أقل مقارنة بما لحق بمدن غزة الأخرى خلال الهجوم الإسرائيلي منذ عام 2023، تتدلى لافتات تحمل قوائم المرشحين من المباني.

وأشارت لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى الدمار واسع النطاق بوصفه أحد الأسباب التي حالت دون إجراء الانتخابات في بقية أنحاء قطاع غزة، الذي تسيطر إسرائيل على أكثر من نصفه، بينما تخضع المساحات الباقية لحكم حماس.

* حماس تقاطع الانتخابات ومرشحون يؤيدونها

تقاطع بعض الفصائل الفلسطينية الانتخابات احتجاجا على طلب السلطة الفلسطينية من المرشحين تأييد اتفاقياتها، التي تشمل الاعتراف بدولة إسرائيل.

ولم تقدم حماس، التي تحكم غزة منذ ما يقرب من عقدين، أي مرشحين بشكل رسمي لكن هناك قائمة واحدة في انتخابات دير البلح يعتبرها السكان والمحللون على نطاق واسع متحالفة معها.

ويقول محللون إن أداء المرشحين المرتبطين بالحركة يمكن قياس مدى شعبيتها من خلاله. ويخوض معظم المرشحين، بما في ذلك في الضفة الغربية، الانتخابات تحت راية حركة فتح، العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، أو كمستقلين.

وقالت حماس إنها ستحترم النتائج، وأبلغت مصادر فلسطينية رويترز قبل التصويت بأن أفراد الشرطة المدنية التابعين للحركة سيتم نشرهم لحماية مراكز التصويت في غزة.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إن أكثر من مليون فلسطيني، بينهم 70 ألفا في غزة، يحق لهم التصويت.

(شارك في التغطية محمود عيسى من غزة – إعداد مروة سلام وحسن عمار ومحمد عطية ومعاذ عبدالعزيز للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية