The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد

afp_tickers

تتواصل ليل السبت المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، سعيا لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، في وقت أفادت وسائل إعلام إيرانية عن “مطالب مبالغ بها” تطرحها واشنطن بشأن قضايا عدّة، خصوصا الملاحة في مضيق هرمز.

بموازاة ذلك، أكد الجيش الأميركي أن مدمرتين تابعتين له عبرتا هرمز لإزالة الألغام وإقامة مسار بحري آمن في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما نفته طهران. 

ويعد المضيق هرمز نقطة محورية في المفاوضات، إذ تطالب الولايات المتحدة ودول عدة بضمان حرية الملاحة فيه بعدما أغلقته إيران عمليا منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير. ولا تزال الحركة فيه مضطربة منذ بدء الهدنة.

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض مساء السبت إنّ المحادثات “متواصلة”.

بدوره، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنّه تمّ عقد جولتي تفاوض، ويحتمل أن تعقد ثالثة الليلة أو غدا.

وأشار الى أنّ الوفدين يتبادلان “الرسائل بأشكال مختلفة مع الوسطاء الباكستانيين”، مضيفا “الأنباء تفيد بأنّ المطالب المبالغ بها للأميركيين تحول دون إحراز تقدم في المحادثات”.

وأتى ذلك عقب تأكيد وكالتي فارس وتسنيم بأن واشنطن تطرح “مطالب مبالغا بها” بشأن مضيق هرمز.

وقالتا “طرحت الولايات المتحدة كذلك مطالب غير مقبولة بشأن مسائل عديدة أخرى”، وأكدتا أن “الوفد الإيراني مصمّم على حماية ما تحقق في الميدان”.

– وجها لوجه –

وأوضح مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن ممثلي الأطراف الثلاثة يلتقون وجها لوجه، على عكس المفاوضات التي أجرتها واشنطن وطهران في الأشهر الماضية، وكانت تتمّ عبر وسطاء ينقلون رسائل بين وفدين في غرفتين منفصلتين.

وأكد البيت الأبيض أن الوفد الأميركي ضمّ نائب الرئيس جاي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب.

في المقابل، بعثت إيران بوفد موسّع يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم شخصيات عدة من أبرزها وزير الخارجية عباس عراقجي وحاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عقد اجتماعين منفصلين مع وفدَي البلدين، بحسب ما أفاد مكتبه، قبل بدء المباحثات الموسّعة.

وتأتي المباحثات في ظل وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ اعتبارا من ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد أكثر من شهر على الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير إثر ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وأسفرت الحرب التي امتدت الى جبهات أخرى في الشرق الأوسط، خصوصا في دول الخليج ولبنان، عن مقتل الآلاف لا سيّما في الجمهورية الإسلامية ولبنان، وأحدثت اضطرابات قوية في إمدادات الطاقة العالمية وتداعيات اقتصادية حادة.

وتزامنا مع المحادثات، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الحرب المشتركة ضد إيران “سحقت” برنامجيها النووي والصاروخي.

وقال نتانياهو في خطاب متلفز “لقد نجحنا في سحق البرنامج النووي الإيراني وسحق برنامجها الصاروخي”، مضيفا أن الحرب أضعفت أيضا القادة الإيرانيين وحلفاءهم الإقليميين.

من جانبه، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان على استغلال المباحثات لتحقيق “خفض مستدام للتصعيد”.

– تباين بشأن مضيق هرمز –

ويأتي جلوس الطرفين إلى طاولة التفاوض بعدما رفع ترامب من منسوب تهديداته لإيران خصوصا لجهة استهداف منشآتها للطاقة والبنى التحتية، وتحذير طهران من أن ذلك سيدفعها الى تدمير منشآت مماثلة في المنطقة.

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن مدمّرتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران.

ونقلت عن قائدها الأدميرال براد كوبر “اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر”.

بدوره، كتب ترامب على منصته تروث سوشال “نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها”. 

الا أن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، قال في بيان إن “زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة”.

– أكثر من ألفي قتيل في لبنان –

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط الى جبهات عدة كان لبنان من أعنفها، حيث تدور مواجهة بين إسرائيل وحزب الله منذ الثاني من آذار/مارس.

وفيما من المتوقع عقد اجتماع مباشر الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، سيكون الأول من نوعه منذ عقود، قال نتانياهو إن أي اتفاق سلام محتمل يجب أن “يدوم لأجيال”، مشددا في الوقت ذاته على “تفكيك سلاح حزب الله”.

وأعلنت بيروت الجمعة أن اجتماع الثلاثاء سيخصص “للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض” بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية.

وجدد حزب الله السبت رفض المفاوضات المباشرة. ووصف النائب عنه حسن فضل الله الخطوة بأنها “خرق فاضح للميثاق، والدستور والقوانين اللبنانية، وتلاعب بمصير البلد، ومستقبله” ومحذّرا من أنها تزيد “من حدَّة الانقسام الداخلي”.

ومنذ التوصل إلى وقف إطلاق النار الموقت في حرب إيران، تختلف مواقف طهران وواشنطن في شأن إدراج لبنان في أي تفاهم. أما إسرائيل فأكدت تصميمها على مواصلة هجماتها على حزب الله.

والسبت، واصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن ضربات على عشرات القرى، بينما قال حزب الله إنه استهدف القوات الاسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وفي شمال اسرائيل. 

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنّ حصيلة القتلى تجاوزت ألفي شخص منذ بدء الحرب. وأشارت الى سقوط 18 قتيلا على الأقل في ضربات السبت.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه أغار على أكثر من مئتي هدف للحزب خلال الساعات الماضية، وأن قواته “داهمت بنى تحتية إرهابية في جنوب لبنان” ليل الجمعة، واشتبكت مع عناصر الحزب “وخلال الاشتباك وجهاً لوجه أُصيب جنديان بجروح متوسطة”.

بور-ماج/ب ح-ناش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية