The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بعد قبرص … ماكرون يتفقد حاملة الطائرات قبالة كريت تأكيدا لأهمية الانتشار البحري

afp_tickers

قال إيمانويل ماكرون الذي زار قبرص ثم تفقد حاملة الطائرات شارل ديغول قبالة سواحل اليونان الإثنين إن فرنسا تستعد لنزاع قد يطول أمده في الشرق الأوسط، عبر نشر قوات بحرية وجوية كبيرة.

وقال الرئيس الفرنسي، على متن حاملة الطائرات المتمركزة حالياً قبالة جزيرة كريت اليونانية “نحن نُهيئ أنفسنا” لضمان انتشار القوات الفرنسية مدة طويلة، مقدرا أن الحرب “ستستمر بالتأكيد خلال هذه المرحلة الشديدة التصعيد … عدة أيام، وربما عدة أسابيع”. 

ورأى أن مدة الحرب ستعتمد على أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين شنتا الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير. 

وقال ماكرون “لا أعتقد أننا نستطيع تحقيق تغييرات جذرية في الأنظمة السياسية أو الأنظمة القائمة بمجرد شن عمليات قصف”. 

هبط إيمانويل ماكرون بطائرة مروحية على متن حاملة الطائرات التي أمر بأن تتوجه إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وأتاح له هذا فرصةً ليشرح دور فرنسا “الدفاعي” في هذه الحرب، من خلال نشر قوة بحرية وجوية كبيرة، تضم، بالإضافة إلى حاملة الطائرات شارل ديغول، “ثماني فرقاطات” و”حاملتي مروحيات برمائيتين” في منطقة واسعة تشمل شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وصولا إلى مضيق هرمز في الخليج. 

ويقول إن الهدف من ذلك هو “حماية” المواطنين الفرنسيين في المنطقة، وكذلك حلفاء فرنسا وشركائها، بمن فيهم قبرص التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية الصنع بعد وقت قصير من بدء الحرب ودول الخليج التي استهدفتها طهران ردا على تعرضها للقصف.

– “عمليات اعتراض”- 

ومن دون الخوض في مزيد من التفاصيل، قال ماكرون إن “القوات الفرنسية نفذت عمليات اعتراض في الأيام الأخيرة، وهي عمليات استمرت” في إطار “شراكاتها”. 

في الوقت الراهن، ستركز حاملة الطائرات على شرق البحر الأبيض المتوسط، للدفاع عن قبرص التي أكد ماكرون عندما زارها صباحا أن أمنها هو من أمن أوروبا.

وخلال زيارة خاطفة إلى المطار العسكري في بافوس، جنوب غرب الجزيرة التي هي عضو في الاتحاد الأوروبي، برفقة نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس، قال ماكرون “عندما تُهاجَم قبرص، تُهاجَم أوروبا”.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي كان يقف إلى جانب الرئيسين القبرصي والفرنسي “لن نقبل بتعريض أي شبر من الأراضي الأوروبية، ومنها قبرص، للخطر”، مؤكدا أن ما يتم القيام به هي “عمليات دفاعية بحتة، بعيدة كل البعد من أي اشتباك عسكري”. 

وأعلن ماكرون أن فرنسا ستسهم بفرقاطتين “على المدى الطويل” في عملية أسبيدس التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 2024 في البحر الأحمر، تحت قيادة اليونان. ونشرت كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا فرقاطة في المنطقة في إطار هذه العملية. 

 ودعا رئيس الوزراء اليوناني القادة الأوروبيين إلى “تعزيز هذه العملية بمزيد من السفن الحربية”. 

في الأثناء، أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده “للتكيف وزيادة تعزيز” مهمات الإسناد البحري، وفق ما أشارت إليه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بعد اجتماع عبر الفيديو مع عدد من قادة الشرق الأوسط.

علاوة على ذلك، قال الرئيس الفرنسي: “نحن بصدد إعداد مهمة دفاعية هي مهمة إسناد بحتة، تهدف إلى السماح في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء المرحلة الأشدّ سخونة من الحرب، بمرافقة سفن الحاويات وناقلات النفط، لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا”. 

– الغاز والنفط –

وأضاف أن هذا الأمر “ضروري للتجارة الدولية”، ولتسيير إمدادات الغاز والنفط، بعد أن تسبب إغلاق المضيق جراء الحرب بارتفاع كبير في الأسعار.

وأكد إيمانويل ماكرون أنه يُعدّ لهذه المهمة “السلمية تماما” مع شركاء “أوروبيين وغير أوروبيين”. ويُجري الجانب الفرنسي حاليا مناقشات لا سيما مع الهند ودول آسيوية أخرى متضررة من الوضع الراهن. 

وقال إنه في نهاية المطاف، قد تتوجه حاملة الطائرات شارل ديغول نحو مضيق هرمز إذا ما تحققت هذه المهمة، “إلى جانب عدة دول أخرى”.

وبعد اتصاله الأحد بالرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ثم صباحا في طريقه إلى قبرص، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، دعا إيمانويل ماكرون مجدداً حزب الله الموالي لإيران إلى “وقف جميع الهجمات من الأراضي اللبنانية”.

وقال “يجب عندها على إسرائيل وقف عمليتها العسكرية وضرباتها على لبنان في أسرع وقت ممكن لتمكين لبنان من استعادة سيادته ووحدة أراضيه، ولتمكين القوات المسلحة اللبنانية، وهي الجهة الشرعية الوحيدة، من ضمان أمن أراضيها”.

فل/ص ك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية