The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تفش جديد لإيبولا في الكونغو الديموقراطية ووفاة مصاب بالفيروس في أوغندا

afp_tickers

يشهد شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية تفشيا جديدا لفيروس إيبولا، بحسب مسؤولين صحيين أفارقة أعربوا الجمعة عن قلقهم من احتمال توسع انتشاره، فيما أكدت أوغندا المجاورة أيضا تسجيل وفاة ذات صلة.

وأفادت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها “سي دي سي إفريقيا” بتسجيل نحو 246 إصابة مشتبه بها، من بينها 65 وفاة.

ومساء الجمعة، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية وفاة رجل يبلغ 59 عاما من الكونغو الديموقراطية في كمبالا بعد دخوله المستشفى في وقت سابق من الأسبوع. وقد أعيدت جثته إلى بلاده في اليوم نفسه.

وذكرت المراكز أن أحدث تفش للمرض في هذه الدولة الشاسعة في وسط إفريقيا والتي يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة، يتركز في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرق البلاد.

وتؤدي عمليات التعدين في هذه المقاطعة الغنية بالذهب إلى حركة تنقل كثيفة للسكان يوميا. 

وتشهد إيتوري منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعب الوصول إلى بعض أجزاء المقاطعة لأسباب أمنية. 

وأفادت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في بيان “تم تأكيد تفشي مرض فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري”. 

وأشارت نتائج 13 عينة من أصل 20 تم فحصها في العاصمة كينشاسا إلى تسجيل “أربع وفيات بين الحالات المؤكدة مخبريا”. 

وكان آخر تفشّ للمرض في البلاد في آب/أغسطس في المنطقة الوسطى وأودى بحياة 34 شخصا على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في كانون الأول/ديسمبر. 

وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكا في الكونغو الديموقراطية بين عامي 2018 و2020. 

وظهر إيبولا لأول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش. ويمكن للفيروس أن يسبب نزفا حادا وفشلا في وظائف الأعضاء. 

وقالت آن ماري دايف، وهي من سكان بونيا، المدينة الرئيسية في إيتوري، عبر الهاتف “مع انعدام الأمن، تصبح المدن مكتظة بالناس، ونظرا لكثافة السكان فيها، فإن وباء كهذا سيكون خطيرا للغاية”.

– وفيات متزايدة – 

وتسبب الفيروس الشديد العدوى في وفاة نحو 15,000 شخص في إفريقيا خلال الخمسين عاما الماضية، رغم التقدم المُحرز في اللقاحات والعلاجات.

وسُجلت الحالات المُبلغ عنها في الأسابيع الأخيرة في منطقتي مونغبوالو وروامبارا الصحيتين، ويبلغ عدد سكانهما نحو 150 ألف نسمة. 

وتقع منطقة مونغبوالو على مسافة نحو 90 كيلومترا من بونيا، بينما تجاور روامبارا منطقة بونيا الحضرية. 

وأفاد مركز مكافحة الأمراض أنه تم رصد حالات مشتبه بها في بونيا التي يُقدر عدد سكانها بنحو 300 ألف نسمة، ويجري انتظار تأكيدها. 

وتشير النتائج الأولية إلى سلالة من فيروس إيبولا مختلفة عن سلالة زائير، ولكن لا يزال تحديد التسلسل الجيني جاريا. 

ويعد فيروس إيبولا زائير الأكثر فتكا بنسبة وفيات تراوح بين 80 و90%، وهو السلالة الوحيدة التي يتوافر لها لقاح معتمد حاليا. 

وأُرسلت فرق من منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود إلى الموقع لتقييم المخاطر. 

وجرى دفن العديد من الأشخاص المشتبه بإصابتهم، ما جعل القلق يتزايد بين السكان المحليين. 

وقال غلور مومبيسا، أحد سكان المنطقة، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “على مدى الأسابيع القليلة الماضية، شهدت بلدية مونغبوالو ارتفاعا حادا في عدد الوفيات، حيث يموت ما لا يقل من خمسة إلى ستة أشخاص يوميا في الشوارع”. 

أما سلامة بامونوبا، وهو ناشط في المجتمع المدني في روامبارا فقد قال “حفرنا للتو قبورا لدفن ثلاثة أشخاص، لكننا لا نعرف سبب وفاتهم. بدأنا نخشى كل حالة مرض محتملة”. 

وقال مصدر صحي في منطقة مونغبوالو طلب عدم الكشف عن هويته، إن عدد الوفيات “تزايد بشكل كبير” منذ منتصف نيسان/أبريل. 

وأضاف المصدر أن المرضى يخضعون حاليا للعزل في المراكز الصحية، لكن الطاقم الطبي يفتقر إلى المعدات، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية. 

وفي بلد تبلغ مساحته أربعة أضعاف مساحة فرنسا، يمثل إيصال الأدوية تحديا كبيرا، نظرا لمحدودية البنية التحتية للنقل وسوء حالتها في كثير من الأحيان.

والتفشي الحالي لإيبولا هو ال17 في الكونغو الديموقراطية منذ اكتشاف الفيروس للمرة الأولى في البلاد. كما شهدت غينيا وأوغندا وسيراليون فاشيات في السنوات الأخيرة.

بور-كلد/سام-الح/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية