The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تونس تفرج عن موظفي جمعية “أرض اللجوء” بعد اتهامهم بمساعدة مهاجرين

afp_tickers

أطلقت السلطات التونسية ليل الاثنين سراح العاملين في الفرع التونسي للجمعية الفرنسية “أرض اللجوء” بد محاكمتهم بتهمة تسهيل “الدخول والإقامة غير القانونية” لعدد من المهاجرين، وفق لجنة مناصرة لهم.

ونشرت اللجنة الداعمة لشريفة الرياحي، المديرة السابقة للجمعية، تسجيلا مصوّرا على موقع فيسبوك يُظهرها وهي خارجة من السجن، وأكّدت الإفراج عن باقي العاملين.

أمضت شريفة الرياحي أكثر من 20 شهرا في السجن مع عدد من زملائها.

وأوضح المحامي محمود داود يعقوب، عضو هيئة الدفاع عن شريفة الرياحي، لوكالة فرانس برس أن المحكمة “قضت بالسجن سنتين مع تأجيل التنفيذ في حقّ المتهمين الخمسة الموقوفين بمن فيهم شريفة الرياحي”.

بدوره قال المحامي والناطق الرسمي بإسم لجنة الدفاع سيف الله بن مفتاح لوكالة فرانس برس إن تأجيل التنفيذ يأخذ في الاعتبار الفترة المتبقية من الحكم بعدما  قضوا 20 شهرا موقوفين.

وتم اسقاط الدعوى عن بقية الملاحقين في حالة سراح.

ومن بين المتهمين الثلاثة والعشرين، 17 عضوا في مجلس بلدية سوسة (شرق)، منهم اثنان موقوفان، وُجّهت إليهم تُهم توفير مقرات للجمعية.

– “تجريم عمل الجمعيات الانسانية” –

وقالت شريفة الرياحي في مقابلة مع فرانس برس اثر خروجها من السجن “ما لا أفهمه هو كيف سنتمكن من خلال تجريم عمل الجمعيات الإنسانية وإيقافه، من التعامل مع هذه الظاهرة (الهجرة) وكيف سنواجهها”.

وتابعت “نحن متواجدون وننشط منذ العام 2012، وكنا دائما نعمل بالتعاون الوثيق مع مؤسسات الدولة. لدينا حتى اتفاقيات موقعة، وتلقّينا شهادات شكر من رئاسة الحكومة. لذلك فإن هذا الانقلاب في الموقف، أنا شخصيا لا أفهمه. ربما هي سياسة جديدة”.

قبل الجلسة، شدّدت لجنة دعم شريفة الرياحي على أن “جميع التهم التي أوحت بوجود أنشطة غير معلنة أو مخالفة للقانون أو للأعراف أو لقواعد العمل الإنساني سقطت” خلال التحقيق.

وأضافت أن “الادعاءات المتعلقة بتمويلات أو تدفقات مالية مشبوهة أو إخلالات مالية” سقطت كذلك.

وكان المتهمون الثلاثة والعشرون يواجهون عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عشر سنوات في حال دينوا بتهم “الوفاق وتكوين تنظيم” يهدف إلى “إعانة أجنبيّ … وتسهيل جولانه وإقامته بالبلاد التونسية بصفة غير شرعية وإيواء أشخاص داخلين للتراب التونسي خلسة”.

وقال المحامون في مرافعتهم إن المتهمين “أدوا عملا إنسانيا لمساعدة طالبي اللجوء والمهاجرين  في إطار برنامج أقرّته الدولة التونسية، وبالتنسيق المباشر مع الحكومة”.

ورحبت منظمة “لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس” الدولية في بيان الثلاثاء بالحكم القضائي غير انها اعتبرته “حرية مشروطة”. 

ودعت مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور الأحد السلطات التونسية إلى “إطلاق سراح (الرياحي) بدلًا من ملاحقتها على أساس اتهامات زائفة مرتبطة بدفاعها عن حقوق المهاجرين”.

أُوقف المتهمون في أيار/مايو 2024، تزامنا مع اعتقال نحو عشرة عاملين آخرين في مجال الإغاثة، من بينهم الناشطة البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح التي يبدأت محاكمتها في كانون الأول/ديسمبر.

وتُعدّ تونس نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون سنويا الوصول إلى أوروبا بحرا بطرق غير نظامية.

وفي شباط/فبراير 2023، أثار الرئيس قيس سعيّد جدلا واسعا بتصريحات تحدث فيها عن تدفّق “جحافل” من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، معتبرا أنهم يهددون “التركيبة الديموغرافية” للبلاد.

اج-كل-ايب-حك/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية