خامنئي يسمّي قيادته العسكرية: عبداللهي للأركان ووحيدي للحرس الثوري
أصدر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي الاثنين قرارات عيّن بموجبها قادة في مناصب عسكرية أساسية أبرزها رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة، التي أوكلت الى جنرال في الحرس الثوري قاد العمليات خلال الحرب في الشرق الأوسط.
وتندرج هذه التعيينات التي تأتي غداة تسمية مستشار لخامنئي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، في إطار تثبيت المرشد الأعلى إمساكه بالمفاتيح الأمنية والعسكرية، بعد أشهر على اختياره خلفا لوالده علي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ انتخابه في آذار/مارس، واكتفى بإصدار بيانات مكتوبة باسمه. وأكد مسؤولون إيرانيون وأميركيون إصابته في الحرب.
وعيّن خامنئي اللواء علي عبداللهي رئيسا لهيئة الأركان المشرفة على الحرس والجيش الإيرانيين، بعدما كان يتولى قيادة مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة.
وطلب خامنئي من عبداللهي في بيان تكليفه تحقيق سلسلة أهداف أهمها “الارتقاء بقدرات الجاهزية والاستعداد الشامل والمُواكب للعصر على المستويين الدّفاعي والأمني”، و”توفير إمكانية الرد الفوري، الثوري، والفاعل على أي مستوى ونوع من التهديدات العسكرية التقليدية والحديثة، والمعرفية، والهجينة” ضد الجمهورية الإسلامية.
كما دعاه الى “استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي”.
كما ثبّت خامنئي أحمد وحيدي قائدا للحرس، بعدما تولى هذه المهمة بشكل غير معلن رسميا منذ اغتيال سلفه محمد باكبور في مطلع الحرب.
وعيّن كيومرث حيدري نائبا لعبداللهي، ومصطفى إيزدي نائبا لوحيدي.
كما سمّى علي عظمائي قائدا لبحرية الحرس خلفا لعلي رضا تنغسيري الذي اغتيل خلال الحرب، وحسين طائب رئيسا لـ “منظمة تعبئة المستضعفين” (قوات الباسيج المرتبطة بالحرس الثوري).
وقتل العديد من القادة العسكريين الإيرانيين خلال الحرب مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025، والحرب المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة والدولة العبرية على الجمهورية الإسلامية في شباط/فبراير 2026.
كما طالت الاغتيالات شخصيات تجمع بين الأدوار السياسية والأمنية، من أبرزها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي اغتيل في آذار/مارس.
ويعد هذا المنصب محوريا في دوائر صنع القرار، وله دور مركزي في مجلس الأمن القومي الذي يرئسه رئيس الجمهورية ويضم أبرز القيادات السياسية والعسكرية، ويحدد السياسات العامة التي يبقى القرار بشأنها رهن الكلمة الفصل التي تعود الى المرشد الأعلى.
وبعدما تولى محمد باقر ذو القدر هذا المنصب خلال الأشهر الماضية، أعلن خامنئي الأحد تعيين مستشاره للشؤون العسكرية محسن رضائي، وهو قائد سابق للحرس الثوري، ممثلا له في المجلس، في خطوة أعقبها صدور مرسوم عن الرئيس مسعود بيزشكيان يعيّن بموجبه رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي.
وتولى رضائي (71 عاما) قيادة الحرس بين العامين 1981 و1997، وهي الحقبة التي دارت خلالها حرب الأعوام الثمانية مع العراق خلال الثمانينيات.
أب/كام/ب ق