The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

afp_tickers

أدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة زيارة إلى الفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر لأول مرة بعد عام تقريبا على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام. 

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت ماكرون قبيل الساعة العاشرة (8,00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، وتباحث مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول بكثير من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة إكس بعد المحادثات “نتشارك نفس القناعة: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجبا وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب”.

كما أشار الكرسي الرسولي في بيان إلى أنه في مواجهة “الصراعات في العالم”، “يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض”.

وشغل لبنان حيّزا خاصا في المداولات، خصوصا بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته الأربعاء وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وكان لاوون الرابع عشر زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له. 

من جانبه، يكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولا في اتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمباحثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع مساء الخميس مع ممثلين عن جمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقا مؤسسها أندريا ريكاردي أن “ماكرون رجل سلام” و”بإمكانه فعل الكثير” من أجل “دعم” السلطات اللبنانية التي “يجب ألا تُترك وحدها”.

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

وقال ماكرون إن نظيره “يتحدث كثيرا” ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديده بمحو الحضارة الإيرانية “غير مقبول”.

وبعد الإعلان عن التوصل إلى هدنة، حث الطرفان على ترجمة الهدوء إلى حل دبلوماسي دائم.

وكرر البابا لاوون الرابع عشر الجمعة خلال استقبالة ممثلين عن كنيسة بغداد للكلدان أن “الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذا للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبدا إلى جانب من حمل السيف بالأمس ويلقي القنابل اليوم”.

– قمة مؤجلة –

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي سيتناول معه الغداء في السفارة الفرنسية. وفي فترة ما بعد الظهر، من المقرر أن يزور فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد انتهز فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريبا. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد خمس سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، واللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل أن يتم تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل ثلاثة أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه “رسالة” للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ حزيران/يونيو 2025.

كمك-ففف/ناش-ح س/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية