رئيسة بلغاريا ومرشح المعارضة إلى جولة انتخابية ثانية
تشهد بلغاريا الاحد المقبل جولة ثانية حاسمة من الانتخابات الرئاسية بين الرئيسة إيليانا إيوتوفا ورئيس الوزراء السابق أندري غيوروف بعدما تقدمت الاولى على الثاني بفارق غير كبير بحسب استطلاعات الرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع.
وحصلت إيوتوفا على ما يراوح بين 35 و36,5 في المئة من اصوات الناخبين فيما حاز غيوروف نسبة راوحت بين 32,2 و32,5 في المئة من الاصوات.
وتدعو إيوتوفا الى حوار مع موسكو وتعارض دعم أوكرانيا عسكريا في حين يحظى غيوروف بدعم المعارضة الموالية للغرب.
وجرت الجولة الاولى الأحد على وقع مخاوف أمنية بعد سلسلة هجمات بالمسيّرات استهدفت سفنا في البحر الأسود.
وبعد الإدلاء بصوتها، أكدت إيوتوفا (62 عاما) أنها تسعى للتعامل مع “مسألة الفقر المأسوية” في الدولة الأفقر في الاتحاد الأوروبي و”الفوارق الاجتماعية والتفاوتات بين المناطق”.
وأضافت الرئيسة التي ركّزت حملتها أيضا على أوكرانيا متعهّدة بأن تكون “رئيسة سلام”، “أعتقد أنه يجب أن يكون هناك سلام واستقرار وأمن”.
من جهته، قال منافسها غيوروف، وهو مصرفي ورئيس وزراء سابق لحكومة تصريف أعمال إنه يسعى لبلغاريا “تتطلع إلى الأمام، لتكون بلدا أوروبيا، حرا، ويعتز بنفسه.. حيث تعمل الدولة كما يجب”.
تولّت إيوتوفا منصب الرئاسة هذا العام عندما تنحّى رومن راديف للترشّح في الانتخابات التشريعية ليصبح رئيسا للوزراء.
وفي حال فوزها في الجولة الثانية ستصبح أول امرأة تُنتخب مباشرة رئيسة في تاريخ بلغاريا المنضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي يبلغ عدد سكانها 6,4 ملايين نسمة.
– هجمات على السفن –
انتُخبت إيوتوفا وهي صحافية سابقة وعضو في البرلمان الأوروبي، لمنصب نائبة الرئيس في عهد راديف عامي 2016 و2021.
وبينما لا تطرح مسألة عضوية بلغاريا في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، إلا أنها تعارض تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا وتدعو للتفاوض.
وشعرت بلغاريا بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية بشدّة هذا الشهر عندما تعرّضت أربع سفن لضربات قبالة سواحلها هذا الشهر، ما أسفر عن فقدان 21 شخصا.
وبينما قال راديف إن الهجمات تخدم المصالح الروسية على الأرجح واستدعى السفير الروسي، تشدد حكومته على عدم وجود أدلة تربطها بموسكو.
– رؤيتان متناقضتان –
وقال بوجيدار جيورجيف (47 عاما) الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات إنه “صوّت من أجل تحرّك أوروبا وبلغاريا بسرعة واحدة واتجاه واحد”.
وأضاف “للأسف، تغيّرت الأوضاع في البلاد بشكل كبير وفي غضون ثلاثة أسابيع فقط، بات من الواضح أن الوضع يزداد خطورة”.
من جهته، أفاد الأستاذ المتقاعد غيورغي ليوبينوف (77 عاما) بأن “توجّه المرشّحين في ما يتعلّق بالسياسة الخارجية يحمل أهمية بالغة بالنسبة لي”، من دون أن يوضح أي الاتجاهات يدعم.
وما زالت بلغاريا التي كانت مقرّبة من روسيا على مر التاريخ، تعاني انقسامات عميقة بشأن علاقتها مع موسكو.
ورأى مؤسس مركز “ميارا” لاستطلاعات الرأي المحلل السياسي بارفان سيميونوف أن هذه الانتخابات تضع بلغاريا أمام رؤيتين متناقضتين: الأولى “محافظة وشعبوية تميل نحو الشرق”، والثانية “غربية ونخبوية وليبرالية”.
وانتقد غيوروف (50 عاما) سياسة راديف الخارجية فيما يدعم بشدّة علاقات بلغاريا الأوروبية الأطلسية، معربا عن رغبته في أن تكون بلغاريا “حليفا يمكن الاعتماد عليه ضمن الناتو، يدافع عن مصالحه عبر الجهوزية الثابتة والدبلوماسية القوية والمواقف الواضحة”.
وأوضحت نائبة مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية فيسيلا تشيرتيفا لفرانس برس أن “الانتخابات تحمل أهمية لأن الرئيس يرمز لوحدة الدولة وتوجّهها الاستراتيجي”.
رب-فيك/لين-ب ق/ب ح
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد