ركاب يروون لحظات مرعبة كـ”قطار الموت” على متن رحلة “فلاي دبي”
مع اقتراب الرحلة اف زد1073 التابعة لشركة طيران “فلاي دبي” من الحدود الأردنية الأربعاء، خلال توجهها من دبي إلى تل أبيب، أخذت الأمور طابعا مرعبا بشكل مفاجئ، ولاحظ الركاب أن الطائرة تهوي بسرعة كبيرة.
ويروي الراكب ألموغ إيتالي لوكالة فرانس برس إن الركاب شعروا وكأنهم يواجهون “مطبات هوائية قوية جدا، رغم عدم وجود مطبات هوائية”، واصفا الإحساس الناجم عن فقدان آلاف الأقدام من الارتفاع خلال ثوان بأنه أشبه بركوب لعبة “قطار الموت”.
وبحسب بيانات موقع “فلايت رادار” لتتبع حركة الطيران، فقدت الطائرة ارتفاعها بشكل مفاجئ أثناء الرحلة، إذ هبطت من قرابة 34 ألف قدم عند الساعة 5,21 بتوقيت غرينتش إلى أقل من 17 ألف قدم عند الساعة 5,22.
ثم استقرّت عند ارتفاع معين، قبل أن يلاحظ الركاب ان مشادة تجري في قمرة القيادة.
مع ذلك، يقول إيتالي إن الركاب لم يصابوا بـ”هستيريا” جماعية.
وأضاف لوكالة فرانس برس عبر اتصال بالفيديو من مدينة تبوك السعودية حيث هبطت الطائرة بسلام، “حافظ ركاب على هدوئهم. وهذه هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع مثل هذه المواقف”.
– “نحتاج الى المساعدة” –
ويروي ركاب آخرون بأن أحد الطيارين حاول قتل الآخر.
وفي صور أرسلها أحد الركاب إلى وكالة فرانس برس، يظهر مسافرون، بينهم أطفال، مجتمعين في صالة في مطار تبوك، فيما يجلس بعضهم على الأرض. ويظهر أحد الرجال مرتديا قميصا أبيض وسروالا من الجينز ملطخين بالدماء.
في مطار بن غوريون قالت الراكبة ميريام شيرا أوهيون لصحافيين إن الطائرة كانت “خارجة عن السيطرة تقريبا” عندما وقع حادث الطعن فوق الأردن.
وأوضحت عبر هاتف والدتها التي كانت تنتظرها في المطار، أن “مساعد الطيار حاول قتل الطيار وتنفيذ هجوم انتحاري بالطائرة”.
وأضافت “كانت الطائرة في طريقها للسقوط بالفعل، ولولا سرعة البديهة لدى العديد من الأشخاص الذين سيطروا على مساعد الطيار وشلّوا حركته، لكانت الكارثة قد وقعت”.
وتابعت “كان هناك طبيب قدّم الإسعافات الأولية، وأشخاص عالجوا كلا منهما. لم تقع إصابات أخرى… لكن الخوف الأكبر كان من تحطم الطائرة، وهو بالضبط ما كان يحاول المعتدي فعله”.
وتم التداول بمقطع فيديو من داخل الطائرة على مواقع التواصل الاجتماعي ينقل لحظات ذعر واضحة في الطائرة، بينما أصوات تصدر من القسم الأمامي، وركاب يصرخون أو يبكون.
وفي مقطع فيديو صُوّر داخل الطائرة وأعاد مستخدمون إسرائيليون نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر أحد الركاب والدماء تسيل من جرح مفتوح في رأسه، وهو يطلب المساعدة ويقول إن الطائرة تهبط في السعودية التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل.
وقال الرجل بالعبرية “نحن هنا خلال هجوم على الطائرة. لقد أخضعنا الإرهابيين للتو، ونستعد للهبوط”.
وأضاف “أي شخص يستطيع سماعي، نحتاج إلى المساعدة. نحن على وشك الهبوط في تبوك على ما يبدو في السعودية، في منطقة مجهولة. جميع الركاب بخير وبصحة جيدة، باستثناء الطيار”.
وأضاف “نحتاج إلى المساعدة”.
بور-دس/هت/رض