روبيو: الولايات المتحدة بدأت إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء أنّ الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف يعود إلى عقود، في دعم جديد من واشنطن للمرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وأتى الاعلان عن هذه الخطوة في يوم التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا.
وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الكونغرس رسميا ببدء هذه الإجراءات، على أن يصبح إلغاء التصنيف نافذا في غضون 45 يوما، ما لم يرفضه المشرّعون، وهو أمر غير مرجّح.
وقال روبيو “هذه خطوة تاريخية أخرى من قبل الرئيس ترامب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة”.
وأضاف إنّ “رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلا جديدا للشعب السوري”.
ويأتي الانفتاح الأميركي على الشرع رغم مخاوف إسرائيل من الحكم الجديد في سوريا عقب إطاحة بشار الأسد أواخر العام 2024. وقامت الدولة العبرية منذ ذلك الحين بشنّ مئات الغارات الجوية على سوريا، كما وسّعت انتشار قواتها في جنوب البلاد إلى جبل الشيخ وأبعد من المنطقة العازلة في الجولان.
وحضّ ترامب في تصريحاته السلطات الجديدة في سوريا على تحقيق السلام مع إسرائيل. وأجرى البلدان مباحثات بوساطة أميركية، أثمرت تفاهمات محدودة على آلية تنسيق مشتركة، دون الذهاب نحو اتفاق أوسع. رغم ذلك، مضى الرئيس الأميركي قدما في رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال روبيو في بيانه، إنّ “سوريا المستقرّة والموحدة والتي تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها، لا تفيد المنطقة فحسب بل تفيد العالم أجمع”.
وقبل عام، بدأ ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتقى الشرع بدفع من تركيا والسعودية الداعمتين للحكم الجديد في دمشق. وزار الرئيس السوري البيت الأبيض في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وقال ترامب أثناء لقائه الشرع في أنقرة الأربعاء، إن الأخير “إنه يقوم بعمل لا يصدق في توحيد سوريا. يا له من عمل يقوم به”. وأضاف “سوريا كانت في فوضى… مع الحكومة السابقة”.
وقامت الولايات المتحدة بتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب في العام 1979، في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.
ويحمل هذا التصنيف مخاطر قانونية بالنسبة للشركات التي تنوي الاستثمار في سوريا، وخصوصا الشركات الأميركية أو تلك التي تتعامل مع القوة الاقتصادية الأكبر في العالم.
سكت/ناش/كام