The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

afp_tickers

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، ما دفع السلطات الأوكرانية إلى الدعوة لاتخاذ تدابير طارئة استعدادا لفصل الشتاء.

واعتبرت كييف أن الهجوم يمثل بداية حملة روسية متوقعة لتعطيل إمدادات الكهرباء والتدفئة في العاصمة قبيل حلول الشتاء، في تكرار لاستراتيجية اعتمدتها موسكو طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وقُتل أربعة أشخاص على الأقل في كييف ومحيطها، بينهم طفل عُثر على جثته تحت أنقاض مبنى سكني مدمر، بعد ليلة شهدت إنذارات متواصلة من الغارات الجوية ودوي انفجارات متكررة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ثلاثة أشخاص آخرين قُتلوا في مناطق أخرى من البلاد. وزار زيلينسكي قوات على الجبهة وكبار القادة الذين ينسّقون هجوما مضادا على القوات الروسية في الشرق.

وكتب زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي، مرفقا منشوره بمقطع فيديو يظهره في مركز قيادة، “التقيت اليوم هنا بالمقاتلين الذين ينفّذون مهام في قطاع ليمان وقلّدتهم أوسمة رسمية. وتحدثت أيضا مع قائد اللواء بشأن المهام التي تنفّذها وحدته”.

ودوّت صفارات الإنذار في أنحاء العاصمة، داعية السكان إلى الاحتماء في الملاجئ ومحطات المترو، مع التحذير من صواريخ بالستية وصواريخ كروز، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية عالية السرعة.

وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع أنها شنت “هجوما واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة” استهدف كييف ومحيطها، فضلا عن البنية التحتية للطاقة.

وأفادت شركة “ديتك” الأوكرانية، أكبر مزود خاص للطاقة في البلاد، بتعرض شبكة الكهرباء لأضرار وتأثر الإمدادات. 

وقالت الشركة في بيان “تمكن مهندسو الطاقة في ديتك من إعادة التغذية الكهربائية بسرعة إلى 8 آلاف منزل”، عقب ما وصفتها بأنها “ليلة صعبة أخرى تشهدها العاصمة”. 

وتعد حماية البنية التحتية للطاقة أمرا ضروريا مع اقتراب فصل الشتاء، علما أن ضربات روسية استهدفت هذا القطاع أسفرت العام الماضي عن انقطاع الكهرباء والتدفئة في وقت وصلت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر. 

ويتخوف كثيرون في كييف من تكرار هذا السيناريو، ما يدفعهم إلى االتفكير في مغادرة المدينة فيما تتصاعد الدعوات إلى إجلاء الفئات الضعيفة وذوي الإعاقة. 

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات تسببت أيضا في انقطاع إمدادات المياه، واستهدفت “بنى تحتية حيوية” في أنحاء البلاد.

وأشار رئيس الوزراء سيرغي كوريتسكي إلى أن الضربات تمثل بداية حملة روسية جديدة تستهدف قطاع الطاقة قبيل الشتاء.

وكتب على تلغرام “منذ الصيف، لم يمر يوم تقريبا من دون أن يهاجم العدو بنيتنا التحتية للطاقة”.

– مصادر طاقة احتياطية –

وبدأت السلطات تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات، في وقت تعرضت فيه شبكة الطاقة الأوكرانية لضربات متكررة منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.

ودعا كوريتسكي السلطات المحلية إلى التأكد من جاهزية أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنشآت الحيوية، والإسراع في استكمال أعمال تركيبها وربطها بالشبكة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت عام 2024 مذكرات توقيف بحق قادة عسكريين روس آنذاك، على خلفية الهجمات على شبكة الطاقة الأوكرانية، معتبرة أنها تشكل جرائم حرب تسببت في إلحاق “أضرار مفرطة” بالمدنيين.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن ضربات الأربعاء أصابت مباني سكنية ومنشآت تجارية، وتسببت في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والسيارات.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن سائقا يعمل في شركة “كييف تيبلو إنيرغو” المحلية للخدمات العامة قُتل في هجوم على أحد المستودعات، كما  قُتل شخصان آخران في مواقع أخرى.

وعثر على جثة طفل تحت أنقاض مبنى سكني مهدم في منطقة كييف، بحسب ما أفادت أجهزة الطوارئ.

وباتت روسيا تستخدم طائرات مسيّرة أحدث تعمل بمحركات نفاثة، تتميز بسرعتها العالية وصعوبة اعتراضها مقارنة بالطرازات التقليدية مثل شاهد الإيرانية.

وناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرارا حلفاء كييف إمداد بلاده بدعم عسكري إضافي، وتحديدا صواريخ اعتراضية أميركية الصنع قادرة على التصدي للصواريخ البالستية.

وكتب الأربعاء على منصة إكس “كل صاروخ اعتراضي ينقذ أرواحا بالفعل. وكلما اقتربنا من الشتاء، ازدادت حاجتنا إلى هذه الحماية”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب الثلاثاء عن قلقه إزاء تصاعد الهجمات اليومية في أوكرانيا وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين لدى الجانبين.

وبعد محادثات جمعت وزيري الخارجية الألماني والروسي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة السبت، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن روسيا “غير مهتمة” بإجراء محادثات جدية لإنهاء النزاع.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الأمم المتحدة أن بلاده ستحقق أهدافها العسكرية في أوكرانيا “مهما كانت الظروف”.

بورز/ب ه ز/اسم/كبر/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية