سبعة قتلى من الجيش العراقي في ضربة جديدة على موقع عسكري في الأنبار
قُتل سبعة عناصر من الجيش العراقي في ضربة على موقع عسكري في محافظة الأنبار بغرب العراق صباح الأربعاء، على ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية، وذلك غداة قصف دام على الموقع نفسه الذي يضمّ كذلك عناصر من هيئة الحشد الشعبي.
وقالت الوزارة في بيان إن “مستوصف الحبانية العسكري وشعبة أشغال الحبانية التابعة لآمرية موقع الحبانية في وزارة الدفاع” تعرّضا صباح الأربعاء لغارة أدّت إلى “استشهاد سبعة من مقاتلينا الأبطال وإصابة 13 آخرين”.
وأشارت إلى أن البحث عن مفقودين “لا يزال جاريا”، معتبرة أن “هذا الاستهداف انتهاك صارخ وخطير لكل القوانين والأعراف الدولية التي تُحرّم استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها”.
وقال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس إن من بين القتلى “ضابطا في الجيش”، ومن بين الجرحى “ستة عناصر في هيئة الحشد الشعبي”، وهو تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.
غير أن الحشد الشعبي يضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل وبعضها منضوية ضمن “المقاومة الإسلامية في العراق” والتي تنفذ يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة، منذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
ومنذ أن امتدّت الحرب إلى العراق، تتعرض مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران في العراق.
ولفت المسؤول الأمني إلى أن الموقع المستهدف الأربعاء يضمّ “عناصر من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي”.
وكان هذا الموقع استُهدف فجر الثلاثاء بضربة خلّفت 15 قتيلا في صفوف الحشد الذي اتهم الولايات المتحدة بتنفيذها. وهي الأعنف بناء على الأعداد الرسمية المُعلنة للقتلى في الضربات التي طالت العراق منذ بدء الحرب.
وعقب ذلك الهجوم، منحت السلطات العراقية مساء الثلاثاء الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي “حقّ الردّ والدفاع عن النفس” بمواجهة الضربات على مقارّهم.
وأعلنت بغداد كذلك الثلاثاء أنها ستستدعي القائم بالأعمال الأميركي كما السفير الإيراني لديها، للاحتجاج على الضربات الدامية التي طالت الحشد الشعبي ونُسبت إلى الولايات المتحدة، وأخرى طالت قوات البشمركة في إقليم كردستان ونُسبت إلى إيران.
وأعلن رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني الأربعاء أن إيران “أقرت” بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف الثلاثاء ستة قتلى، كان “عن طريق الخطأ”.
من جهتها، قالت الحكومة العراقية إنها ستقدّم شكوى لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، على خلفية “الانتهاكات” التي تطال أراضيها منذ بدء الحرب، دون أن تحدّد الجهات المنفذة لها.
تجغ-كبج/جك