The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل رغم خطر صواريخ حزب الله

reuters_tickers

من ألكسندر كورونيل

منارا (إسرائيل) 7 أبريل نيسان (رويترز) – اضطرت أورنا فاينبرج إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه حزب الله في أكتوبر تشرين الأول 2023، وقضت العامين التاليين بعيدة عن مجتمعها المترابط الذي لا يبعد عن الحدود مع لبنان إلا بضعة أمتار.

وقالت فاينبرج (59 عاما) إن هذين العامين مرا “بصعوبة شديدة”، وإن خسائرها فيهما تجاوزت الأضرار التي لحقت بمنزلها. وتوفي عدد من السكان المسنين، من بينهم والدة زوجها وعمها، خلال السنتين اللتين قضوهما في النزوح.

وأضافت “في اليوم الذي عادت فيه الكهرباء.. بدأنا في إصلاح المنزل من الداخل إلى الخارج”.

ومع تعرض شمال إسرائيل حاليا لقصف صاروخي من جديد في القتال مع حزب الله ضمن تداعيات الحرب على إيران، قالت فاينبرج إنها وسكان آخرون في التجمع السكاني الصغير لن يبرحوا الموقع الذي عادوا إليه في أكتوبر تشرين الأول 2025.

وأضافت “لن نغادر هذا المكان أبدا مرة أخرى”.

* “سنبقى هنا ولن نذهب إلى أي مكان”

شيد مهاجرون يهود إلى فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني في عام 1943، أي قبل قيام إسرائيل بخمس سنوات، تجمع (كيبوتس) المنارة الصغير.

ويرى سكان المنارة قرى لبنانية بوضوح من أطراف التجمع، مما يؤكد أنها معرضة لقصف صاروخي من حزب الله. وكثيرا ما يتردد صدى القصف المدفعي الإسرائيلي على لبنان في الأفق.

وتوقفت أعمال إصلاح منزل فاينبرج في الوقت الحالي لأن مواصلة العمل تشكل خطورة. وتنتظر منازل مجاورة في التجمع السكاني الهدم بعد أن تضررت من الصواريخ التي ظل حزب الله يطلقها لأكثر من عام خلال القتال الذي اندلع مع إسرائيل بالتوازي مع حرب غزة.

وفي تجمع سكاني آخر، هي هجوشريم، الذي تقع على بعد كيلومترين تقريبا من الحدود اللبنانية، تعهد السكان أيضا بالبقاء فيه رغم خوفهم من الصواريخ الفتاكة التي يطلقها حزب الله وأودت بحياة أحد الجيران في 2024.

ويصف درور جاويش، أحد سكان التجمع السكاني، التهديد الذي يشكله حزب الله بأنه مخيف. وقتل شخصان في إسرائيل جراء هجمات لحزب الله الذي بدأ إطلاق الصواريخ في الثاني من مارس آذار دعما لإيران.

وقال جاويش (42 عاما) إنه وزوجته وأطفاله الثلاثة يفضلون رغم ذلك البقاء على المغادرة.

وأردف يقول “سنبقى هنا ولن نذهب إلى أي مكان”.

* بعض الإسرائيليين ينتقدون الحكومة

أصرت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم إجبار أي من سكان الشمال على الإخلاء مع احتدام القتال.

وهذا يختلف تماما عما يحدث على الجانب الآخر من الحدود حيث تلقى مئات الألوف من اللبنانيين أوامر من إسرائيل بمغادرة منازلهم في الوقت الذي تقصف فيه بعض القرى وتدمرها بحجة أن حزب الله يستخدمها في شن هجمات. ونزح أكثر من 1.2 مليون شخص بعد تجدد الهجوم العسكري الإسرائيلي في لبنان.

وفر سكان المنارة من منازلهم بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 خوفا من أن يشن حزب الله هجوما مماثلا. وتلقى عشرات الآلاف من سكان شمال إسرائيل مساعدة حكومية للبقاء في مساكن مؤقتة، ولم يعد كثير منهم حتى الآن.

ولم تعرض حكومة نتنياهو هذه المرة دفع تكاليف إقامة السكان في فنادق بمناطق أخرى من البلاد حتى تهدأ الحرب، لكن مسؤولين تعهدوا في المقابل بالاستيلاء على أراض لبنانية لضمان عدم تمكن حزب الله من تهديد السكان في شمال إسرائيل عن طريق إطلاق نيران قصيرة المدى.

وتنتقد فاينبرج حكومة نتنياهو وتطالب، شأن العديد من الإسرائيليين، بإجراء تحقيق في الإخفاقات التي أدت إلى هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول والذي أشارت إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أودى بحياة ما يقرب من 1200 شخص، من بينهم اثنان من أقاربها. وأضافت أن قريبا آخر خطف في الهجوم وقتل لاحقا في غزة.

ورفض نتنياهو تحمل أي مسؤولية شخصية عن هذه الإخفاقات، ويقاوم حتى الآن إجراء تحقيق مستقل، لكنه أيد إجراء تحقيق ستعين الحكومة نصف عدد المحققين فيه.

وقالت فاينبرج “لا أعتقد أن الحكومة هي من سينقذنا، لا أتوقع منها ذلك”. وذكرت أن على الحكومة الإسرائيلية السعي إلى تحقيق السلام مع جيرانها بدلا من شن حروب.

وقال جاويش إنه، مثل العديد من الإسرائيليين، لا يثق في أن حكومة نتنياهو ستعمل لمصلحة البلاد رغم أنه يرى أن إيران تشكل تهديدا خطيرا.

ويأمل أن تفضي الانتخابات التي ستجرى في وقت لاحق من العام إلى تشكيل حكومة جديدة تركز على الدبلوماسية بما يشمل تحقيق السلام مع لبنان.

وقال “أعتقد حقا أن الأمور على هذا النحو يمكن أن تكون أفضل بكثير بالنسبة لنا”.

(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية