The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سلطات تيغراي المتمردة تتهم الجيش الإثيوبي بضرب الإقليم بالمسيّرات

afp_tickers

اتهمت سلطات تيغراي المتمردة الحكومة الإثيوبية الثلاثاء بشن ضربات دامية بمسيّرات في جنوب الإقليم، واصفة هذا التطور بأنه “تصعيد خطير” في ظل توتر متزايد ومخاوف من اندلاع حرب جديدة. 

وقال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي التي تتولى السلطة في الإقليم أمانويل أسيفا في تصريح لوكالة فرانس برس “نفّذت الحكومة الإثيوبية أمس (الاثنين) ضربة بالطائرات المسيّرة في ميريوا”، في جنوب تيغراي قرب الحدود مع إقليم أمهرة.

وقالت الجبهة في بيان أُرسل إلى وكالة فرانس برس الثلاثاء إن الغارات استهدفت قوات من تيغراي وأسفرت عن “سقوط ضحايا”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولم يستجب المتحدث باسم الجيش الفدرالي لطلبات التعليق من وكالة فرانس برس.

كما أشار أمانويل إلى أن الغارات أصابت “مدرسة ثانوية”، وهي معلومة لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها بشكل مستقل.

وتتمركز القوات الفدرالية وقوات تيغراي منذ أشهر عدة على جانبي حدود الإقليم في أقصى شمال البلاد، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال فتيل صراع جديد.

وفي الأول من آب/أغسطس، اندلعت مواجهات بينهما في شمال غرب الإقليم، قرب الحدود مع السودان، بحسب جبهة تحرير شعب تيغراي. ولم تُعلّق الحكومة الفدرالية على ذلك.

– تقارب وجيز –

خرج إقليم تيغراي الذي يناهز عدد سكانه ستة ملايين نسمة، في عام 2022 من حرب دامية ومدمرة استمرت عامين ووضعت قوات الجبهة في مواجهة الجيش الفدرالي المدعوم حينها بميليشيات من أقاليم مجاورة وقوات إريترية.

وقد أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفق الاتحاد الإفريقي، في ظل اتهامات طالت كل الأطراف المتحاربة بارتكاب جرائم حرب.

ونجح اتفاق سلام أُبرم في بريتوريا خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2022 في وقف القتال، إلا أن بنودا جوهرية مثل عودة النازحين الذين لا تزال أعدادهم تقدّر بمئات الآلاف، ونزع سلاح جبهة تحرير شعب تيغراي، ظلت حبرا على ورق.

ولم يستجب الاتحاد الإفريقي، راعي الاتفاق ومقره أديس أبابا، حتى الآن لطلبات التعليق من وكالة فرانس برس بشأن هذه الغارات المفترضة بطائرات مسيّرة.

ومنذ أشهر، تتهم السلطات الفدرالية جبهة تحرير شعب تيغراي بالسعي للتقارب مع إريتريا المجاورة. ولطالما اتسمت العلاقات بين أديس أبابا وهذه المستعمرة الإيطالية السابقة التي ضمتها إثيوبيا في خمسينات القرن الماضي وظلت تحت سيطرتها حتى نالت استقلالها عام 1993، بالتوتر الشديد عبر التاريخ.

خاضت الدولتان الجارتان في منطقة القرن الإفريقي حربا بين عامي 1998 و2000، كانت مدفوعة في المقام الأول بنزاعات حدودية. ورغم تقارب وجيز بينهما خلال حرب تيغراي، فإن أسمرة تتهم حاليا إثيوبيا، الدولة الحبيسة التي لا تملك منفذا بحريا،  بالطمع في ميناء عصب الإريتري المطل على البحر الأحمر.

كما تتهم أديس أبابا جبهة تحرير شعب تيغراي بالتحالف مع “فانو”، وهي ميليشيا عرقية تابعة للأمهرا تقاتل السلطات الفدرالية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكذلك مع مصر التي تعتبر “سد النهضة” الضخم الذي أقامته إثيوبيا على نهر النيل وافتُتح عام 2025، “تهديدا وجوديا”.

– استنزاف مالي –

من جانبه، صرّح أمانويل أسيفا لوكالة فرانس برس بأنه يعتزم تشكيل تحالفات مع “أي طرف يقاتل الحكومة الفدرالية الإثيوبية”، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وبحسب معلومات حصلت عليها منظمة “هيومن رايتس ووتش” ووكالة فرانس برس، فإن سلطات المتمردين في تيغراي تنفذ منذ أشهر حملة واسعة النطاق للتجنيد القسري.

 وقد حثّ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المتحدر من إقليم تيغراي، الأحد الحكومة الفدرالية وجميع القادة الإقليميين على “إعطاء الأولوية للحوار على السلاح والسعي نحو حلول سياسية حقيقية”.

بعد قتال استمر قرابة 15 عاما ضد نظام “الدرغ” العسكري الماركسي، استولت جبهة تحرير شعب تيغراي على السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا لنحو ثلاثة عقود. ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، جرى تهميش الحزب تدريجيا بدءا من عام 2018، حين تولى رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد السلطة.

ومن المتوقع إعادة انتخاب آبي الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 بفضل تقاربه الوجيز مع إريتريا، لولاية جديدة قريبا، عقب الفوز الساحق الذي حققه حزبه “الازدهار” في الانتخابات التشريعية التي جرت في حزيران/يونيو.

وفي أواخر 2025، اندلعت أولى المواجهات المباشرة منذ انتهاء الصراع السابق بين قوات تيغراي والجيش الفدرالي، كما شنّ الأخير غارات عدة بطائرات مسيّرة في المنطقة. 

وفي أواخر نيسان/أبريل، أعادت جبهة تحرير شعب تيغراي تشكيل برلمان محلي اعتبرته أديس أبابا غير شرعي، متحدية بذلك مجددا سلطة الحكومة الفدرالية.

وتعاني منطقة تيغراي من ضائقة مالية خانقة، إذ أوقفت السلطات صرف الدعم الفدرالي الذي يُخصص عادة للأقاليم، وذلك منذ تجدد التوترات.

ديغ/جك/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية