The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سويسرا دولة إيداع لـ75 اتفاقية دولية… فماذا يعني ذلك؟

رسم توضيحي للدولة الوديعة
على الرغم من كل ما حققته الحداثة: لا تزال المعاهدات الدولية تُوقَّع في الغالب بالطريقة التقليدية على الورق. SWI swissinfo.ch

تشتهر سويسرا بدولة الإيداع لعديد الاتفاقيات الدولية، إذ يبرز دورها بشكل خاص في اتفاقيات جنيف الأربع. وتواجه باستمرار مطالب بتوسيع نطاق مسؤولياتها، رغم أنّ المهام الموكلة إليها في هذا السياق محددة بشكل واضح.

تنظّم الاتفاقيات الدولية العلاقات بين الدول، فتشمل مجموعة متنوعة من القضايا. وتحدد كيف ينبغي للدول التعامل مع بعضها خلال أوقات الحرب، كما توضح متى يمكن فرض الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى تحديد المواصفات التقنية التي يجب على أجهزة الهواتف تلبيتها.

وفي ختام المفاوضات، توقّع الأطراف المعنية وثيقةً تحتوي على نص الاتفاقية. ولحفظ النسخة الأصلية منها والاضطلاع بالإجراءات الرسمية اللازمة، استُحدث دور ”جهة الإيداع“، التي قد تكون دولةً أو منظمةً دولية. وتتولى سويسرا هذا الدور لـ75رابط خارجيرابط خارجي اتفاقية دوليةرابط خارجي.

ومن أبرز الاتفاقيات التي تُعتبر أساس القانون الدولي الإنساني اتفاقيات جنيف الأربع. وتكتسب هذه الاتفاقيات أهمية محورية في أوقات الحروب، والنزاعات، لذلك يكثر الاستناد إليها. كما يتكرر الحديث عن ”المسؤولية الخاصة“ لسويسرا بصفتها دولة الإيداع.

القانون الدولي الإنساني
اتفاقية جنيف لعام 1949، التي تحدد قواعد ما هو مسموح وما هو غير مسموح به أثناء النزاعات. KEYSTONE/Gaetan Bally

ما مهام دولة الإيداع؟

يقول روبرت كولب، أستاذ القانون الدولي في جامعة جنيف، الأمر واضح من الناحية القانونية، ”فدولة الإيداع جهة إدارية. وهي ليست وظيفة سياسية صراحةً، بل مهمة إدارية“. وقد نُظّمت هذه المسائل في اتفاقية فيينا لقانون المعاهداترابط خارجي، المنظِّمة لمعظم المسائل المتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بين الدول.

وتشير وزارة الخارجية السويسرية (EDA) إلى أنّ هذا الدور يُعدّ في جوهره ”وظيفة توثيقية“. إذ تحفظ جهة الإيداع الوثائق ذات الصلة، مثل نص المعاهدة، وتفويضات التوقيع، وصكوك التصديق، وتتحقق من استيفائها المتطلبات الشكلية. كما تتولى إبلاغ الأطراف المتعاقدة بالمعلومات اللازمة، ومراجعة الترجمات عند الحاجة. ولا يشمل هذا الدور صراحةً فحص مضمون الاتفاقية أو المعاهدة وتقييمه.

لكن يستخلص البعض منه مسؤوليات أوسع من ذلك. ففي معرض حديثها عن دور سويسرا في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قالت وزيرة الخارجية السويسرية السابقةرابط خارجي، ميشلين كالمي-ري: ”تتحمل سويسرا، بصفتها دولة الإيداع لاتفاقيات جنيف، مسؤولية خاصة“.

ولا تنفرد كالمي-ري بهذا الرأي. إذ تتكرر الدعوات، داخل سويسرا وخارجها، إلى اضطلاعها بدور أكبر في ما يتعلق باتفاقيات جنيف. وعلى نحو خاص، تجلى ذلك في العام الماضي، عندما كان عليها تنظيم مؤتمر على خلفية الحرب في غزة بتكليف من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبسبب عدم بذلها جهودًا كافية لعقده، تعرّضت سويسرا لاحقًا لانتقاداترابط خارجي. ومع ذلك، كانت المعارضة قبل انعقاد المؤتمر قوية لدرجة جعلت تنظيمه غير ممكن. وفي النهاية، تم إلغاؤه بسبب قلة الدول التي أكدت مشاركتها. وقد انتقدت إسرائيل تنظيم المؤتمر، واعتبرته “جزءًا من الحرب القانونية ضد إسرائيل”. كما أعرب ممثلو الجانب الفلسطيني وممثلاته عن انتقاداتهم، فاعتبروا مشروع البيان الختامي المصاغ غير شامل بما فيه الكفاية.

ويرى كولب هذه المناقشات سياسية وليست قانونية، ويشير قائلًا: “تظلّ دولة الإيداع، كجهة إيداع وفقًا للقانون الدولي، غير نشطة بطبيعتها، ولا تعمل إلا عندما تطلب منها الأطراف المتعاقدة أو الأمم المتحدة ذلك بشكل صريح”.

المزيد

وفي الفترة الأخيرة، ازدادت الانتقادات المتعلقة بتآكل القانون الدولي. ومع غياب تطبيق القواعد الحالية، قد تلجأ الدول والمنظمات بشكل متزايد إلى تقديم مطالب سياسية بوسائل بديلة.

ومن المرجح أن تُوجه هذه المطالب إلى سويسرا في المستقبل أيضًا، لا سيما أنها تقدم نفسهارابط خارجي على النحو التالي: ”يُعد التزام سويسرا باتفاقيات جنيف إحدى أولويات سياستها الخارجية، ويتوافق مع تقاليدها الإنسانية العريقة“.

ما التحديات المرتبطة بهذا الدور؟

تقول وزارة الخارجية السويسرية لن تغيّر التوترات الجيوسياسية أو العقوبات مهام جهة الإيداع بشكل جوهري. لكن، ”ومع ذلك، قد ينشأ وضع حساس عندما يطلب كيان متنازع على تمتعه بصفة الدولة، الانضمام إلى اتفاقية دولية“.

وعلى سبيل المثال، حدث ذلك في حالة الأراضي الفلسطينية المحتلة. فعام 2012، سعت فلسطين إلى الانضمام إلى الأمم المتحدة كدولة عضو، لكن عدم توفّر الشروط اللازمة لذلك، فضلا عن تلويح الولايات المتحدة مسبقا باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن حال دون ذلك. وعقب ذلك، حصلت على صفة ”دولة مراقب غير عضو“ (non-Member Observer State) بأغلبية الثلثين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما سمح لها بالانضمام إلى منظمات أخرى أيضًا.

وعام 2014، انضمت فلسطين إلى اتفاقيات جنيف الأربع. وبصفتها دولة الإيداع، تولت سويسرا استكمال الإجراءات اللازمة، رغم عدم اعترافها بفلسطين كدولة في غير ذلك من الحالات.

اقرأ.ي المزيد عن هذا الموضوع هنا:

المزيد
الاعتراف بدولة فلسطين

المزيد

الدبلوماسية السويسرية

لماذا لا تعترف سويسرا بفلسطين كدولة؟

تم نشر هذا المحتوى على اعترفت نحو 160 دولة بفلسطين كدولة مستقلة، لكن الحكومة السويسرية في برن لم تتخذ هذا القرار وهذه هي الأسباب.

طالع المزيدلماذا لا تعترف سويسرا بفلسطين كدولة؟

وتوجد أيضًا تحديات أقل حساسية من الناحية السياسية. فعلى سبيل المثال، قد يكون توقيع ما غير سليم، مثل أن يوقع وزير لا يمتلك الصلاحيات اللازمة. فوفقًا للقانون الدولي، يحق التوقيع لرؤساء الدول، ورؤساء الحكومات، ووزراء الخارجية، فقط أو لممثلين وممثلات مفوضين من جانبهم. وفي هذه الحالة، يتوجب على جهة الإيداع طلب تقديم توقيع يفي بالشروط القانونية من الدولة المعنية.

هل تسعى سويسرا إلى تولّي هذا الدور؟

قبل قرن من الزمان، كانت سويسرا خيارًا شائعًا لتولّي مهام دولة الإيداع. لكن تراجعت أهميتها في هذا المجال مع ظهور المنظمات الدولية. واليوم، غالبًا ما تتولى الأمم المتحدة أو منظمة دولية أخرى هذا الدور.

وفي الماضي، كانت هناك بعض الاتفاقيات متعدّدة الأطراف لم تكن لها جهة إيداع. لكن يقول كولب كان ذلك معقدًا،  و”يجب أن يتولى طرف ما التنسيق بين الأطراف المتعاقدة. واليوم، أصبح من المعتاد أن تتولى جهة إيداع هذه المهمة“.

وخلال العقود الأخيرة، لم تتولَّ سويسرا، بصفتها دولة إيداع، سوى عدد محدود من المهام الجديدة. كما لا تسعى إلى تولي مثلها بنشاط. ومع ذلك، فهي مستعدة لتولي هذا الدور إذا أُسند إليها، بحسب وزارة الخارجية السويسرية.

وتحرص سويسرا في سياستها الخارجية عمومًا على إبراز مساعيها الحميدة، وولاياتها كقوة حامية، وجهودها في الوساطة. فبهذه الأدوات، تتمتع بقدرات أكبر على التأثير السياسي، كما تمنحها فرصًا أكبر لتعزيز رصيدها الدبلوماسي.

هل غيّر التحول الرقمي دور جهة الإيداع؟

أصبح اليوم استخدام التوقيعات الرقمية في الاتفاقات التقنية أمرًا ممكنًا إلى حد كبير. ومع ذلك، تظل نصوص الاتفاقيات الأخرى تُوقَّع على الورق، ولا يبدو أن هذه العادة القديمة ستتغير قريبًا. كما ذكرت وزارة الخارجية السويسرية: “حتّى الآن، لم يؤثر التحوّل الرقمي على مهام دولة الإيداع إلا بشكل محدود “. ويُعتبر التوقيع المادي على الوثيقة دليلًا على جديّة الأطراف في الالتزام بالاتفاق. وتُحفظ النسخ الأصلية في الأرشيف الفدرالي السويسري، في مدينة برن.

ومع ذلك، ظهرت بعض التغييرات المحدودة. فبدأت الأمم المتحدة، أكبر جهة إيداع في العالم، نشر الإشعارات المتعلقة بالتعديلات الطارئة على الاتفاقيات والمعاهدات عبر الإنترنت، على منصة مركزية. أما سويسرا، فمثل جميع دول الإيداع تقريبًا، ترسل الإخطارات إلى جميع الدول المعنية عن طريق ممثلياتها الدبلوماسية في الخارج، في صورة إشعارات مطبوعة على الورق.

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: يينغ زانغ

هل ما زالت سويسرا وسيطاً موثوقاً في عالم مضطرب؟

في عالم اليوم، ما أبرز الصفات التي تحتاجها دولة تسعى إلى أداء دور الوسيط؟ وهل تثق.ين اليوم بالوساطة السويسرية؟

19 إعجاب
38 تعليق
عرض المناقشة

تحرير: بنيامين فون فيل.

ترجمة: أحمد محمد.

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية