The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الأسطول السويسري… تعديل في شروط تسجيل السفن تحت العلم السويسري

في 2 مايو 2006، يمر بعض الصيادين بقواربهم أمام ميناء شركة «كارجيل» في سانتاريم، بولاية بارا الأمازونية في البرازيل. وفي الخلفية، تُحمَّل السفينة «سيليرينا» التي ترفع العلم السويسري بأكثر من 50.000 طن من فول الصويا المتجه إلى هولندا.
السفينة «سيليرينا»، سفينة شحن ترفع العلم السويسري في ميناء سانتاريم البرازيلي. Keystone/AP Photo/Andre Penner

في يوليو، يدخل تعديل على أحد المراسيم حيّز التنفيذ فاتحًا الباب أمام عدد أكبر من مُجهّزي السفن الراغبين  والراغبات في رفع العلم السويسري على سفنهم.

رغم عدم وجودها على مقربة من منفذ بحري، تمتلك سويسرا أسطولًا تجاريًا لافتًا. لكن قلّصت سنوات من الأزمات حجمه، ما دفع المجلس الفدرالي إلى السعي لإعادة تنشيطه عبر استراتيجية جديدة تقوم على تخفيف شروط تسجيل السفن تحت العلم السويسري.

نهاية الدعم الفدرالي

مؤخرا، أنهى البرلمان مراجعة قانون التموين الاقتصادي، ما وضع حدًا للدعم الفدرالي المخصص لسفن أعالي البحار التي ترفع العلم السويسري، الذي كان يُقدَّم في شكل ضمانات مالية.

ويتزامن هذا القرار مع إطلاق استراتيجية جديدة، وضعت الحكومة أسسها في نهاية مايو، تقوم على تعديل مرسوم يدخل حيّز التنفيذ مطلع يوليو، ويهدف إلى استقطاب مُجهّزي ومجهّزات سفن جدد لرفع العلم السويسري.

من «الأسطول الأكثر تميزًا في العالم» إلى حوالي عشرة سفن تجارية

وحتى وقت قريب، كان الأسطول السويسري يُوصف بالأكثر تميّزًا في العالم، باعتباره الأكبر لدولة غير ساحلية. وعام 1941، تأسّس هذا التوجّه عبر شراكة مع القطاع الخاص، تقوم على تقديم ضمانات مالية مقابل تأمين إمدادات البلاد أوقات الأزمات.

لكن عام 2010، واجه القطاع أزمة حادّة أدّت إلى بيع عدد من السفن بأسعار متدنّية، ما كبّد الكنفدرالية خسائر كبيرة. وقد قُدّرت المخاطر المالية الإجمالية بنحو 800 مليون فرنك. ونتيجة لذلك، تقلّص الأسطول اليوم، من نحو 50 سفينة إلى قرابة عشر سفن فقط.

استراتيجية جديدة ذات توجه تجاري

واليوم، تنتقل سويسرا من نهج يركّز على ضمان الإمدادات إلى مقاربة قائمة على تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. ويضمّ القطاع في البلاد أكثر من 50 مُجهّز ومجهّزة سفن يديرون نحو ألف سفينة حول العالم.

وبحسب القواعد الحالية، يشترط لرفع العلم السويسري أن يكون كلّ من مالك السفينة ومالكتها ومُجهّزها ومجهّزتها، من الجنسية السويسرية. لكن سيسمح التعديل الجديد بتسجيل سفن مملوكة لأطراف أجنبية في السجل البحري السويسري.

المزيد

وفي موازاة ذلك، تُعاد صياغة الإطار القانوني المنظّم للقطاع، ما يطرح تساؤلًا جوهريًا: ما الذي سيبقى “سويسريًا” في هذه السفن؟ ويكمن الجواب في قيمة العلامة نفسها، بما تمثّله من موثوقية، وجودة خدمات، وابتكار، إلى جانب نماذج أعمال جديدة.

واقتصاديًا، تُتوقّع عودة هذه الخطوة بفوائد على خزائن الدولة من خلال الإيرادات الضريبية المرتبطة بتسجيل السفن، مع ترجيحات باستفادة كانتون تيتشينو بشكل خاص.

جاذبية مشروطة بالإصلاحات

يرى فينتشنزو روميو، مدير شركة “نوفا مارين كارييرز” ومقرها لوغانو، في تخفيف الشروط خطوة أولى في الاتجاه الصحيح. وفي مقابلة إذاعية مع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالإيطالية، قال:
“لا ينبغي حصر الفائدة في الجانب الضريبي فقط، بل تشمل أيضًا النشاط الاقتصادي غير المباشر. سويسرا مرادف للاستقرار، وبيروقراطيتها واضحة وسهلة التعامل، وهو ما يقدّره مُجهّزو ومجهزات السفن”.

وأضاف بأن وجود شبكة السفارات السويسرية الواسعة الانتشار في العالم يمثل نقطة قوة لعمل هذا القطاع، إذ تجوب السفن العالم دون ارتباط ثابت بموقع جغرافي، ما يفرض الحاجة إلى مرونة في التعامل مع دولة العلم.

ورغم امتلاك شركته ما بين 70 و80 سفينة، لا ترفع أي منها العلم السويسري حتى الآن. ويؤكد روميو وجوب استكمال الخطوة الحالية بإصلاح ضريبي يعتمد نظام “ضريبة الحمولة”، المعمول به في عدّة دول.

وأوضح، يقوم هذا النظام على فرض ضريبة جزافية على السفن، نظرًا لطبيعة نشاطها العالمي، إذ لا تتحقّق الأرباح في دولة العلم فقط. وضرب مثالًا بإيطاليا المعتمدة لهذا النموذج لتشجيع تسجيل السفن تحت علمها.

المزيد
النشرة الإخبارية للشؤون الخارجية

المزيد

شؤون خارجية

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

ترجمه وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية