شركة محاماة تواجه دعوى تحيز بعد إلغاء عرض عمل لمحامية مؤيدة للفلسطينيين
26 يناير كانون الثاني (رويترز) – قضت قاضية في مدينة شيكاجو الأمريكية اليوم الاثنين بوجوب مواجهة شركة المحاماة الأمريكية فولي اند لاردنر دعوى بتهمة التمييز رفعتها محامية مسلمة في ولاية إيلينوي قالت إن الشركة ألغت عرض عملها لأنها عبرت عن دعمها للفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وذكرت شارون جونسون كولمان قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية أن النزاع بين جنان شحادة ومكتب فولي اند لاردنر “مليء بقضايا تتعلق بالحقائق المادية” التي يُستحسن تركها لهيئة المحلفين للبت فيها.
واتهمت جنان شركة فولي بالتمييز العرقي والديني وبأنها “تعتمد على الصور التقليدية للعرب والمسلمين والفلسطينيين باعتبارهم يميلون للعنف ومعادين لليهود بطبيعتهم”.
وتتهم جنان شركة المحاماة بأنها بدأت التحقيق معها بعد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وتصريحات أدلت بها تنتقد فيها تصرفات إسرائيل في قطاع غزة خلال اجتماع مجلس مدينة شيكاجو في 11 أكتوبر تشرين الأول 2023.
وتقول كولمان إن جنان كتبت منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي قالت في جزء منه “إذا كنت تدعم فلسطين فافهم أن ذلك يستلزم دعم حقنا في الدفاع عن أنفسنا وتحرير وطننا بأي وسيلة ضرورية”.
وذكرت جنان أنها فُصلت من عملها في 22 أكتوبر تشرين الأول 2023، أي قبل 15 ساعة من الموعد المقرر من بدء العمل في مكتب الشركة في شيكاجو.
وقال بول فيكري محامي جنان إن حياتها “انقلبت رأسا على عقب بسبب قرار إلغاء عرضها وما رافقه من اتهامها بدعم الإرهاب. وهي تتطلع إلى أن تُظهر في المحاكمة أن السبب الذي ذكرته الشركة لسحب عرضها زائف”.
وقال متحدث باسم فولي إنهم يشعرون بخيبة أمل في حكم كولمان، لكنهم لا يزالون “واثقين من إجراءاتنا ويواصلون الاعتقاد بأن اتهامات السيدة شحادة تفتقر إلى الأساس القانوني”.
وقالت القاضية في رفضها طلب فولي إصدار حكم مستعجل “إذا لم يخضع المحامون غير العرب وغير المسلمين للتقييم بالمعايير ذاتها المطبقة على شحادة للسلوك نفسه، بحيث أنها خضعت لمعيار منفصل وغير محدد، فقد يدفع ذلك هيئة المحلفين إلى استنتاج وجود تمييز”.
(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )