صحافي في وكالة فرانس برس يروي كيف صور هجوم الضفة الغربية المحتلة
وجد مصوّر لوكالة فرانس نفسه شاهدا بالصدفة على هجوم استهدف جنودا إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بينما كان متوجها لتغطية صحافية، فتمكن من التقاط صور أولى للاشتباك وسط تبادل كثيف لإطلاق النار.
وأسفر الهجوم، الذي وقع في الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة، عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح طفيفة، بحسب الجيش الإسرائيلي، فيما قُتل المهاجمان.
وكان المصور الصحافي حازم بدر، المقيم في الخليل، يعتزم صباح الجمعة تغطية موسم قطاف الزيتون في المنطقة، حيث يتعرض الفلسطينيون بانتظام لاعتداءات من مستوطنين منذ بدء الموسم.
خرج بدر من منزله ليلتقي نحو الساعة 8,30 بالتوقيت المحلي (5,30 ت غ) ناشطي سلام أمام فندق في بيت جالا قرب بيت لحم.
وكان هؤلاء الناشطون يعتزمون مرافقة مزارعين فلسطينيين إلى أراضيهم في محاولة لحمايتهم من أي اعتداءات قد يرتكبها مستوطنون.
وعلى بعد نحو 300 متر من الحاجز العسكري الذي وقع عنده الهجوم، شاهد حازم بدر أشخاصا يركضون هاربين وهم يتحدثون عن إطلاق نار.
وقال “ارتديت السترة الواقية والخوذة واحتميت وراء سيارتي التي أوقفتها خلف شاحنتين كبيرتين”.
ثم أخرج كاميرته وبدأ بتصوير الاشتباك.
وأضاف “بعد دقيقتين أو ثلاث دقائق رأيت المهاجمين يسقطان على الأرض، من دون أن أعرف على الفور ما إن كانا قُتلا أم أُصيبا”.
وتُظهر صوره المهاجمَين وهما يحملان السلاح أثناء إطلاق النار، ثم جثتيهما على الأرض أمام جنود إسرائيليين.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شن عملية واسعة ردا على الهجوم، الذي يأتي قبل أيام من الانتخابات التشريعية المقررة الثلاثاء.
وبعد انتشار صور وكالة فرانس برس على نطاق واسع، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر لم تسمّها، أن الجيش يحقق لمعرفة ما إن كان المصور قد أُبلغ مسبقا بوقوع الهجوم.
لكن الجيش الإسرائيلي نفى ذلك لوكالة فرانس برس، مؤكدا أنه لا يجري أي تحقيق بهذا الشأن.
كما ذكرت صحيفة “جيروزالم بوست”، نقلا عن مصادر في الشرطة، أن مصور فرانس برس لا يواجه أي شبهات.
ولم ترد الشرطة على طلب فرانس برس للتعليق في حينه.
وأعربت رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عن “قلقها الشديد” إزاء الشائعات الكاذبة التي انتشرت بشأن حازم بدر.
وقالت الرابطة في بيان إن حازم بدر “صحافي محترف يعمل منذ سنوات طويلة، وكان في طريقه إلى مهمة أخرى عندما وثّق بشجاعة ومهنية ما رآه”.
وأضافت “الإيحاء بغير ذلك لا يستند إلى أي أساس، وينطوي على تحريض، ويعرّض الصحافيين الذين تتمثل مهمتهم في إطلاع العالم على الأحداث للخطر”.
شت-مده/خلص/ب ق
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد