ضحايا في هجوم على سفينة قبالة سواحل المخا اليمنية (هيئتان بحريتان)
أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الثلاثاء عن سقوط ضحايا إثر تعرّض سفينة قبالة سواحل المخا في اليمن لهجوم بـ”مقذوف مجهول”، فيما أفادت شركة الأمن البحري البريطانية “فانغارد” بمقتل شخصين من الطاقم على الأقل.
ولم يتبنّ الحوثيون لحد الآن الهجوم، فيما أفاد مصدران في قوات خفر السواحل في المخا وكالة فرانس برس بأن الحوثيين استهدفوا سفينة يمنية قرب باب المندب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي ام تي او) إنها تلقّت “بلاغا عن حادثة قبالة سواحل المخا في اليمن. وتشير التقارير إلى تعرض سفينة شحن في جنوب البحر الأحمر لإصابة بمقذوف مجهول، ما أسفر عن سقوط ضحايا، وتجري السلطات تحقيقا في الأمر”.
وأفادت “فانغارد” أن الهجوم أسفر عن “مقتل اثنين من أفراد الطاقم (باكستاني وإندونيسي) وإصابة أربعة آخرين (ثلاثة باكستانيين وإندونيسي)”، وأضافت أن طواقم البحرية اليمنية تحرّكت للمساعدة لكنها “تعرضت لإطلاق نار، ما أسفر عن إصابة إضافية”.
وقالت شركة الأمن إن السفينة التي ترفع علم تنزانيا، وهي مخصصة للشحن وتحمل اسم “تهامة”، أصيبت بـ”مقذوف مجهول على بعد حوالي 5 أميال بحرية قبالة سواحل المخا اليمنية في جنوب البحر الأحمر”.
وأشارت إلى أن المقذوف أصاب السفينة “في منتصف بدنها، ما أدى إلى نشوب حريق تمت السيطرة عليه”.
من جهته، أفاد مصدر في قوات خفر السواحل في المخا فرانس برس بأن “الحوثيين استهدفوا سفينة يمنية تحمل اسم تهامة في باب المندب بصاروخ، ما أدى إلى مقتل باكستانيين اثنين وإندونيسي” من أفراد طاقمها، وأضاف “تمكّنا من إنقاذ بقية الطاقم”.
وأشار مصدر آخر في خفر السواحل في المخا إلى أن “صاروخا ثانيا استهدف السفينة أثناء عملية الإنقاذ في باب المندب”.
وتسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا على مدينة المخا التي هاجمها الحوثيون الأحد بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، ما تسبب بمقتل 11 شخصا على الأقل.
وشن الحوثيون الأسبوع الماضي أحد أعنف الهجمات منذ سنوات على مناطق تسيطر عليها الحكومة المدعومة من الرياض، ما أدى إلى مقتل العشرات في صفوف القوات اليمنية.
وأصبح اليمن أحدث جبهة في سياق الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعد الحوثيون هجماتهم، معلقين بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية دامت منذ العام 2022.
كما عادت في الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الحوثيين والسعودية التي تقود تحالفا عسكريا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على وقع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلن المتمردون في تموز/يوليو فرض حصار بحري على السعودية، ردا على ما اعتبروه حصارا لمناطق سيطرتهم التي تشمل العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة الساحلية، وهم يتبنون مذاك هجمات تستهدف ناقلات نفط في البحر الأحمر ومنشآت نفطية في السعودية.
بور-م ل-س ح/ح س