The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عباس يتعهد في مؤتمر حركة فتح بمواصلة إصلاح السلطة وإجراء انتخابات

afp_tickers

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمواصلة الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي داخل السلطة الفلسطينية وبإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وذلك في المؤتمر الثامن لفتح الذي أعاد انتخابه رئيسا للحركة.

وقال عباس في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر الحركة الذي لم يعقد منذ عشر سنوات، “نُجدّد التزامنا الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدنا بها لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام وللدول التي اعترفت بدولة فلسطين”.

وأضاف “جاهزون لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية”. لكنه لم يحدّد موعدا محدّدا لها، مضيفا “نعمل على تعزيز المسار الديموقراطي (…) ونُعدّ (…) للانتخابات العامة والرئاسية بدءا بإعداد الدستور، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات العامة”.

وفي جلسة مغلقة، صوّت أعضاء المؤتمر “بالاجماع على انتخاب الرئيس محمود عباس رئيسا وقائدا عاما للحركة”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “وفا”.

ويرأس عباس الحركة والسلطة ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.

وهو تعهد في اجتماع القمة العربية الطارئ الذي عقد في القاهرة في الرابع من آذار/مارس بـ”إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة”.

وأجرى عباس منذ ذلك الوقت تغييرات إدارية أبرزها داخل الأجهزة الأمنية.

وتدعو أكثر من جهة عربية ودولية الى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية التي تعاني من جمود في الحركة السياسية الديموقراطية، تمهيدا لتسليمها إدارة غزة بعد الحرب. وورد طلب إجراء الإصلاحات هذا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.

وتتعرض السلطة لانتقادات مرتبطة بالفساد والافتقار الى الشرعية.

– “الصبر والصمود” – 

وتوافد أعضاء المؤتمر منذ ساعات الصباح الباكر الى مقر الرئاسة الفلسطينية في وسط رام الله في ظل إجراءات أمنية مشددة. واعتلى قناصة من حرس الرئاسة أسطح المباني المحيطة، بينما ارتدى غالبية الأعضاء المشاركين الكوفية الفلسطينية وبطاقات تحمل أسماءهم.

ووصل عباس إلى قاعة المؤتمر رفقة نائبه في رئاسة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ ونائبه في حركة فتح محمود العالول، وجلس وسطهما على المنصة الرئيسية. خلف المنصة، وضعت لافتة تحمل شعار المؤتمر “الصبر والصمود”. 

كما علّقت لافتة تحمل صور الراحلين من أعضاء اللجنة المركزية في الحركة، وشاشات إلكترونية تنقل المؤتمر بصورة مباشرة من قطاع غزة والقاهرة وبيروت حيث التأم أيضا مشاركون في المؤتمر ينتمون الى حركة فتح.

ويعقد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام وسيتخلله انتخاب أعضاء اللجنة المركزية، أعلى هيئة قيادية في الحركة، التي قد تلعب دورا متناميا تمهيدا لمرحلة ما بعد عباس البالغ تسعين عاما.

وقال أمين سر اللجنة المركزية فتح جبريل الرجوب “هذا المؤتمر هو الأهم في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية” التي  تواجه اليوم “التحديات الأخطر في مسيرتنا النضالية”.

ويفترض أن ينتخب أعضاء المؤتمر 18 عضوا للجنة المركزية، و80 عضوا للمجلس الثوري (برلمان الحركة). وللمؤتمر صلاحية تعديل هذه الأعداد.

– التحديات –

وحركة فتح هي المكوّن الأبرز في منظمة التحرير التي تعتبر الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين في العالم، وتضم معظم الفصائل الفلسطينية وتغيب عنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

إلا أنها فقدت على مرّ السنين الكثير من نفوذها لأسباب عدّة على رأسها المراوحة في عملية السلام مع إسرائيل والانقسامات الداخلية. 

ويقول مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية “مسارات” هاني المصري لفرانس برس إن فتح لم تعد تقود السلطة ومنظمة التحرير، بل تستخدمهما لتوفير الشرعية لها، “وهي شرعية متآكلة في ظلّ غياب المشروع الوطني الموحَّد، والانتخابات، والتوافق الوطني”.

ويواجه الواقع الفلسطيني اليوم تحديات حمة أبرزها معالجة تداعيات حرب مدمّرة في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل لم تنته رسميا بعد، وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية والعنف وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة والنشاط الاستيطاني الإسرائيلي، بالإضافة الى وضع مالي واقتصادي مزر في الأراضي الفلسطينية.

– مؤتمر “غير شرعي” –

ورغم الكلام المعلن عن “حركة موحدة” تلتئم في المؤتمر، يغيب عن هذا المؤتمر عضو اللجنة المركزية ناصر القدوة (73 عاما) الذي يعتبر من أبرز القياديين الفلسطينيين.

وشغل القدوة في السابق مناصب قيادية في السلطة الفلسطينية، وهو ابن شقيقة الزعيم الراحل ياسر عرفات. وقال لفرانس برس “هذا المؤتمر غير شرعي وهذه القيادة التي تغتصب السلطة غير شرعية وانتهت”.

ولم تتم توجيه دعوة مشاركة للقيادي محمد دحلان (65 عاما) المقيم في أبوظبي، والذي شغل سابقا مناصب قيادية داخل فتح والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، قبل أن تصدر اللجنة المركزية قرارا بفصله عام 2011، على وقع اتهامات متبادلة مع عباس.

ومن الأسماء المتداولة لعضوية اللجنة المركزية، ورد اسم ياسر عباس (64 عاما) نجل الرئيس الفلسطيني، الذي برز على الساحة السياسية منذ أن عيّن قبل نحو خمس سنوات، في منصب “ممثل الرئيس الخاص”.

وقال المصري إن سعي نجل الرئيس إلى الحصول على عضوية اللجنة المركزية، “يشير إلى توجّه نحو التوريث”، وهذا “أمر بالغ الخطورة على فتح والسلطة والقضية الفلسطينية”. وقال الرجوب إن كونه “ابن الرئيس ليس مصدر قوة للتأثير على أعضاء المؤتمر لانتخابه أو حرمانه”، مضيفا “نحن نظام ثوري ووطني وليس لدينا عائلة حاكمة…ومن حقه الترشح بقوة القانون”.

ع ف/رض-كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية