فلسطينيون: نتعرض لهجمات من مستوطنين في بلدة قصرة منذ أشهر
من بيشا ماجد
القدس 15 أغسطس آب (رويترز) – قالت عائلات في ضواحي قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة، حيث تخضع منازل الفلسطينيين للحصار منذ ما يقرب من أسبوع، إنها تواجه منذ أشهر هجمات من مستوطنين أسقطت قتلى في بعض الأحيان.
وقالت مصادر أمريكية وإسرائيلية أمس الجمعة إن الولايات المتحدة تريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يندد علنا بعنف المستوطنين الذين يحاصرون الفلسطينيين في منازلهم بالضفة الغربية.
وفي قرية قصرة، تقول جماعات حقوقية إن المستوطنين يبذلون جهودا منسقة للاستيلاء على مزيد من الأراضي، مما ينقص من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة عليها.
ولم ترد الشرطة ولا الجيش الإسرائيليان بعد على طلبات للتعليق اليوم. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن جنودا انتشروا في قرية قصرة منذ يوم الخميس لحماية السكان والحفاظ على الأمن.
وقال مرمر عودة إنه اضطر إلى إقامة أسوار معدنية حول منزله وتركيب قضبان حديدية على نوافذه لحماية أسرته من هجمات المستوطنين. وبجوار منزله، كُتبت عبارة “الموت للعرب” باللغة العبرية بالطلاء على أحد الجدران.
وقال عودة إن ابن أخيه قُتل برصاص أحد المستوطنين قبل خمسة أشهر في واقعة أصيب خلالها شقيقه أيضا.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية في ذلك الوقت باعتقال مستوطن كان جندي احتياط. ولم يتسن لرويترز تحديد ما إذا كانت قد وجهت إليهم تهم أم لا. ولم ترد الشرطة ولا الجيش الإسرائيليان على طلبات للتعليق اليوم.
وقال عودة “باتمنى لو أنا متت في اللحظة هاي ولا أشوف ابن أخوي بيموت قدامي وأخوي بيتصاوب قدامي وأنا مش قادر أعمل لهم ولا شي”، مضيفا أن على الرغم من تقديم شكاوى إلى الشرطة الإسرائيلية، فإنه وعائلته لم يتلقوا أي حماية.
وذكر عودة أن الهجمات استمرت منذ واقعة إطلاق النار، وأن مستوطنين ألقوا الحجارة على منزله يوم الأربعاء.
وأضاف أنهم يريدون طردهم وقتلهم.
وتقول جماعات حقوقية إسرائيلية إن المستوطنين يتمتعون بما يشبه الحصانة من العقاب في ظل الحكومة الائتلافية الإسرائيلية التي تنتمي لليمين المتطرف وتدعم التوسع الكبير للمستوطنات في الضفة الغربية.
وقال عزرا براونشتاين، الباحث في منظمة (حاخامات من أجل حقوق الإنسان) الحقوقية الإسرائيلية “إنهم يتصرفون باستفزاز شديد، ويستولون فعليا على المنازل”.
وندد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو من أكبر المؤيدين للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، يوم الخميس بمحاصرة مستوطنين منزلا فلسطينيا.
* عائلات نازحة
أظهرت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن أكثر من 2200 فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بداية هذا العام وحتى نهاية يونيو حزيران بسبب عنف المستوطنين وقيود أخرى تتعلق بالوصول.
وتسبب عنف المستوطنين في نزوح عائلتين على الأقل كانتا تقيمان على مشارف بلدة قصرة، حيث لم يتبقَّ من منزل إبراهيم حسن وعائلته، بعد فرارهم منه قبل نحو شهر، سوى بطانية وعدد من الكتب وبعض الصور المعلقة على الجدران.
وقال حسن إن مستوطنين ورجالا يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي دخلوا منزله، وحطموا النوافذ واعتدوا عليه بالضرب أمام زوجته وأطفاله، مضيفا أنه اضطر إلى استئجار منزل في مكان آخر.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق بشأن ما صرح به حسن.
(إعداد محمد أيسم ومحمد عطية للنشرة العربية – تحرير محمد علي فرج)