فوز مرشح معتدل في انتخابات القبارصة الأتراك يبعث أملا جديدا في محادثات السلام
نيقوسيا (رويترز) – قال دبلوماسيون ومحللون إن الفوز الساحق الذي حققه مرشح معتدل في الانتخابات الرئاسية للقبارصة الأتراك يعطي بصيصا من الأمل بشأن كسر جمود مستمر منذ ثماني سنوات في محادثات السلام في قبرص.
وأظهرت النتائج النهائية يوم الاثنين فوز طوفان أرهورمان، المنتمي ليسار الوسط، بحصوله على 62.7 بالمئة من أصوات القبارصة الأتراك في الانتخابات التي جرت يوم الأحد.
وتعهد أرهورمان في برنامجه الانتخابي بإعادة إحياء مفاوضات السلام المتوقفة مع القبارصة اليونانيين.
وقال دبلوماسي غربي “الحالة السائدة بين كل من تحدثت إليهم هي الأمل والتفاؤل والمفاجأة السارة”.
وحصل المرشح الخاسر إرسين تتار على 35 بالمئة من الأصوات. وعارض القبارصة اليونانيون على نطاق واسع حل الدولتين الذي اقترحه تتار.
وهنأ نيكوس خريستودوليدس زعيم القبارصة اليونانيين أرهورمان على فوزه وعبر عن أمله في أن يلتقي به قريبا.
وقالت فيونا مولين المحللة في شركة سابينتا إيكونوميكس للاستشارات، ومقرها قبرص “السؤال الرئيسي هو ما إذا كان بإمكان خريستودوليدس التعامل بشكل إيجابي مع هذا التحول الكبير”.
وانقسمت قبرص منذ عام 1974 خلال غزو تركي لدرء انقلاب قصير مدعوم من اليونان. وتوترت العلاقات بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونايين منذ انهيار محادثات السلام في 2017.
وفتح القبارصة الأتراك في السنوات القليلة الماضية منتجعا للقبارصة اليونانيين كان مهجورا بسبب الحرب أمام السائحين، بينما كثف القبارصة اليونانيون الإجراءات القانونية ضد المطورين الذين يبنون في الشمال على ممتلكات النازحين منهم، وهي إجراءات أدت إلى تراجع قطاع البناء في المنطقة.
وضغط تتار، الزعيم المنتهية ولايته، بقوة من أجل نيل الاعتراف الدولي بدولة القبارصة الأتراك الانفصالية، لكنه لم يتمكن من رفع العزلة عنها.
وقال الرئيس التركي طيب أردوغان، الذي دعم سياسة تتار القائمة على حل الدولتين، إن نتيجة الانتخابات أظهرت نضج القبارصة الأتراك من الناحية الديمقراطية.
لكن واحدا على الأقل من حلفائه، وهو دولت بهجلي المنتمي لليمين المتطرف من حزب الحركة القومية، قال إن النتائج غير مقبولة ودعا إلى التنازل عن شمال قبرص لتركيا.
وذكرت مولين أن حجم انتصار أرهورمان يشير إلى أن “الناس ضاقوا ذرعا”. وأضافت “أعتقد أن الناخبين رأوا أن النهج الأكثر عدائية لتتار لم يصل بهم إلى أي مكان”.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم)