The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

فولكر تورك: مفوضية حقوق الإنسان “تكافح من أجل البقاء”

afp_tickers

حذّر رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك الخميس من أن وكالته “تكافح من أجل البقاء” في ظل نقص التمويل، مطلقا نداء لجمع 400 مليون دولار لتمكينها من مواجهة الأزمات العالمية في 2026.

وقال تورك إنه في وقت تتعرض حقوق الإنسان في العالم لهجوم كبير، يعاني مكتبه من نقص حاد في التمويل يقيّد عمله البالغ الأهمية لإنقاذ أرواح.

وقال متوجها إلى كبار الدبلوماسيين في مقرّ مفوضية حقوق الإنسان في جنيف إن “تقاريرنا توفر معلومات ذات مصداقية حول الفظاعات والتطورات على صعيد حقوق الإنسان في وقت يقوّض التضليل الإعلامي والرقابة الحقيقة”.

وأضاف “نحن شريان حياة لضحايا الاستغلال، وصوت للذين تم إسكاتهم، وحليف ثابت للذين يجازفون بكل ما لديهم دفاعا عن حقوق الآخرين”.

ومن أصل ميزانية حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ246 مليون دولار للمفوضية للعام 2025، لم تتلق في نهاية المطاف سوى 191,5 مليون دولار. كما وجهت المفوضية العام الماضي نداء لجمع 500 مليون دولار لكنها لم تتلقَّ سوى حوالى 260 مليون دولار. 

ونقص التمويل مشكلة مزمنة تواجهها الوكالات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة، لكن تورك قال “إننا حاليا نكافح من أجل البقاء وننشط تحت الضغط”.

وقال إن “هذه الاقتطاعات والتخفيضات تطلق يد مرتكبي الانتهاكات في كل مكان وتسمح لهم بالقيام بما يحلو لهم. ومع تصاعد الأزمات، لا يمكننا احتمال نظام لحقوق الإنسان في مأزق”.

وخسرت المفوضية العام الماضي حوالى 300 موظف من أصل ألفين واضطرت إلى وقف أو الحد من نشاطها في 17 دولة.

وفي بورما على سبيل المثال، خفّضت برنامجها بنسبة 60%.

– أزمة تمويل عالمية –

صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه السنة على ميزانية بقيمة 224,3 مليون دولار لمفوضية حقوق الإنسان. لكن مع الصعوبات المالية التي تواجهها المنظمة الدولية، من غير المؤكد أن تتلقى هذا المبلغ.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأسبوع الماضي من “انهيار مالي وشيك” لنظام الأمم المتحدة إن استمرت بعض الدول في عدم الإيفاء بمستحقاتها.

وتواجه مفوضية حقوق الإنسان على غرار العديد من المنظمات الدولية تبعات الأزمة العالمية في التمويل.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مموّلي الأمم المتحدة، لكنها خفضت بصورة حادة من تمويلها مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع العام 2025، كما حدّت دول أخرى أيضا من إنفاقها.

وفي ظل هذه الظروف، طلب تورك 400 مليون دولار من التمويل الطوعي من الدول والجهات المانحة.

ولفت إلى أن مفوضية حقوق الإنسان لا تمثل سوى شريحة ضئيلة جدا من إنفاق الأمم المتحدة الإجمالي، لكنها حققت نتائج كبرى ساعدت في تأمين الاستقرار لعدد من المجتمعات وبناء الثقة في المؤسسات وإرساء سلام دائم.

وقال إن “تكلفة عملنا منخفضة، في حين أن الكلفة البشرية لنقص الاستثمار هائلة”.

وشدد تورك على أنه في 2025، قامت المفوضية التي تنشر 1275 موظفا في 87 بلدا، بأكثر من خمسة آلاف مهمة لمراقبة حقوق الإنسان، بتراجع حاد عن 11 ألف مهمة عام 2024.

وعلّق تورك “هذا يعني أدلّة أقل لغرض الحماية والوقاية على السواء”.

–  “التصدي للكتمان” –

وعرض تورك أمثلة على عمل وكالته، فقال إنها قدمت الدعم المباشر لـ67 ألف ناج من التعذيب ومن أشكال العبودية المعاصرة، ووثقت عشرات آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان وأبلغت بأعمال تمييز في أكثر من مئة بلد.

وأكد أن بعثتها للمراقبة في أوكرانيا هي “المنظمة الوحيدة” التي تملك سجلا شاملا وموثّقا للضحايا المدنيين “منذ بدء الغزو الروسي بالأساس عام 2014” حين  احتلت قوات موسكو شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس.

وفي بنغلادش، قال إن بعثة تقصّي الحقائق بشأن حملة القمع عام 2024 “ساعدت في وضع سجلّ شامل للانتهاكات المنهجية والخطيرة لحقوق الإنسان”.

كما أن التحقيق في جمهورية الكونغو الديموقراطية “كشف عن أنماط من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية”.

وقال “كل هذا العمل يهدف إلى نقل قصص الضحايا إلى العالم والتصدّي للكتمان الذي هو أقوى حليف للمستبدّين، ومحاربة الظلم والإفلات من العقاب”.

رجم/دص/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية