في تحرك نادر.. إسرائيل توجه اتهاما إلى مستوطن بقتل ناشط فلسطيني
(لتصحيح أن الاتهام هو الأول من نوعه منذ أكثر من سبع سنوات وليس منذ ما يقرب من ثلاث سنوات في الفقرتين الأولى والتاسعة)
القدس 6 أغسطس آب (رويترز) – وجه ممثلو ادعاء إسرائيليون اليوم الخميس اتهاما إلى مستوطن يهودي بقتل زعيم مجتمعي فلسطيني العام الماضي في الضفة الغربية المحتلة، في أول لائحة اتهام تُوجه إلى مستوطن في قضية وفاة فلسطيني منذ أكثر من سبع سنوات.
وفي لائحة اتهام قدمها مكتب النائب العام، وُجهت إلى ينون ليفي تهمة القتل غير العمد بسبب الإهمال في وفاة عودة الهذالين، وهو ناشط معروف شارك في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2025 بعنوان “لا أرض أخرى”.
وتتضمن التهم الموجهة إلى ليفي أيضا التسلل المسلح وإلحاق أضرار متعمدة بالممتلكات خلال واقعة حدثت في يوليو تموز 2025، عندما قام مستوطنون بتشغيل حفارة كبيرة في قرية أم الخير الفلسطينية، مما أدى إلى اندلاع مواجهة مع السكان.
وصور الهذالين اللحظة التي أُطلق فيها الرصاص عليه أثناء المواجهة. وتُظهر لقطات نشرتها منظمة (بتسيلم) الإسرائيلية لحقوق الإنسان ليفي وهو يسحب سلاحا ويطلق الرصاص في اتجاه الهذالين. وبعدها سُمع صوت أنين الهذالين وهو يسقط على الأرض.
وأنكر ليفي، الذي فرضت عليه بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات بسبب أعمال العنف ضد الفلسطينيين، في وقت سابق إطلاقه الرصاصة التي قتلت الهذالين. ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى محاميه للتعليق.
* لائحة اتهام نادرة
قالت منظمة بتسيلم إن لائحة الاتهام الصادرة اليوم هي الأولى من نوعها منذ الهجمات التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والتي تلاها شن إسرائيل حربها على قطاع غزة والتصاعد الحاد في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الجنود والمستوطنون الإسرائيليون قتلوا خلال تلك الفترة ما لا يقل عن 1100 فلسطيني، بينهم 240 طفلا على الأقل.
وقالت بتسيلم “قرار توجيه الاتهام إلى ينون ليفي هو الاستثناء الذي يؤكد القاعدة. الإفلات من العقاب الذي تمنحه إسرائيل للجنود والمستوطنين الذين يلحقون الأذى بالفلسطينيين ليس خللا في النظام، بل هو عنصر أساسي في سياسة تهدف إلى السماح باستمرار العنف وتصعيده”.
وقالت منظمة حقوقية إسرائيلية أخرى، هي (يش دين)، إن آخر توجيه اتهام إلى مدني إسرائيلي بتهمة قتل فلسطيني في الضفة الغربية كان في عام 2019.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في حالات المخالفات التي يرتكبها جنوده، وإنه والشرطة الإسرائيلية يتخذان خطوات للحد من عنف المستوطنين.
ويعيش مئات الآلاف من الإسرائيليين في مستوطنات وسط ملايين الفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967، والتي يسعى الفلسطينيون إلى جعلها ركيزة لدولتهم المستقلة المستقبلية.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم دول العالم هذه المستوطنات غير شرعية بموجب الاتفاقيات الدولية، وعائقا رئيسيا أمام السلام. وتنفي إسرائيل أن تكون المستوطنات غير شرعية، قائلة إن الوجود اليهودي في الضفة الغربية يعود إلى آلاف السنين.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى مقتل 18 فلسطينيا في وقائع مرتبطة بهجمات المستوطنين هذا العام، مقارنة مع 17 قتيلا في 2025 بأكمله.
(شاركت في التغطية معيان لوبيل- إعداد محمود رضا مراد ومحمود سلامة ومحمد علي فرج للنشرة العربية )