The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في مطار بيروت الطائرات تقلع وتهبط على الرغم من الغارات الاسرائيلية

afp_tickers

ما إن تبدّد الدخان الكثيف الناجم عن قصف إسرائيلي من سماء بيروت حتى أقلعت طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط من مدرج مطار بيروت الدولي الذي لم يتوقف عن العمل يوما منذ اندلاع الحرب.

يقع المطار على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية التي تتعرض لقصف إسرائيلي، لكنه لم يغلق أبوابه “استنادا إلى تقييم للمخاطر أُجري بناء على معلومات نقلتها الحكومة اللبنانية”، وفق ما أوضح لوكالة فرانس برس رئيس الهيئة العامة للطيران المدني محمد عزيز.

وأضاف عزيز وهو طيار سابق ومستشار سابق لطيران الشرق الأوسط أن هذه المعلومات تأتي “بشكل أساسي من سفارة الولايات المتحدة”، وتُنقل إلى السلطات اللبنانية “لضمان سلامة المطار والطريق الرئيسية” المؤدية إليه.

تلقّى عزيز مساء الخميس مجددا ضمانات بأن المطار سيبقى بمنأى عن القصف، وذلك عقب تحذير إسرائيلي بالإخلاء شمل أحياء واسعة من الضاحية الجنوبية وجنوب بيروت ومن ضمنها حي شعبي مكتظ بالسكان قريب من المطار، إضافة إلى الطريق المؤدية إليه.

وبحسب مشاهد لوكالة فرانس برس، هبطت طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط مساء الخميس قرابة الساعة السابعة مساء، رغم التحذير الإسرائيلي. 

وحتى يوم السبت، لم ينفّذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف تلك المناطق التي حذّرها، لكن العاصمة لم تسلم منذ 2 آذار/مارس من الضربات الإسرائيلية التي طالت عمقها، وكذلك محيط طريق المطار.  

– تراجع الرحلات –

على الرغم أن المطار لم يقفل أبوابه، لكنه ظلّ يعمل بوتيرة بطيئة منذ 2 آذار/مارس، إذ لا يتجاوز حجم الحركة الجوية الحالية 40% من معدلها الطبيعي لهذا الموسم، بحسب عزيز. 

وقد علّقت معظم شركات الطيران الأجنبية رحلاتها، فيما تواصل شركة طيران الشرق الأوسط تسيير الرحلات لكن بوتيرة مخفّضة، إذ لم تعد تؤمّن سوى ثلاث رحلات يوميا إلى تركيا، مقارنة بإحدى عشرة رحلة في الأوقات العادية.

وفي صالة المغادرين، لم يتجمع سوى العشرات من المسافرين يوم الجمعة، على عكس ما كانت تشهده عادة من ازدحام. 

وأمام صالة الوصول، كان عمّال نقل الأمتعة ينتظرون المسافرين القلائل وهم جالسون على عربات فارغة، فيما انتشر جنود بزيّهم العسكري وآخرون بملابس مدنية عند مداخل المحطات.

وكان محمد أسعد (48 عاما)، وهو أسترالي من أصل لبناني، ينتظر رحلته المتجهة إلى القاهرة، ومنها إلى الدوحة ثم إلى سيدني، غير آبه بالقصف الإسرائيلي الذي يسقط على بُعد كيلومترات قليلة. 

وقال الرجل الذي يسافر برفقة زوجته وابنتيه، من دون أن يرفع نظره عن لوحة مواعيد الرحلات “آمل فقط ألا تُلغى رحلتي، فهذا هو الأمر الوحيد الذي يقلقني”.

– ممرات جوية مختلفة –

في السماء، تحلّق الطائرات التجارية في أجواء واحدة مع الطائرات العسكرية الإسرائيلية والطائرات المسيّرة، لكن من دون خطر وقوع حوادث، لأنها لا تستخدم الممرات الجوية نفسها، وفق ما أفاد طيار في شركة طيران الشرق الأوسط لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته.

وأوضح “لدينا مسارات جوية محددة جدا”، مضيفا “الإسرائيليون يعرفون مواقع طائراتنا، إذ إن أجهزة الإرسال والاستقبال لدينا تعمل باستمرار”. 

وأضاف أن الطائرات العسكرية الإسرائيلية والطائرات المسيّرة غالبا ما “تحلّق على ارتفاعات أعلى” من الطائرات التجارية، وتظهر بوضوح على شاشات الرادار.

واعتبر أنه “لا توجد أي فرصة لأن يُسقطوا طائرة عن طريق الخطأ، فإن حدث ذلك فلن يكون إلا عملا متعمدا”.

وأضاف الطيار أن “الأميركيين يؤدون بشكل أساسي دور الوسيط” لتنظيم حركة الملاحة الجوية وتفادي أي حوادث. 

من جهته، قال محمد عزيز إنه “في مناسبتين أو ثلاث فقط، اضطرت الطائرات إلى الانتظار” قبل الهبوط على خلفية أنشطة عسكرية إسرائيلية. 

وأفاد مصدر دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس بأن سلطات المطار والسلطات اللبنانية على تواصل أيضا “مع بعثات دبلوماسية” في لبنان، تقوم بنقل المعلومات إلى “الجهات التي ينبغي أن تكون على علم بها”.

وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن “اللبنانيين عملوا بلا كلل لضمان سلامة المطار”.

تولى جلال حيدر إدارة العامة التنفيذية للعمليات في مطار قبل شهرين.  ويؤكد أن “المطار ومحيطه والمجال الجوي آمن”. وأدار هذا اللبناني الأميركي مطارات في الولايات المتحدة لعدة عقود.

ومع تراجع أعداد المسافرين، بدأ حيدر التحضير لمرحلة ما بعد الحرب، حيث انطلقت أعمال تطوير في مباني الركاب لتمكين المطار من استقبال ما يصل إلى 1,3 مليون مسافر إضافي في عام 2026، علما أن المطار يستقبل في المتوسط نحو ثمانية ملايين مسافر سنويا.

وأوضح “نحن مستعدون للبقاء قيد التشغيل، كما أننا مصممون على إبقاء لبنان متصلا ببقية أنحاء العالم.”

مبي/لو/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية