قرقاش: الإمارات قد تشارك في جهد دولي لتأمين مضيق هرمز بقيادة أمريكا
تل أبيب 17 مارس آذار (رويترز) – قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الثلاثاء إن بلاده قد تنضم إلى جهود دولية تقودها الولايات المتحدة لحماية حركة الشحن في مضيق هرمز بعد أن أغلقته إيران أمام مرور السفن في وقت تخوض فيه حربا مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف أن المحادثات جارية ولم يتم الاتفاق على خطة رسمية، لكن “دولا كبيرة” في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا تتحمل مسؤولية ضمان تدفق التجارة والطاقة.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية عبر الإنترنت نظمها مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث أمريكي، قال قرقاش “هذا أمر في مصلحة الجميع… الجميع يتحملون مسؤولية”.
ورفض عدد من حلفاء واشنطن بالفعل دعوة الرئيس دونالد ترامب لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ووجهت دول انتقادات للولايات المتحدة وإسرائيل لعدم استشارتها قبل شن الحرب في 28 فبراير شباط.
ومضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق عند مدخل الخليج بين إيران وسلطنة عمان، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وطريق رئيسي للشحن العالمي.
ويمر عبر المضيق عادة ما يقرب من خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يوميا، لكن إيران أغلقت المضيق إلى حد كبير، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة طاقة عالمية.
ويعتبر هذا الممر المائي حيويا لاقتصاد الإمارات، وهي مصدر رئيسي للنفط ومركز تجاري. وتهاجم إيران بشكل متكرر ميناء إماراتيا يقع خارج الخليج ويُستخدم في تحميل صادرات النفط.
وقال قرقاش إنه كان من المتوقع حدوث “بعض الهجمات الإيرانية المحدودة في المنطقة” في حال انهيار المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، ولكن ليس إلى الحد الذي بلغته إيران، والذي وصفه بأنه “أقصى مدى”.
وهاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في وقت كانت تجري فيه جهود للتوصل إلى اتفاق نووي بين واشنطن وطهران. وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، وهاجمت أيضا مطارات وموانئ وأبراجا سكنية في الخليج.
وتعرضت الإمارات لهجمات إيرانية أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل. وتقول طهران إن الأراضي الإماراتية استُخدمت في شن هجوم على إيران، وهو اتهام رفضته الإمارات.
وأودت الحرب، التي دخلت يومها الثامن عشر، بحياة أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وكذلك في إسرائيل والعراق ودول الخليج، بما في ذلك ستة في الإمارات.
ولطالما حافظت الإمارات على علاقات تجارية وطيدة مع إيران على الرغم من توتر العلاقات السياسية، لكن العلاقات تدهورت منذ اندلاع الحرب، وقال قرقاش إن أبوظبي لا تجري محادثات “نشطة” مع طهران.
وذكر قرقاش أيضا أن بمجرد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ستكون هناك حاجة إلى ترتيب لضمان عدم تمكن إيران من استخدام برنامجيها النووي أو الصاروخي أو طائراتها المسيرة “لإرهاب المنطقة”.
وقال “يجب أن يضمن الحل للمنطقة ألا نعيش تحت تهديد برنامج إيران النووي أو تحت تهديد برنامج إيران للصواريخ والطائرات المسيرة”.
ولم ينتقد قرقاش إسرائيل أو الولايات المتحدة لشنهما الهجمات التي أشعلت الحرب. وأضاف أنه يتوقع أن تؤدي الهجمات المتكررة لإيران على دول الخليج في نهاية المطاف إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع الدول العربية التي تربطها بها علاقات بالفعل، وفتح قنوات مع دول أخرى.
وأقامت الإمارات والبحرين علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل في 2020. وحافظت دول خليجية أخرى، مثل قطر، على علاقات دون إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
وقال قرقاش إن الهجمات الإيرانية ستعزز أيضا دور واشنطن في المنطقة.
(تغطية صحفية ألكسندر كورنويل – إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )