كارثة الفيضانات في النيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة
حذرت الأمم المتحدة الخميس من أن صعوبة الوصول إلى الناجين من الفيضانات المدمرة في النيبال تعرقل بشدة إيصال المساعدات الأساسية، مشيرة إلى أنها تدرس استخدام طائرات مسيرة للشحن وحمالين لتجاوز مشكلة الطرق المدمرة.
وقد ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة في النيبال إلى 1259 شخصا على الأقل، وفق ما أعلنت هيئة إدارة الكوارث الخميس، فيما ازداد عدد المفقودين بشكل حاد ليبلغ 5083 شخصا.
ومن بين المفقودين مئات الأجانب من 34 دولة على الأقل.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ليلى بيترز يحيى للصحافيين في كاتماندو “حجم الكارثة والدمار لا يُصدق”.
وأضافت “كان الوصول صعبا للغاية”، مشيرة إلى أن وكالات الأمم المتحدة أوصلت مياها ومستلزمات للصرف الصحي، إضافة إلى الغذاء والأدوية.
وتابعت “هذه هي الاحتياجات الأكثر إلحاحا، خصوصا للأشخاص الموجودين في مركز الكارثة”.
ولا تزال عمليات البحث عن المفقودين متواصلة.
وفي كاتماندو، قال أفراد من عائلات بعض الأجانب المفقودين إنهم يبحثون في المستشفيات والمشارح أملا في العثور على أي معلومات عن ذويهم.
المواطن الأميركي سنجيف راي البالغ 53 عاما، توجه إلى النيبال للبحث عن زوجته، وهي واحدة من نحو 75 أميركيا في عداد المفقودين.
يقول راي “أشعر باليأس، لقد مرت أيام كثيرة”.
ولا تزال مناطق معزولة قرب مركز الكارثة مقطوعة عن العالم، فيما تعمل الأمم المتحدة مع الحكومة النيبالية لإيصال إمدادات الطوارئ إلى المناطق المنكوبة.
من جانبه، وصف وزير الخارجية شيشير خانال خلال إحاطة للدبلوماسيين في كاتماندو الخميس، الكارثة بأنها “تسونامي في الهيمالايا”.
وتابع “يمكنني القول من خلال ما شاهدته بنفسي إن الواقع على الأرض أشد بكثير مما يمكن للصور أن تنقله”، مضيفا “هذه ليست فيضانات عادية”.
– “الحجم والتعقيد” –
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لوك بهادور باوديل تشيتري للصحافيين الخميس “حشدت نيبال كل الموارد المتاحة لديها، لكننا ندرك أن حجم هذه الكارثة وتعقيدها يتطلبان تضامنا ودعما دوليين”.
وأضاف “حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والطرق والجسور ومنشآت الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى التحتية الحيوية هائل للغاية”.
وجدد تشيتري الدعوة إلى تقديم مساعدات دولية متخصصة، تشمل طائرات مسيرة قادرة على حمل أوزان ثقيلة وجسورا موقتة، إضافة إلى أكياس للجثث ومعدات لفحص الحمض النووي للمساعدة في التعرف على الضحايا.
ولفت إلى أن النيبال تحتاج أيضا إلى نظام متنقل لمراقبة الحركة الجوية وأجهزة لرصد الاهتزازات الأرضية.
ويشارك أكثر من 21 ألفا من أفراد قوات الأمن النيبالية في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة، فيما يواصل منقذون نيباليون، بمساعدة خبراء من الهند والصين وكوريا الجنوبية، البحث عن ناجين يُخشى أن يكونوا عالقين داخل أنفاق منشآت للطاقة الكهرومائية، لكن الفرق واجهت مرارا طرقا مسدودة، ولم يُعثر على أي ناج حتى الآن.
واجتاحت الفيضانات مناطق جبلية ودمرت طرقا وجسورا وسدودا للطاقة الكهرومائية.
وقالت بيترس يحيى للصحافيين “ناقشنا مع الحكومة أيضا كيفية استخدام المروحيات وطائرات الشحن المسيّرة لإيصال المساعدات”.
– “في أسرع وقت ممكن” –
وقد تلجأ الأمم المتحدة أيضا إلى الحمالين النيباليين المعتادين على نقل الأحمال الثقيلة عبر بعض أصعب التضاريس الجبلية في العالم خلال رحلات المشي والتسلق.
وقالت بيترز يحيى “من مزايا بلدكم أنّ لديكم حمالين”، مضيفة أن الأمم المتحدة قد تلجأ أيضا إلى “هذه الوسائل البسيطة جدا لإيصال المساعدات في أسرع وقت ممكن”.
وحذرت من أن حجم الكارثة يجعل من الصعب تفادي النقص في المساعدات، مضيفة أن “حجم الكارثة كبير إلى درجة أنه ستكون هناك دائما ثغرات” في عمليات الإغاثة.
وعلى الجانب الصيني، قد أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 21 شخصا وفقدان 541 آخرين في التيبت جراء الفيضانات، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لكارثة 26 آب/أغسطس إلى 1280 قتيلا و5624 مفقودا.
بم-ابه-بجم/اسم/جك