The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب “إبادة” قي الضفة الغربية المحتلة

afp_tickers

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل الاثنين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها “الإبادة”، وبمواصلة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، فيما حذّرت المنظمة الدولية من أن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في مدينة الخليل تثير مخاوف جدية من “تطهير عرقي”.

ورفضت إسرائيل الاتهامات الأممية، معتبرة أن تقرير لجنة التحقيق يهدف إلى “شيطنة” الدولة العبرية ونزع الشرعية عنها، فيما وصفت وزارة خارجيتها تحذيرات الأمم المتحدة بشأن العملية في الخليل بأنها “وثيقة دعائية منفصلة عن الواقع” تهدف إلى تقويض حقها في الدفاع عن نفسها.

وكانت هذه اللجنة المستقلة التي استُحدِثَت عام 2021 خلصت العام الفائت إلى أن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية” في غزة، فيما اعتبرت السلطات الإسرائيلية أن هذه الاتهامات “كاذبة” و”معادية للسامية”.

وفي تقريرها الجديد، خلصت اللجنة إلى أن “السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني”. 

ويأتي التحذير الأممي بشأن الخليل على خلفية عملية عسكرية إسرائيلية بدأت عقب مقتل جنديين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان الجمعة عند حاجز قرب المدينة.

وأعلنت بلدية الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة، في بيان أن العملية المستمرة أجبرت 3189 شخصا على النزوح من منازلهم.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن “العملية العدوانية” الإسرائيلية أدت بالفعل إلى تهجير آلاف الفلسطينيين قسرا، وهدم منازل وممتلكات تجارية، وحرمان السكان من حرية التنقل.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اتهمت إسرائيل في 4 أيلول/سبتمبر بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي”.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويبلغ عدد سكانها الفلسطينيين أكثر من ثلاثة ملايين، في حين يعيش فيها أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأشارت لجنة الأمم المتحدة إلى تدهور حاد في الوضع في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فبينما قُتل ستة فلسطينيين في غارات جوية بين عام 2008 و6 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بلغ العدد 254 بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 ايلول/سبتمبر 2026.

– “شيطنة إسرائيل” –

ورفضت إسرائيل تحذير الأمم المتحدة من احتمال وقوع “تطهير عرقي” جراء عمليتها العسكرية في مدينة الخليل، إذ وصفت وزارة خارجيتها عبر منصة “إكس” التحذير بأنه “ليس تقريرا عن حقوق الإنسان، بل وثيقة دعائية منفصلة عن الواقع، تهدف إلى تقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ونزع الشرعية عن الدولة اليهودية، وإضفاء الشرعية على الإرهاب ضد مواطنيها”.

وفي جنيف، نددت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة بتقرير اللجنة، معتبرة في بيان أنه يشكل “مظهرا جديدا من حملتها التضليلية التي تهدف إلى شيطنة دولة إسرائيل وتصوير وجودها نفسه على أنه أمر إجرامي”.

ودعت البعثة الإسرائيلية المجتمع الدولي إلى المطالبة بـ”الحل الفوري” للجنة التحقيق التي ترأستها سابقا الفائزة بجائزة نوبل للسلام سنة 2026 المحامية الجنوب إفريقية نافي بيلاي.

ورأت اللجنة في تقريرها الجديد أن السلطات الإسرائيلية سعت إلى “معاقبة جماعية” للسكان المدنيين في الضفة الغربية ردا على هجمات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

واعتبرت اللجنة أن إسرائيل تشنّ مذّاك “هجوما معمما وممنهجا ضد المدنيين، عبر عمليات عسكرية يعززها عنف مستمر من قبل المستوطنين”.

وأفاد الرئيس الجديد للجنة الهندي سرينيفاسان موراليدار في بيان أن “عمليات القتل والإصابات المتعمدة بحق المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير المساكن في الضفة الغربية، مقترنة بإنكار إسرائيل المستمر لتحمّل المسؤولية، تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها عليهم”. 

وأضاف “في الوقت نفسه، لا يزال توسيع إسرائيل سيطرتها على أراضي غزة يتسبب بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من الخط الأصفر (الذي يحدد المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية) أو يعبرونه”.

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، قُتِل أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موضع ثقة.

 ودان التقرير الأممي أيضا أعمال العنف التي ترتكبها السلطة الفلسطينية ضد أعضاء فصائل منافسة، إضافة إلى قمع المعارضين المدنيين والسياسيين. كما انتقد عدم إجرائها تحقيقات سريعة وفاعلة ومحايدة بشأن هذه الانتهاكات.

ابو/ب ح-اسم/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية