The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

لوبن تتعهد في لقائها الانتخابي الأول بتأليف حكومة وحدة وطنية “تعددية” إذا فازت برئاسة فرنسا

afp_tickers

أعلنت مرشحة “التجمع الوطني” اليميني المتطرف لانتخابات 2027 الرئاسية الفرنسية مارين لوبن عصر الأحد عزمها على تأليف حكومة “وحدة وطنية” يقودها رئيس الحزب جوردان بارديلا في حال فوزها بالمنصب بعد ستة أشهر، كما ترجّح استطلاعات الرأي. 

وأكدت في أول خطاب رئيسي لها ضمن حملتها خلال لقاء جماهيري في مدينة أورليان رغبتها في إدراج مفهوم “المجتمع الوطني” في الدستور. 

وعرضت لوبن خلال اللقاء الانتخابي ملامح عهدها الرئاسي تحت عنوان “النهضة”، وخلَت كلمتها من التهجمات، مؤكدة أنها لن تُحدث “تغييرا فجائيا” في حال توليها الحكم بنتيجة انتخابات نيسان/أبريل المقبل.

وأعربت لوبن أمام نحو 8500 مناصر خلال اللقاء في المدينة الواقعة بوسط فرنسا عن تفاؤلها بأن أمام بلدها “أياما مشرقة” رغم الوضع المشحون بالتظاهرات التي كان آخرها السبت، وإطلاق النار “الإرهابي والعنصري” الذي أودى بشخص وأدى إلى جرح خمسة في ضواحي باريس.

وسَعَت لوبن التي تترشح للمرة الرابعة للرئاسة إلى طمانة من يخشون وصولها إلى السلطة، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي كافة أنها ستتقدم على منافسيها في الجولة الأولى بنحو 38 في المئة، وستفوز على أي منهم  في الجولة الثانية مستفيدة من تشرذم أحزاب الوسط  ومن الصعوبات التي تواجهها الأحزاب التقليدية.

وتشير التوقعات إلى أن زعيم حزب “فرنسا الأبيّة” اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، المنافس الأبرز للوبن، قد يتكبّد هزيمة قاسية في حال وصوله إلى الجولة الثانية بسبب ضعف تحويل أصوات الناخبين لصالحه.  

وشددت لوبن على أن “النهضة” التي تَعِد بها لن تكون لا “تغييرا فجائيا” ولا “ثورة مدمرة”، لكنها أكدت أن برنامجها ذا الملامح المعروفة سلفا وخصوصا في ما يتعلق بالأمن والهجرة، يتسم بـ”القوة” و”الحزم الجذري”. 

وأوضح رئيس الحزب جوردان بارديلا أنه سيستخدم “كل الوسائل القانونية لإعادة النظام وحماية الناس الشرفاء” لدى وصوله إلى السلطة.

وكررت لوبن رغبتها في حال فوزها في تعيين بارديلا رئيسا للوزراء، متمنية تأليف حكومة “وحدة وطنية”، ستكون “تعددية”. 

ويأتي خطاب لوبن غداة عقد “التجمع الوطني” مؤتمره الذي أعاد خلاله انتخاب جوردان بارديلا رئيسا للحزب.

وفي حين يواجه بارديلا اتهامات بمعاداة السامية بسبب تعليقات تعود إلى أيام شبابه، وهو ما ينفيه بشدة، يبدو أن الحزب الذي يصف نفسه بأنّه “الحزب الأول في فرنسا” ويتفاخر بعدد أعضائه البالغ 160 ألف شخص، يشق طريقه نحو السلطة.

وأضافت لوبن “الدولة التي نريدها لن تكون دولة التجمع الوطني، بل ستكون ثمرة عمل جماعي، عملٍ وطني بالتأكيد، لكنه غير حزبي”.

وأكدت عزمها على “على عدم الاعتراف سوى بشعب واحد” في فرنسا من خلال “الرفض المطلق للفئوية”. واضافت “لا يوجد بالنسبة إلينا سوى مجتمع واحد، هو المجتمع الوطني”.

وأبدت رغبتها في إدراج مفهوم “المجتمع الوطني” في الدستور، واصفة إياه بأنه “مبدأ مؤسس وشكولي وأخوِي”.

وابرزت لوبن أنها تريد أن تجعل من فرنسا “أمة سلام” مؤكدة أنها لن ترسل الشباب “ليموتوا في حروب ليست حروبنا”.

– إخراج محتجين –

وفيما انتشر نحو ثلاثة آلاف شرطي ودركي السبت والأحد في أورليان تحسبا لأي شغب قد يرافق مؤتمر “التجمع الوطني”، مُنِع مئات الناشطين “المناهضين للفاشية” من الاقتراب من مكان الاجتماع الأحد، بعدما كانت قوات الأمن أبقت السبت ما بين 13 ألف متظاهر و26 ألفا بعيدين منه.

إلا أن عددا من النشطاء تمكنوا من التسلل إلى اللقاء ورفعوا لافتة تهاجم بارديلا، في تحرّك أعلن اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا مسؤوليته عنه. وبعد مشادة بين النشطاء والجمهور، تولى عناصر الأمن التابعون للحزب إبعاد المتسللين. 

وعشية التجمع الانتخابي، شهدت مناطق عدة في البلاد تظاهرات حاشدة تنديدا بغلاء المعيشة. 

وخرج نحو 800 ألف إلى الشوارع مجددا السبت، بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أي ما يعادل العدد الذي شارك في تظاهرات 17  تشرين الأول/أكتوبر، بينما قدّرتهم السلطات بـ410 آلاف.

وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1314 شخصا، وسط إجراءت أمنية أكثر تشددا من تلك التي رافقت احتجاجات 17 تشرين الأول/أكتوبر، عندما اندلعت أعمال عنف ونهب في عدة مدن على هامش التظاهرات. 

وغداة إطلاق نار في ضواحي باريس، حمل عدد من المسؤولين اليساريين على ما وصفوه بالمناخ العنصري والمعادي للإسلام الذي اتهموا حزب التجمّع الوطني بتأجيجه.

وتتهم لوبن حزب “فرنسا الأبيّة” بأخذ الحراك الذي بدأه طلاب الثانويات “رهينة”، ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى. 

في المقابل، تقدم ميلانشون تظاهرة السبت في باريس، محمّلا الشرطة مسؤولية الاشتباكات التي وقعت في تظاهرات الأسبوع السابق. كما كرر هجومه على الحكومة داعيا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى “التنحي”.

وتعهّدت لوبن تشديد إجراءات حفظ الأمن وضبط الهجرة وترحيل المهاجرين، فضلا عن إجراء إصلاح دستوري عبر تنظيم استفتاء مما قد يضعها في مواجهة شرسة مع الاتحاد الأوروبي. 

وحاليا، تتمثل مهمة المرشحة اليمينية المتطرفة لحسم فوزها في الجولة الثانية، في “إقناع” نحو 15 في المئة من الناخبين المترددين بأن “حلولها لتحسين حياة الناس” و”إسعاد الفرنسيين” هي بالفعل ما يحتاجه البلد الذي يقف على شفا أزمة اجتماعية ومالية. 

جبه/ره-ب ح/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية