The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مؤتمر المناخ يشهد التزامات عدة بشأن الوقود الأحفوري

مندوبون مشاركون في قمة كوب26 في غلاسكو في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2021 afp_tickers

شهد مؤتمر الاطراف للمناخ (كوب26) الخميس التزامات عدة بشأن الوقود الأحفوري، وهو من الأسباب الرئيسية لظاهرة تغير المناخ، لكن مع غياب دول كبرى عن التوقيع، رغم أن دراسة حذرت من أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد عادت تقريبا إلى مستوياتها القياسية قبل الوباء.

وتعهدت 19 دولة على الأقل من بينها دول تسجل فيها انبعاثات كبيرة كالولايات المتحدة وكندا، ومؤسسات مالية الخميس في غلاسكو وقف تمويل مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية التي لا تترافق مع أنظمة احتجاز الكربون، في الخارج، بحلول نهاية العام 2022.

وجاء في بيان مشترك ل19 دولة مشاركة في مؤتمر الأطراف حول المناخ المنعقد في غلاسكو في المملكة المتحدة برعاية الأمم المتحدة، “الاستثمار في مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية غير المرفقة بأنظمة احتجاز الكربون، دونه مخاطر اجتماعية واقتصادية متزايدة وله تداعيات على عائدات الحكومات والعمالة المحلية والمكلفين والصحة العامة”.

وقد وافقت دول مجموعة العشرين أخيرا فقط على وقف دعم المشاريع الجديدة لإنشاء محطات طاقة تعمل بالفحم في الخارج. لكن الخطة التي أعلنت الخميس تشمل الغاز والنفط للمرة الأولى، وتعد بإعادة توجيه الأموال المخصصة لتلك المشاريع نحو الطاقة المتجددة.

وإذا تم احترام هذا الالتزام، فإن أكثر من 15 مليار دولار ستفيد الطاقة النظيفة، كما يقدر خبراء.

وفي مبادرة أخرى روجت لها الحكومة البريطانية، التزم أكثر من 40 بلدا “إعلان الانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة”، وقدّم العديد منها التزامات مماثلة مثل بولندا وفرنسا.

ورغم ذلك، فإن دولا كبيرة منخرطة في هذا القطاع، مثل أستراليا والصين والهند والولايات المتحدة واليابان وروسيا، لم تكن من البلدان الموقعة.

في المقابل، ضمّت المبادرتان دولا تتمتع بالقليل من الثقل الاقتصادي الدولي منها جزر المالديف وجزر مارشال وفيجي ومالي والنيبال. كذلك كانت ويلز أيضا من الدول الموقعة التزام التوقف عن استخدام الفحم الذي كانت منتجا رئيسيا له، إلى جانب المملكة المتحدة التي ما زالت جزءا منها…

وذكر المنظمون على سبيل المثال الاتفاق المعلن في وقت سابق في مؤتمر الأطراف والذي تعهدت فيه ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تمويل “انتقال عادل للطاقة” بقيمة 8,5 مليارات دولار لمساعدة جنوب إفريقيا للتخلص من اعتمادها على الفحم لإنتاج الطاقة. وفي المقابل، جوهانسبرغ ليست من الدول الموقعة اتفاق الفحم.

ومع ذلك، أظهر المضيفون البريطانيون حماستهم، مثل ألوك شارما، رئيس كوب26 الذي قال “نحن نصل إلى اللحظة التي نعيد فيها الفحم إلى كتب التاريخ”.

– الجانب الجيد من التاريخ –

وقال وزير الأعمال البريطاني غريغ هاندز “نحن في حاجة إلى وضع التمويل العام على الجانب الصحيح من التاريخ”.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، من أجل الحفاظ على الهدف المثالي لاتفاق باريس للمناخ المتمثل في حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعة، سيكون من الضروري التوقف فورا عن تمويل مشاريع جديدة في مجال الوقود الأحفوري.

لكن وفقا لمنظمة “أويل تشينج إنترناشونال” غير الحكومية، بين عامي 2018 و2020، مولت دول مجوعة العشرين وحدها مشاريع مماثلة تصل قيمتها إلى 188 مليار دولار، بشكل رئيسي من خلال مصارف تنمية متعددة الأطراف.

بعد الالتزامات بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30 في المئة بداية الأسبوع، اعتبر العديد من المراقبين، على غرار تنسيم إيسوب مديرة شبكة “كلايميت أكشن نتوورك إنترناشونال” أنها كانت “خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح”.

وقالت جينيفر لايك من معهد “وورلد ريسورسز إنستيتيوت” إن “الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ كانت واضحة تماما: لتجنب حدوث كارثة مناخية، يجب وضع حد لإدماننا الوقود الأحفوري، وإلغاء التمويل خطوة أساسية نحو الأمام”.

من جهة أخرى، أفادت دراسة علمية نشرت الخميس على هامش المؤتمر العالمي للمناخ “كوب-26” بأنّ الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون قفزت في 2021 إلى مستويات قريبة من تلك القياسية المسجّلة خلال فترة ما قبل جائحة كوفيد التي تسبّبت بشلل اقتصادي عالمي أدّى إلى انخفاض كبير في انبعاثات غازات الدفيئة.

وأظهرت دراسة أجراها مركز “غلوبل كربون برودجكت”، وهو كونسورسيوم علماء دوليين يدرسون “ميزانيات” الكربون العالمية، أنّ إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم في 2021 سيصل إلى مستوى يقلّ بنسبة 0,8% فقط عن مستواه في 2019.

وأضافت أنّ الانبعاثات الناتجة عن استخدام الفحم الحجري في 2021 ستتجاوز المستوى الذي كانت عليه قبل الجائحة ولكنّها ستبقى دون مستواها القياسي المسجّل في 2014.

أما الانبعاثات الناتجة عن استخدام الغاز الطبيعي فستبلغ في 2021 أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً للدراسة.

أمّا في 2021 فمن المتوقّع، وفقاً للدراسة، أن يرتفع مستوى الانبعاثات بنسبة 4,9% لتصل إلى أقلّ من 1% من المستوى القياسي المسجّل في 2019.

وتتعرض الدول لضغوط للقيام بالمزيد من أجل الحد من تغير المناخ من ناحية وحماية السكان من الكوارث الطبيعية من ناحية أخرى، مع هدف يحدّ الاحترار العالمي ب1,5 درجة مئوية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية