The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ما نعرفه عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران

afp_tickers

تقترب الولايات المتحدة وإيران من إنجاز تفاهم من شأنه إنهاء الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل، واجتاحت الشرق الأوسط وأربكت سوق النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد إن العالم قد “يتلقى أخبارا جيدة”، وذلك بعيد إعلان الرئيس دونالد ترامب أن التفاوض قطع شوطا كبيرا نحو اتفاق سيشمل إعادة فتح مضيق هرمز.

وقبل إعلان ترامب، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى “تقارب” مع واشنطن، لكنه حذر من أن ذلك “لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة”.

ولفت إلى أن “نية” إيران بداية كانت “إعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بندا” تركز على “النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا”، على أن يتم لاحقا “خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوما، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي”.

فماذا نعرف عن التفاهم المحتمل؟

– الملف النووي –

قال بقائي إن المسألة النووية ليست جزءا من التفاهم الأولي، بل ستكون موضع مباحثات منفصلة في مرحلة لاحقة.

لكن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تسمهما، بأن عنصرا أساسيا في الاتفاق المقترح يتمثل في تعهد طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب (أكثر من 60 في المئة).

وبحسب الصحيفة، ستناقش سبل قيام طهران بذلك في “جولة لاحقة من المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي”.

وتطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بإخراج مخزون اليورانيوم العالي التخصيب، والذي تقدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 440 كيلوغراما، من الجمهورية الإسلامية. 

وطرحت إيران في مراحل تفاوضية سابقة تخفيف نسبة تخصيب هذا المخزون.

وأفادت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان بأن طهران لم تقدم حاليا أي تعهد بشأن برنامجها النووي.

وقالت فارس إن “إيران لم تتعهد في هذا الاتفاق بتسليم مخزونها النووي أو إزالة معدات أو إغلاق منشآت، ولا حتى بالالتزام بعدم تصنيع قنبلة نووية”.

وأفادت الوكالتان بأن المسائل المرتبطة بالملف النووي ستُبحث خلال 60 يوما من توقيع التفاهم.

– ما مصير مضيق هرمز؟ –

تتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المحادثات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي عالمي لشحنات النفط والتجارة العالمية، بات تحت السيطرة الإيرانية منذ اندلاع الحرب.

وتصر إيران على وجوب حصول السفن على إذن من قواتها المسلحة لعبوره، في حين تطالب الولايات المتحدة ودول عدة منها تلك الاقليمية، بعودة حرية حركة الملاحة في المضيق الى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.

وقال ترامب السبت إنه “إضافة إلى عناصر أخرى عدة في الاتفاق، سيتم فتح مضيق هرمز”، في تطور من شأنه أن يريح أسواق الطاقة العالمية.

لكن وكالة فارس قالت إن الاتفاق المحتمل، إذا أُنجز، سيحافظ على إدارة إيران للممر المائي الاستراتيجي.

وأفادت تسنيم بأن “وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”.

وأضافت أن “الحصار البحري، وفق الإطار المعلن، ينبغي أيضا أن يُرفع بالكامل خلال 30 يوما”، في إشارة إلى الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، والذي بدأته وانشطن بعد سريان الهدنة في الثامن من نيسان/أبريل، قائلة إنه ربطا بمواصلة طهران إغلاق المضيق.

– الأموال والعقوبات –

طالبت إيران منذ فترة طويلة بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج.

وبحسب تسنيم، فقد “أصرت إيران على أن يكون أي تفاهم أولي مشروطا بالحصول على جزء من هذه الأصول على الأقل”.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن إيران “شددت على أنه لن يكون هناك اتفاق ما لم يُفرج عن جزء محدد من الأصول الإيرانية المجمدة اعتبارا من المرحلة الأولى”. كما يجب “إرساء” آلية واضحة “لضمان استمرار الإفراج عن كل الأموال المجمدة”.

وحذر المصدر من أن “الخلافات بشأن هذه المسألة هي من بين الأسباب التي حالت حتى الآن دون التوصل إلى تفاهم نهائي”.

وبحسب فارس، فإن تفاهما محتملا سيشهد أيضا رفع الولايات المتحدة مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط والغاز والبتروكيميائيات خلال فترة التفاوض.

– هل يشمل لبنان؟ –

تنفذ إسرائيل ضربات يومية في لبنان رغم اتفاق لوقف إطلاق النار أعلنه ترامب، قائلة إنها تستهدف حزب الله المدعوم من إيران. كما تبقي على قواتها في مناطق حدودية في جنوب لبنان، حيث تمنع السكان من العودة، وتقوم بنسف وتدمير منازل ومبانٍ.

وسبق لإيران أن شددت على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل كل جبهات الحرب الإقليمية، بما في ذلك لبنان، فيما أكد حزب الله السبت تلقيه رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يؤكد فيها دعم طهران للحزب.

وأفادت تسنيم بأنه “سيُعلن أولا عن مذكرة تفاهم تؤكد وقف القتال على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان”.

وأضافت أنه “بموجب الترتيب، يُتوقع أيضا من إسرائيل، بصفتها حليفة للولايات المتحدة، وقف الحرب في لبنان”.

وقال بقائي للتلفزيون الرسمي السبت إنه “في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب على كافة الجبهات بما في ذلك لبنان”.

بورز-رح/ع ش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية