مبعوثان لترامب يلتقيان بوسطاء وإسرائيل تقصف غزة
القاهرة 16 أغسطس آب (رويترز) – قال مصدر دبلوماسي إن مبعوثين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتمعا اليوم الأحد في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في مسعى للمضي قدما بالخطة التي طرحتها واشنطن بشأن غزة، وذلك في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن غارات جوية على القطاع.
وأضاف الدبلوماسي أن قيادات بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) شاركت في بعض الاجتماعات التي جرت بين الوسطاء وبين مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر، ونيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب إلى غزة.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن من المقرر أن يلتقي كوشنر وملادينوف غدا الاثنين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال في التاسع من أغسطس آب إن أحدث خارطة طريق طرحها ترامب بشأن غزة “غير مقبولة”.
* مسعفون: غارات تسفر عن إصابات
قال المسؤول إن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء مطلب واشنطن وقف عمليات الاغتيال الموجهة لمقاتلي حماس في غزة في الوقت الذي تعيد فيه الحركة بناء قواتها.
وتدعو خطة ترامب إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة. وتنص الخطة على نزع سلاح حماس مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وإعادة إعماره تحت إدارة فلسطينية مدنية جديدة.
وبعد أن خففت إسرائيل من هجماتها على القطاع في وقت سابق من هذا الشهر، استأنفت غاراتها الجوية خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إن طائراته استهدفت مسلحين اثنين من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في خان يونس والنصيرات. وأفاد مسعفون في القطاع بأن خمسة فلسطينيين على الأقل أصيبوا في الغارة التي استهدفت مخيما.
وقال مسعفون في مجمع ناصر الطبي في وقت لاحق إن أحد المصابين في الغارة التي استهدفت خان يونس جنوب قطاع غزة توفي متأثرا بجراحه.
وذكر مسعفون أن غارة جوية منفصلة، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مسلحا آخر، قصفت شقة سكنية في مخيم النصيرات بوسط القطاع، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.
وفي وقت سابق، التقى رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية برئيس جهاز المخابرات العامة المصري حسن رشاد في القاهرة. وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس في غزة إن الحية سيطلع الوسطاء على ما وصفها بأنها انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.
* تنديد برفض خطة ترامب
أعلن ترامب الشهر الماضي إحراز تقدم كبير في خطته لإنهاء الحرب.
وقالت حماس إنها وافقت على الخطة للحيلولة دون استئناف الحرب، لكنها أضافت أن تنفيذ الاتفاق سيتوقف على وفاء إسرائيل أولا بالتزاماتها، بما في ذلك سحب قواتها ووقف الهجمات.
ونددت خمس دول عربية، إلى جانب تركيا وباكستان وإندونيسيا، اليوم الأحد برفض إسرائيل للخطة، مؤكدة في بيان مشترك أن ذلك يهدد جهود ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
ولم يرد متحدث باسم نتنياهو بعد على طلب للتعليق بشأن البيان المشترك. لكن حزب ليكود بزعامة نتنياهو، الذي يواجه تراجعا في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الوطنية المقررة في 27 أكتوبر تشرين الأول، قال إن الدول العربية تريد إسقاط نتنياهو كي يمنحها خصومه السياسيون “كل ما تريده”.
ودعت حماس في بيان اليوم الأحد الوسطاء ومجلس السلام، الذي أُنشئ في إطار خطة ترامب، إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة ووقف انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار والموافقة على خريطة الطريق المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطة.
وأدى وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في حرب مدمرة استمرت عامين في قطاع غزة، والتي اندلعت بعد هجوم قادته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1250 فلسطينيا في غزة، معظمهم من المدنيين، منذ أكتوبر تشرين الأول. ولم يتضح بعد عدد المسلحين من بين إجمالي القتلى، إذ لا تكشف حماس عادة عن معلومات بشأن عدد القتلى ضمن صفوفها.
وتشير الأرقام المعلنة من قبل إسرائيل إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.
(شارك في التغطية ألكسندر كورنويل ومعيان لوبيل من القدس – إعداد محمود رضا مراد ومحمد عطية للنشرة العربية)