إسرائيل تعتزم تكثيف فحص الطيارين بعد واقعة رحلة فلاي دبي
30 سبتمبر أيلول (رويترز) – قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل تعتزم تكثيف الفحوص الأمنية للطيارين الذين يقودون طائرات متجهة إليها، وذلك بعد أنباء أفادت بأن مساعد طيار على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي إلى تل أبيب طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها.
ولم يتسن احتواء الواقعة إلا بعد أن ساعد الركاب في السيطرة على مساعد الطيار قبل أن يتمكن طيارون آخرون كانوا على متن الطائرة ويعملون لدى الشركة من الهبوط بالطائرة بسلام في السعودية. وحذرت شركة الطيران المملوكة للحكومة في دبي من “التكهنات السابقة لأوانها”، وقالت إن الكثير من الأمور لا يزال غير واضح.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن السلطات السعودية ألقت القبض على مساعد الطيار واستجوبته، وذلك في ما يتعلق بالرحلة إف.زد 1073 التابعة لفلاي دبي من الإمارات إلى إسرائيل. وقال السفير دانيال ميرون في البعثة الإسرائيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف لرويترز إن 169 من إجمالي 172 راكبا كانوا إسرائيليين.
وقال مسؤولون حكوميون ومحللون في قطاع الطيران إن الواقعة تثير تساؤلات متزايدة بشأن كيفية التدقيق في خلفيات الطيارين الذين يقودون طائرات من وإلى إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط الذي يعصف به الصراع، ونوع الإجراءات الأمنية التي يخضعون لها.
وكثيرا ما يحذر مسؤولون إسرائيليون من تهديدات محتملة تستهدف اليهود والإسرائيليين في مناطق مختلفة من العالم. وتزايدت معاداة السامية عالميا في السنوات القليلة الماضية، وهو ما شمل هجمات عنيفة ومميتة أحيانا استهدفت يهودا. وليس هناك إعلان حتى الآن لأي دافع لهجوم مساعد الطيار.
وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتنياهو أصدر اليوم الأربعاء تعليمات للسلطات المختصة بإجراء نوع من الفحوص الأمنية ومعرفة هويات جميع الطيارين الذين سيقودون طائرات إلى إسرائيل.
وقال دورون شبيلمان المتحدث باسم مكتب نتنياهو لرويترز إن رئيس الوزراء أصدر تعليمات للسلطات “بتكثيف الإجراءات الأمنية” على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل التي تشغلها شركات طيران إسرائيلية وغير إسرائيلية.
وأضاف “في أي مكان سيسافر منه إسرائيلي جوا إلى إسرائيل، مهمتنا الآن هي أن نبذل قصارى جهدنا، حتى إن لم يكن على متن طائرات لشركات طيران إسرائيلية، لضمان أن تكون تلك الإجراءات الأمنية أعلى بكثير”.
ولم ترد الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات على طلب من رويترز للتعليق بشأن كيفية التدقيق في خلفيات طياريها.
*فحوص أكثر صرامة للطيارين بعد هجمات 11 سبتمبر
قال خبراء لرويترز إن الطيارين يخضعون لفحوص أمنية كبيرة، لا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول في نيويورك قبل 25 عاما.
وقال فيليب بوم الأستاذ الزائر لأمن الطيران في جامعة كوفنتري البريطانية “يخضع كل طيار لفحوص موسعة لخلفيته، وكذلك لتقييمات طبية ونفسية مستمرة”.
وقال خبراء إن الدول وشركات الطيران تتحمل مسؤولية تطبيق معايير الفحص والأمن التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي، لكن هناك مرونة في كيفية تفسير هذه المعايير.
وقال طياران يعملان في الشرق الأوسط، لكن ليس لدى فلاي دبي، لرويترز إن الطيارين يخضعون للفحوص الأمنية نفسها التي يخضع لها الركاب، مما يعني أنهم لن يتمكنوا من حمل أسلحة مثل السكاكين أو البنادق على متن الطائرة.
وقال إريك شوتن رئيس شركة ديامي للاستشارات في مجال معلومات الطيران “تقع المسؤولية دائما على عاتق شركة الطيران”.
وأضاف “يتعين على شركة الطيران إجراء تدقيق مناسب، وفقا للإرشادات الوطنية، بشأن من يوجد في قمرة القيادة، وكل دولة تفعل ذلك بطريقة مختلفة”.
وقالت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران لرويترز إن اعتماد فلاي دبي والإشراف على سلامتها يقعان ضمن مسؤولية الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية. وأضافت أن ذلك “يشمل مسؤولية ضمان استيفاء الشركة للمتطلبات المعمول بها المتعلقة بأطقم الطيران ولياقتهم للطيران”.
ولم تتمكن رويترز من تحديد السلاح الذي استخدمه مساعد الطيار لطعن الطيار الآخر. وأفاد ركاب كانوا على متن الرحلة بأن رجلا كان يحمل سكينا، بينما كان أحد الطيارين ملقى ومغطى بالدماء. وقال طيار يعمل في المنطقة، لكنه لا يعمل لدى فلاي دبي، لرويترز إن الطيارين قد يتمكنون من الوصول إلى سكاكين معدنية من خدمة الوجبات أو إلى فأس طوارئ متاح في معظم قمرات القيادة.
وقال شبيلمان إن إسرائيل لديها بالفعل بعض من أشد الفحوص الأمنية صرامة، وإنها ستصبح أكثر تشددا.
وأضاف “هذه فرصة ليستيقظ الجميع. لدى إسرائيل أكثر الفحوص الأمنية شمولا في العالم، وهي موجودة لسبب. وهي موجودة لضمان عدم وقوع واقعة كهذه”.
(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)